ملخص
تصنيف "فوربس" يكشف هيمنة عائلات التجزئة والطاقة والغذاء على النفوذ المالي في الولايات المتحدة بقيادة ورثة وول مارت وكوخ إندستريز
مع اقتراب الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، سلطت مجلة "فوربس" الضوء على جانب آخر من حكاية الثروة الأميركية: العائلات التي تحولت مشاريع مؤسسيها إلى إمبراطوريات اقتصادية امتدت عبر الأجيال.
وفي ترتيبها لعام 2026 لأغنى العائلات الأميركية، رصدت مجلة "فوربس" رقماً قياسياً من 54 عائلة تملك كل منها 10 مليارات دولار في الأقل، مقارنة بـ45 عائلة في أول قائمة أعدتها المجلة عام 2024.
لا تقف أهمية القائمة عند حجم الثروات وحده، بل عند قدرة هذه الثروات على البقاء داخل العائلة جيلاً بعد آخر، فبحسب "فوربس"، تبلغ الثروة الإجمالية للعائلات الواردة في التصنيف 1.9 تريليون دولار، أي أكثر بنحو 600 مليار دولار من إجمالي ثروات المجموعة التي ظهرت في قائمة عام 2024.
والأبرز أن جميع هذه العائلات، باستثناء خمسة منها فحسب، وصلت إلى الجيل الرابع في الأقل، فيما تمتد عائلة "دو بونت" إلى تسعة أجيال منذ تأسيس الشركة التي حملت اسمها عام 1802.
تضع "فوربس" هذه السلالات في سياق أوسع من تاريخ الرأسمالية الأميركية، فالمجلة بدأت تتبع ثروات المليارديرات الأفراد منذ عام 1918، حين ظهر جون دي روكفلر في صفحاتها بوصفه أول ملياردير في العالم.
وبعد أكثر من قرن، لم تعد القصة تقتصر على الأفراد، بل على الثروات التي نجحت في الانتقال عبر الورثة، والتحول إلى شبكات ملكية وإدارة ونفوذ داخل قطاعات التجزئة، والطاقة، والغذاء، والصناعة، والإعلام، والرياضة.
عائلة "والتون" تتصدر
وتتصدر عائلة "والتون"، ورثة مؤسس "وول مارت" سام والتون وشقيقه باد، القائمة بثروة تقدرها "فوربس" بـ 520 مليار دولار.
وكانت العائلة أيضاً أكبر الرابحين خلال العامين الماضيين، إذ زادت ثروتها بنحو 253 مليار دولار، مدفوعة بصعود سهم عملاق التجزئة الأميركي بنسبة 117 في المئة.
ولو كان سام والتون لا يزال على قيد الحياة، لكان على الأرجح صاحب ثاني أكبر ثروة في العالم بعد إيلون ماسك مالك عملاق السيارات "تيسلا".
في المرتبة الثانية جاءت عائلة "كوخ" بثروة تقدر بـ 157 مليار دولار، بعدما زادت ثروتها 41 مليار دولار خلال عامين.
وترتبط ثروة العائلة بمجموعة "كوخ"، أحد أكبر التكتلات الخاصة في الولايات المتحدة، وتتنوع أنشطتها بين التصنيع والطاقة والكيماويات والبوليمرات ومواد البناء والإلكترونيات والبرمجيات والاستثمارات.
وبذلك تقدمت عائلة كوخ على عائلة "مارس"، المالكة لإمبراطورية "مارس" في الحلوى والوجبات الخفيفة وأغذية الحيوانات الأليفة والتغذية، والتي بلغت ثروتها 129 مليار دولار.
وتلفت "فوربس" إلى أنه لا توجد عائلة أميركية أخرى خارج هذه الثلاثية تملك ثروة تبلغ 100 مليار دولار أو أكثر.
بعد العائلات الثلاث الكبرى، تأتي عائلة "جونسون" المرتبطة بشركة "فيدليتي"، وهي من أبرز شركات الخدمات المالية والاستثمار وإدارة الثروات وخطط التقاعد، بثروة قدرها 69.5 مليار دولار.
ثم تأتي عائلة "كارغيل-ماكميلان"، المالكة لثروة غذائية وزراعية ضخمة عبر "كارغيل"، الشركة التي تقدم حلولاً في الغذاء والزراعة وتقع في قلب سلاسل توريد المنتجات الزراعية والغذائية، بثروة تقدر بـ 67.9 مليار دولار.
وتضم المراتب العشر الأولى أيضاً عائلة "بريتزكر"، المرتبطة بفنادق "هايات" ومجموعة "مارمون" الصناعية، وعائلة "دنكان" في قطاع خطوط الأنابيب والطاقة، وعائلة "كاثي"، التي بنت ثروتها من سلسلة "تشيك فيليه" المتخصصة في وجبات الدجاج السريعة، وعائلة "أس سي جونسون" في منتجات التنظيف والاستهلاك المنزلي مثل "ويندكس"، وعائلة "كوكس" في الإعلام.
الثروة تتوزع بين التجزئة والطاقة والصناعة
وتظهر القائمة تنوع مصادر الثروة بين أغنى العائلات الأميركية، إذ توزعت بين التجزئة والطاقة والصناعة، والغذاء، والإعلام، والرياضة.
فثروة والتون جاءت من "وول مارت" وقطاع التجزئة، فيما ارتبطت ثروات كوخ وروكفلر وهنت بالطاقة والصناعة، وجاءت ثروات مارس وكارغيل وكامبل سوب من الغذاء والمشروبات.
وتضم القائمة عائلات بنت ثرواتها من الفنادق، والمصارف، والمجلات والصحف،\ ومراكز التسوق، والمعدات الطبية، ومواد البناء، إلى جانب عائلات ارتبطت ثرواتها بفرق رياضية مثل كانساس سيتي تشيفز، وسان فرانسيسكو فورتي ناينرز، ونيويورك جاينتس، ونيويورك جيتس، وتامبا باي بوكانيرز.
وشهد ترتيب 2026 دخول 10 عائلات جديدة إلى نادي العائلات التي تتجاوز ثروتها 10 مليارات دولار، من بينها عائلة "ريتشاردز"، المالكة لشركة "ساوث واير" في صناعة الكابلات والأسلاك، وورثة روس بيرو رائد تكنولوجيا المعلومات والمرشح الرئاسي المستقل السابق، وعائلة "لوكتون" المرتبطة بوساطة التأمين وإدارة الأخطار.
ودخلت عائلة ميلز القائمة بعد الطرح العام الأولي لشركة "ميدلاين" للمستلزمات الطبية، وهي شركة متخصصة في المنتجات الطبية والجراحية وحلول سلاسل الإمداد في قطاع الرعاية الصحية، وكان ذلك الطرح الأكبر في 2025، وقدرت "فوربس" ثروة العائلة بـ 29.6 مليار دولار.
لكن الصعود لم يكن شاملاً، فقد خرجت عائلة "تشاو" المرتبطة بشركة "ويستليك"، من القائمة بعدما تراجعت ثروتها إلى 9.3 مليار دولار، أي من دون عتبة الـ 10 مليارات التي تعتمدها "فوربس".
و"ويستليك" شركة تعمل في البتروكيماويات والبوليمرات ومنتجات البناء، وتنتج مواد تدخل في التغليف والرعاية الصحية والسيارات والسلع الاستهلاكية والبناء.
وتراجعت ثروات سبع عائلات أخرى كانت ضمن قائمة 2024، وكان أكبر تراجع بين العائلات التي بقيت في التصنيف من نصيب عائلة "براون" المالكة لشركة "براون-فورمان" للمشروبات الكحولية، وهي الشركة التي تضم علامات مثل "جاك دانيالز" و"وودفورد ريزيرف" و"هيرادورا"، إذ هبطت ثروتها إلى 10.7 مليار دولار.
وعند الطرف الأدنى من القائمة، جاءت عائلة "براون" في المرتبة الـ 51، تلتها عائلة "ألفوند" التي تعود ثروتها إلى الأحذية، ثم عائلة "بكتل" المرتبطة بالبناء والهندسة، وأخيراً عائلة "لوكتون" في التأمين، بثروة بلغت 10 مليارات دولار، وهي العتبة الدنيا لدخول التصنيف.
جغرافياً، تتوزع العائلات الواردة في القائمة بين 25 ولاية ومدينة، من بويزي في أيداهو إلى يونغزتاون في أوهايو وبورتلاند في مين.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ولكن تبقى نيويورك في الصدارة، إذ تنتمي إليها سبع عائلات لا تقل ثروة كل منها عن 10 مليارات دولار، تليها أتلانتا وشيكاغو بأربع عائلات لكل منهما.
ومن بين الأسماء المرتبطة بنيويورك عائلة "روكفلر"، التي حلت في المرتبة الـ 45 بثروة قدرها 12.5 مليار دولار، وعائلة "هيرست" وريثة واحدة من أشهر الإمبراطوريات الإعلامية الأميركية، بثروة تقدر بـ 21.8 مليار دولار.
وتوضح "فوربس" أنها استبعدت من هذا التصنيف المليارديرات الأفراد الذين تُدرج ثروات عائلاتهم كاملة بأسمائهم في قائمة "فوربس" لمليارديرات العالم.
ولحساب عدد الأجيال في كل عائلة، اعتمدت المجلة التسلسل الممتد من مؤسس ثروة العائلة وصولاً إلى أصغر الأحفاد، بمن فيهم من تقل أعمارهم عن 18 سنة، أما تقديرات الثروة، فاستندت إلى أسعار الأسهم في 22 يونيو (حزيران) 2026.
في المحصلة، تكشف قائمة "فوربس" أن الثروة الأميركية الكبرى لا تُقاس بما يملكه الأفراد وحدهم، بل بما تستطيع العائلات الحفاظ عليه ونقله وتوسيعه عبر الأجيال.
فمن "وول مارت" إلى "كوخ" و"مارس" و"روكفلر" و"هيرست"، تبدو القائمة أقرب إلى سجل طويل للشركات والعلامات التي صنعت ثروات خاصة، ثم تحولت إلى إرث اقتصادي عائلي لا يزال مؤثراً في قطاعات واسعة من الاقتصاد الأميركي.
وفي ما يأتي قائمة العائلات الـ 54 الواردة في تصنيف "فوربس" لعام 2026، مرتبة بحسب قيمة الثروة، مع مصدر الثروة أو مجال العمل الرئيس لكل منها:
أبرز العائلات
عائلة والتون: 520 مليار دولار، من "وول مارت" وقطاع التجزئة.
عائلة "كوخ": 157 مليار دولار، من مجموعة "كوخ" والأنشطة الصناعية والاستثمارية المتنوعة.
عائلة "مارس": 129 مليار دولار، من "مارس" في الأغذية والمشروبات والحلوى وأغذية الحيوانات الأليفة.
عائلة "جونسون": 69.5 مليار دولار، من "فيدليتي" والخدمات المالية والاستثمار.
عائلة "كارغيل-ماكميلان": 67.9 مليار دولار، من "كارغيل" وقطاع الأغذية والزراعة.
عائلة "بريتزكر": 53.2 مليار دولار، من فنادق "هايات" واستثمارات متنوعة.
عائلة "دنكان": 43 مليار دولار، من خطوط الأنابيب وقطاع الطاقة.
عائلة "كاثي": 40.2 مليار دولار، من سلسلة "تشيك فيليه" في الأغذية والمشروبات.
عائلة "أس سي جونسون": 39 مليار دولار، من منتجات التنظيف والصناعات الاستهلاكية.
عائلة "كوكس": 38 مليار دولار، من الإعلام والترفيه.
عائلة "رييس": 31 مليار دولار، من توزيع الأغذية والمشروبات.
عائلة "ميلز": 29.6 مليار دولار، من المستلزمات الطبية وقطاع الرعاية الصحية.
عائلة "نيوهاوس": 28.1 مليار دولار، من المجلات والصحف والإعلام.
عائلة "بات": 26.6 مليار دولار، من المتاجر الكبرى وقطاع التجزئة.
عائلة "هنت": 25.6 مليار دولار، من النفط وقطاع الطاقة.
عائلة "بوش": 24.4 مليار دولار، من "أنهايزر-بوش" وقطاع الأغذية والمشروبات.
عائلة "ماريوت": 23.5 مليار دولار، من "ماريوت" والفنادق والخدمات.
عائلة "سميث": 23.1 مليار دولار، من الأدوات والخدمات المصرفية والصناعة.
عائلة "دو بونت": 22 مليار دولار، من "دو بونت" والقطاع الصناعي.
عائلة "هيرست": 21.8 مليار دولار، من "هيرست" والإعلام والترفيه.
عائلات "ميلستون-وينتر-هايمان": 21.7 مليار دولار، من الأسقف والكيماويات وأنشطة متنوعة.
عائلة "زيف": 21.6 مليار دولار، من النشر والاستثمارات.
عائلة "لودر": 21.5 مليار دولار، من "إستي لودر" ومستحضرات التجميل.
عائلة "ميجر": 21.4 مليار دولار، من المتاجر الكبرى وقطاع التجزئة.
عائلة "جونسون": 20.5 مليار دولار، من "جونسون أند جونسون" ونيويورك جيتس.
عائلة "تايلور": 20 مليار دولار، من "إنتربرايز رنت-أ-كار" وقطاع الخدمات.
عائلة "كراون": 18.3 مليار دولار، من الدفاع والاستثمارات.
عائلة "وينشستر": 18 مليار دولار، من مواد البناء والبناء والهندسة.
عائلة "سايمون": 17.3 مليار دولار، من مراكز التسوق والعقارات.
عائلة "ميلون": 17.2 مليار دولار، من المصارف والاستثمارات.
عائلة "باس": 17.1 مليار دولار، من النفط والاستثمارات.
عائلة "دورانس": 16.5 مليار دولار، من "كامبل سوب" وقطاع الأغذية والمشروبات.
عائلة "هاسلام": 16.4 مليار دولار، من محطات الشاحنات وكليفلاند براونز.
عائلة "إستس": 16.3 مليار دولار، من النقل بالشاحنات وقطاع الخدمات.
عائلة "سترايكر": 16 مليار دولار، من المعدات الطبية وقطاع الرعاية الصحية.
عائلة "جنكينز": 15.2 مليار دولار، من "بابليكس سوبر ماركتس" وقطاع التجزئة.
عائلة "هيوز": 14.7 مليار دولار، من "بابليك ستورج" وقطاع الخدمات.
عائلة "فارمر": 13.7 مليار دولار، من أزياء العمل وقطاع الخدمات.
عائلة "تيش": 13.7 مليار دولار، من "لووز" ونيويورك جاينتس وأنشطة متنوعة.
عائلة "تشارلز وروبرت جونسون": 13.4 مليار دولار، من صناديق الاستثمار المشتركة.
عائلة "ريتشاردز": 13.1 مليار دولار، من تصنيع الكابلات والأسلاك.
عائلات "ديبارتولو-يورك": 12.8 مليار دولار، من سان فرانسيسكو فورتي ناينرز ومراكز التسوق.
عائلة "بيرو": 12.8 مليار دولار، من الاستثمارات.
عائلة "رولينز": 12.7 مليار دولار، من "أوركين" ومكافحة الآفات.
عائلة "لوف": 12.5 مليار دولار، من محطات الوقود والمتاجر الصغيرة.
عائلة "روكفلر": 12.5 مليار دولار، من النفط وقطاع الطاقة.
عائلة "غليزر": 12.1 مليار دولار، من العقارات والفرق الرياضية.
عائلة "كوهلر": 11.6 مليار دولار، من منتجات السباكة والمغاسل.
عائلة "إي دبليو سكريبس": 11.5 مليار دولار، من الصحف والإعلام.
عائلة "سيمبلوت": 10.9 مليار دولار، من الأعمال الزراعية وقطاع الأغذية والمشروبات.
عائلة "براون": 10.7 مليار دولار، من المشروبات الكحولية.
عائلة "ألفوند": 10.4 مليار دولار، من الأحذية وقطاع التجزئة.
عائلة "بكتل": 10.3 مليار دولار، من البناء والهندسة.
عائلة "لوكتون": 10 مليارات دولار، من التأمين والخدمات المالية.