ملخص
اللافت هذا الشهر تحديداً، أن معظم الأعمال الكبرى ليست بدايات جديدة، بل مواسم ثانية وثالثة لسلاسل رسخت حضورها بالفعل، في وقت تراهن فيه المنصات على الولاء الجماهيري أكثر من التجريب.
يأتي شهر يوليو (تموز) 2026 كثاني ذروة فعلية في موسم الصيف التلفزيوني، لكن هذه المرة يبدو المشهد أكثر ازدحاماً وتعقيداً من المعتاد. فالمنافسة بين المنصات لم تعد تدور حول "من يبث أكثر"، بل حول من ينجح في إعادة تعريف امتلاكه لعالم سردي قائم بالفعل، سواء عبر عودة سلاسل محبوبة أو عبر توسيع عوالم خيال علمي وجريمة باتت تشكل العمود الفقري للمشاهدة الحديثة.
اللافت هذا الشهر تحديداً، أن معظم الأعمال الكبرى ليست بدايات جديدة، بل مواسم ثانية وثالثة لسلاسل رسخت حضورها بالفعل، في وقت تراهن فيه المنصات على الولاء الجماهيري أكثر من التجريب.
بين "ديزني" التي تواصل إعادة تشكيل عالم المتحولين، و"أبل" التي توسع مشروعها الديستوبي، و"نتفليكس" التي توازن بين الإحياءات الأدبية والإنتاجات الأوروبية، يبدو يوليو أقرب إلى اختبار قدرة "العلامات" على الصمود أكثر من كونه موسماً للإطلاقات الجديدة.
"اندبندنت عربية" ترصد أبرز الأعمال التي تعرض خلال هذا الشهر، مع لمحة عنها وأين يمكن متابعتها.
Worst Neighbor Ever
"نتفليكس" (1)
المسلسل الجديد المكون من 4 حلقات "أسوأ جار على الإطلاق"، هو بالضبط ما يوحي به العنوان: فهو يستكشف ويحلل قصصاً مرعبة عن جيران كابوسيين، ويقدمها من خلال مقابلات مباشرة، ولقطات من كاميرات الشرطة المثبتة على أجساد الضباط، وإعادة تمثيل درامية، وأحياناً رسوم متحركة.
وبالطبع، تتمتع سلسلة "Worst Ever" بتاريخ حافل على "نتفليكس". فقد بدأت عام 2022 بمسلسل "Worst Roommate Ever" واستمرت بموسم آخر عام 2024.
X-Men ’97 (season two)
"ديزني بلس" (1)
يفتتح الشهر بعودة أحد أكثر مشاريع "ديزني" نجاحاً في إعادة إحياء الإرث الكرتوني الكلاسيكي، حيث يعود فريق المتحولين في موسم ثانٍ يواصل البناء على أحداث الموسم الأول الذي أعاد تقديم السلسلة بروح أكثر نضجاً وتعقيداً.
يدفع الموسم الجديد بالشخصيات إلى انقسام زمني واسع، حيث يجد أعضاء الفريق أنفسهم موزعين عبر خطوط زمنية مختلفة، بينما تتصاعد موجة جديدة من العداء تجاه المتحولين في غيابهم.
يعكس هذا التوجه استمرار استراتيجية "ديزني" في تحويل X-Men من عمل نوستالجي إلى سرد سياسي واضح حول الهوية والانقسام الاجتماعي.
Silo (season 3)
"أبل تي في" (3)
يواصل واحد من أكثر أعمال الخيال العلمي نجاحاً على "أبل تي في" بناء عالمه المعزول تحت الأرض، حيث تعود شخصية "جولييت" في موسم ثالث يتوسع في كشف أصل النظام الذي يحكم هذا المجتمع المغلق.
تدور أحداث المسلسل في مستقبل تعيش فيه آخر بقايا البشرية في مخبأ تحت الأرض شاسع يمتد لمئات الطوابق تحت أرض قاحلة سامة. يتتبع المسلسل قصة المهندسة التي أصبحت شريفاً (ريبيكا فيرغسون)، وهي تكشف أسراراً عن المخبأ والعالم الخارجي والقوى التي تتحكم في كليهما.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
يبدأ الموسم الثالث بعد الأحداث الدرامية التي شهدتها خاتمة الموسم الماضي، ويعد بإجابات طال انتظارها حول أصول الصوامع والكارثة التي أجبرت البشرية على العيش تحت الأرض. ويستند الموسم الجديد إلى روايات هيو هاوي الأكثر مبيعاً، كما يوسع نطاق القصة لتتجاوز صومعة واحدة.
اللافت في العمل أنه لم يعد مجرد دراما ديستوبية، بل تحول إلى دراسة بطيئة حول السلطة والمعرفة داخل بيئة مغلقة، وهو ما جعله أحد أبرز مشاريع "أبل" طويلة النفس.
Little House on the Prairie
"نتفليكس" (9)
تعود "نتفليكس" إلى واحد من أكثر العناوين الكلاسيكية حضوراً في الذاكرة التلفزيونية الأميركية، عبر إعادة تخيل جديدة لرواية لورا إنغلس وايلدر الشهيرة.
النسخة الجديدة لا تكتفي باستعادة الحكاية الأصلية، بل تحاول إعادة قراءتها من منظور اجتماعي حديث، يسلط الضوء على هشاشة الحياة الريفية في القرن الـ19، وعلى التحولات الاقتصادية التي شكلت بنية المجتمع الأميركي المبكر.
يعكس هذا النوع من الإحياء استمرار سياسة "نتفليكس" في الاستثمار في "الذاكرة الثقافية" باعتبارها مادة قابلة لإعادة التدوير الدرامي.
The Five Star Weekend
"بيكوك" (9)
تماماً مثل رواية إلين هيلدبراند التي تحمل الاسم نفسه، يعد العمل بمثابة قراءة صيفية مثالية على الشاطئ، لكن في شكل مسلسل تلفزيوني.
في دور يبدو وكأنه صمم خصيصاً لها، تؤدي جينيفر غارنر دور هوليس شو، وهي طاهية ذات متابعة واسعة تتعرض لصدمة حزن بعد الوفاة المفاجئة لزوجها.
في محاولة للمضي قدماً، تدعو هوليس أربع صديقات من جوانب مختلفة من حياتها، لا يعرفن بعضهن البعض، لقضاء عطلة نهاية أسبوع خاصة للفتيات في منزلها في نانتوكيت.
تم تصوير جزء من العمل في نانتوكيت، ويعد المسلسل بلحظات فاخرة مليئة بالعواطف والتشويق، بخاصة من جانب الصديقة التي لم تلتق بها هوليس وجهاً لوجه من قبل.
Lucky
"أبل تي في" (15)
دراما جريمة نفسية تقودها شخصية نسائية معقدة، حيث تعود امرأة ذات ماضٍ إجرامي إلى دائرة الخطر بعد محاولة فاشلة لترك حياتها السابقة خلفها.
يركز العمل على فكرة "النجاة من الذات" أكثر من كونه مطاردة تقليدية، مع بناء سردي يعتمد على التوتر الداخلي بقدر اعتماده على الحدث الخارجي.
ينتمي المسلسل إلى موجة الأعمال التي تمزج بين الجريمة والهوية النفسية، في خط قريب من إنتاجات المنصة الأخيرة التي تركز على الشخصيات المضطربة أخلاقياً.
وتستند العمل إلى الرواية التي تصدرت قائمة "نيويورك تايمز" لأفضل الكتب مبيعاً، والتي اختارها نادي ريس للكتاب، وهي تحمل نفس العنوان للكاتبة ماريسا ستابلي. عندما تنحرف عملية سطو بملايين الدولارات عن مسارها، تضطر المحتالة (تايلور - جوي) إلى الفرار. وفي ظل مطاردتها من قبل كل من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) وزعيم عصابة لا يرحم، يتعين على "لاكي" أن تقاتل من أجل حياتها - ومن أجل إيجاد مخرج.
The Map of Longing
"نتفليكس" (17)
دراما إسبانية مقتبسة من رواية أدبية، تتمحور حول علاقة عائلية مشدودة بين الفقدان والواجب العاطفي، حيث تواجه البطلة سؤالاً مركزياً حول معنى التضحية داخل العائلة.
يندرج العمل ضمن توجه "نتفليكس" نحو الإنتاجات الأوروبية القصيرة ذات الطابع العاطفي الكثيف، والتي تعتمد على سرد مكثف بدلاً من الامتداد الطويل للمواسم التقليدية.
The East Palace
"نتفليكس" (17)
تتمتع "نتفليكس" بتاريخ حافل مع المسلسلات الكورية، وما عليك سوى أن تنظر إلى مسلسل "Squid Game"، والقائمة تطول. العمل الجديد، خيالي مظلم غني بالعناصر الخارقة للطبيعة، مكون من 8 حلقات من بطولة تشا سونغ وو، ونام جو هيوك، ورو يون سو. تدور أحداثه حول صائد أشباح وخادمة في القصر، يتعاونان لتخليص القصر الشرقي من الأشباح والكائنات الخارقة الأخرى، وكشف أسراره المظلمة في أثناء ذلك.
Stuart Fails to Save the Universe
"أتش بي أو" (23)
كوميديا خيال علمي تنطلق من شخصية هامشية داخل عالم The Big Bang Theory، لكنها تتحول إلى مغامرة متعددة الأكوان عندما يجد ستيوارت نفسه مسؤولاً عن خلل كوني غير متوقع.
يمزج المسلسل بين السخرية العلمية والعبثية السردية، ويستفيد من إرث السلسلة الأصلية دون أن يكون امتداداً مباشراً لها. الرهان هنا ليس على الحبكة بقدر ما هو على إعادة تقديم شخصية ثانوية في إطار كوني واسع، وهو اتجاه بات شائعاً في الكوميديا المرتبطة بعوالم سابقة.
Furious
"هولو" (27)
يختتم الشهر بمسلسل جريمة نفسي تدور أحداثه حول مطاردة معقدة بين محققة فيدرالية وقاتلة متسلسلة، حيث تتداخل الحدود بين العدالة والهوس الشخصي.
ينتمي العمل إلى موجة الإثارة النفسية التي تركز على العلاقة بين المطارد والمطارد، مع بناء درامي يقوم على التوتر المستمر أكثر من المفاجآت التقليدية.
وتراهن المنصة هنا على تقديم نسخة أكثر قتامة من دراما التحقيقات، في خط مشابه لأعمال الجريمة الحديثة التي تميل إلى الغموض الأخلاقي بدلاً من الوضوح السردي.