Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

علي الزيدي: ماضون بحصر السلاح ومكافحة الفساد حتى النهاية

أعلن رئيس الحكومة العراقية لـ"الشرق الأوسط" رفضه الإملاءات وأكد رغبته في علاقات متميزة مع الجوار ودول الخليج

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي (أ ف ب)

ملخص

يقول رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي: لا توجد قوة غير قوة الدولة، وسنستخدم قوة القانون في فرضها. ولا يكون هناك سلاح غير سلاح الدولة

أحدثت المداهمات الأمنية الأخيرة في المنطقة الخضراء ببغداد والتوقيفات بحق عشرات المسؤولين والقياديين العراقيين، صدمة لدى الرأي العام المحلي والإقليمي، إذ طاولت شخصيات كانت تقف خلف ما يعرف بـ"الخط الأحمر" تخضع حالياً للتحقيق بتهم الفساد.

وللوقوف عند هذه التطورات أجرت صحيفة "الشرق الأوسط" لقاء مع رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، الذي أكد أن لا "عودة عن قرار مكافحة الفساد ولا عن قرار حصر السلاح، وكل ذلك سيحصل بقوة القانون"، رافضاً أي إملاءات أو وصايات، ومشدداً على أن العراق لن يرضخ لأي ضغوط من أي جهة جاءت.

وحول سؤاله في ما إذا سيمضي في مكافحة الفساد حتى النهاية قال "نعم هو قرار لا عودة فيه، وهو ليس خياراً. أصبح الفساد اليوم يهدد وجود الدولة العراقية. وهناك عناصر تبنّت مفهوم الدخول في جسد الدولة العراقية من أجل السرقة وليس من أجل الخدمة. هذه النماذج لم يعد لها مكان. ما بين عامي 1980 و2003، سُخّرت أموال العراق لإدامة الحروب، ثم كان الحصار، وبالتالي لم يتنعم العراقيون بثروة بلادهم. وقد نشأت خلال الحقبة الأخيرة منظومة فكرية منحرفة جوهرها التسابق على النهب والسرقة، هذه المنظومة نحن بصدد إنهائها وكتابة صفحة جديدة للعراق".

وتابع "لا مكان للفساد ولا للسلاح خارج الدولة، وسنعلن نهاية هذا العام ‘مؤتمر السيادة الوطنية‘ الذي سيكرس احتكار القوة بيد الدولة وأجهزتها فقط. ولن توجد أي جهات تحمل السلاح خارج إطار الدولة، وسيتنعم العراقيون بثروة بلادهم".

تسليم السلاح

وحول إمكانية رفض بعض الفصائل تسليم السلاح، هل ستضطر الحكومة إلى مواجهتها، قال "لا توجد قوة غير قوة الدولة، وسنستخدم قوة القانون في فرضها. ولا يكون هناك سلاح غير سلاح الدولة".

في الواقع تسلمنا السلاح وبصورة متنوعة من "سرايا السلام" و"عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي"، لكن الأهم من خطوة تسليم السلاح هو فك الارتباط بين الفصيل والمقاتلين الذين تحت إمرته.

وفعلياً صار سلاح هذه الفصائل في عهدة الدولة، وبقي القليل فقط، وستكون هناك مباشرة بآلية تسليم السلاح إلى القوات المسلحة. هذا الملف سيعالَج كاملاً، ولا شيء أقوى من الدولة. نؤمن بأن المقاومة حاجة وليست مهنة، وقد انتفت الحاجة إليها. ولن نقبل بوجود دولة في داخل الدولة".

وأضاف "اليوم سنوجه وزير المالية بفتح حساب خاص لاسترداد أموال العراق ممن تورّط بها، وعليه أن يعيدها. ومن يمتنع عن إعادة الأموال، سيكون لنا معه موقف آخر، وسنذهب إلى إجراء تسوية مع من يعيد أموال الفساد، ونحفظ حق العراقيين وفق القانون. وسنحافظ على سرّية الإجراءات".

وأردف قائلاً "أعلنت أنني لن أتسلم راتباً ولن أقبل هدية حتى لو كانت ربطة عنق، ولن تمسّ يدي المال العام".

العلاقة مع دول الجوار

والزيدي أكد أنه لن يترشح لولاية أخرى ولن يؤسس حزباً سياسياً، كاشفاً في الوقت ذاته أنه لن يسمح بأي إملاءات خارجية، "فقرار العراق هو قرار شعبه وما يقوله البرلمان، وعلى الحكومة أن تطبّق هذا القرار".

ولفت إلى أنه من مصلحة العراقيين بناء علاقة مميزة مع المجتمع الدولي ومع البلدان المجاورة ودول الخليج العربية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحول مسألة الهجمات التي انطلقت من الأراضي العراقية على أهداف في الخليج وما تبعها من توتر في العلاقات بين العراق ودول مجلس التعاون الخليجي، أعلن الزيدي تشكيل لجان متخصصة للتثبت من هذا الأمر، وقال "ننتظر الأدلة من المعنيين في دول الخليج، وستكون هناك إجراءات من جانبنا. وجَّهنا بإجراء التحقيق وأبلغنا قادة القوات الأمنية جميعاً بالتصدي لأي محاولة لاستخدام الأراضي العراقية في الاعتداء على دول الجوار. لكنني أدعو إلى عدم مُحاسبة الحاضر بضوء الماضي، وقد وجدنا هذه الحالة قائمة مع تسلمنا المسؤولية".

أما على المستوى الإقليمي، وفي ما يخص العلاقة بين العراق وسوريا والرئيس الشرع، قال الزيدي "تسير إلى أن تكون علاقة جيدة، وقريباً سيزورهم وزير الخارجية، والرئيس الشرع اتصل بي مهنئاً. نحن بصدد انفتاح اقتصادي وتعاون لمصلحة الشعبين الشقيقين".

وفي الشأن الاقتصادي، كشف رئيس الحكومة العراقية عن تأسيس "صندوق الطاقة والتنمية" الذي سيسهم فيه البنك المركزي العراقي، وسيُعرَض للاكتتاب العام، وقال "سنوجِّه دعوة إلى السعودية والإمارات وقطر للمساهمة فيه، كذلك سندعو الصناديق والبنوك الأميركية والأوروبية. هذا الصندوق سيهتم بالتنمية والصناعة والزراعة والجهات القطاعية كافة التي يحتاج إليها شعبنا".

وتابع "لقد كان حجم المديونية مع بداية حكومتنا في حدود 208 تريليونات دينار، والموازنة تعتمد بنسبة 93 في المئة على النفط، وهناك سبعة في المئة إيرادات غير نفطية".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات