ملخص
يرى علي الريامي أن الحرب الأخيرة ستغير شكل أسواق النفط والطاقة عالمياً، مع تزايد الضغوط على تحالف المنتجين، وتصاعد أهمية أمن الممرات البحرية، وتسارع البحث عن بدائل للطاقة التقليدية، وسط مخاوف من تراجع ثقة المستوردين باستقرار إمدادات الخليج النفطية.
أسواق النفط بعد الحرب هل تبدأ مرحلة جديدة تهدد تماسك التحالفات النفطية؟
"أسواق النفط بعد الحرب ستكون مختلفة عن قبل الحرب وشهدنا خلال فترة الحرب وجود بعض ملامح المستقبل في قطاع النفط أو قطاع الطاقة بصورة خاصة وخير دليل على ذلك خروج الإمارات من منظمة (أوبك)".
هكذا بدأ المتخصص في شؤون النفط الدكتور علي الريامي حديثه في مقابلة صوتية لـ"اندبندنت عربية" تعليقاً على مستقبل منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك".
ويضيف الريامي "خروج الإمارات من التحالف كان الشرارة الأولى لما هو قادم بالنسبة إلى أسواق الطاقة بصورة عامة وأسواق النفط بصورة خاصة، إضافة إلى ذلك طبعاً الوضع في مضيق هرمز أيضاً لن يعود مثل ما كان قبل الحرب بصورة أو بأخرى، وبكل تأكيد المضيق سيكون مفتوحاً وسيستمر في تقديم الخدمات للسفن ولكن
وضعه القانوني ووضعه الجيوسياسي سيكون مختلفاً عما قبل الحرب، هذا بالنسبة إلى الوضع بالمنطقة".
ويتابع الريامي "أعتقد أيضاً أن الخبر الذي سمعناه اليوم من العراق هو الشرارة الثانية، على رغم وجود بعض التأكيدات من وزارة النفط أو وزارة الطاقة العراقية بنفي الخبر، ولكن أعتقد مثل ما أقول دائماً يعني ما في دخان من دون نار، وأنا أتصور أن هذا بداية انفلات (أوبك) و(أوبك+)، وأتمنى أن أكون غلطاناً لأن وجود المنظمة والتحالف مهم جداً للأسواق النفطية".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويشير إلى أن هذه المؤشرات من هنا وهناك وأيضاً من كازاخستان التي كانت تطالب من فترة بضرورة تعديل الخط الأساس وأيضاً على رغم وجود طلب من "أوبك" و"أوبك+" بوضع دراسة لتعديل الخطوط الخاصة للدول وخطوط الإنتاج للدول حسب الواقع الحقيقي، ولكن ظروف الحرب أعتقد يمكن ستؤجل استمرار هذه الدراسة إلى أن تعود الدول مرة أخرى إلى نسب الإنتاج التي فقدتها خلال الحرب، قائلاً "أنا أتكلم عن دول مثل الكويت والعراق والسعودية والإمارات، فهذه الدول كلها تضررت من الحرب، يعني أجبرت على تخفيض الإنتاج بحكم أن الوضع في هرمز ما كان فيه سهولة أو يسر في تصدير النفط أو خروج النفط من المضيق، هذا بالنسبة إلى الجزء الخاص بالخليج".
ويستدرك المتخصص في شؤون النفط "لكن حتى في ما يتعلق بموضوع العرض والطلب أيضاً سيتأثر وسيكون هناك معادلات جديدة في ما يتعلق بالطلب على النفط، وقد يسرع من عملية التحول إلى الطاقة النظيفة واستخدام وسائل أخرى لإنتاج الطاقة، على رغم أن النفط والغاز هما الأساس، ولكن هذه الصدمة الكبيرة ستسرع، وستساعد الدول في البحث عن بدائل إذا كانت بدائل نظيفة أو حتى بدائل عن شراء النفط من الدول المستقرة، لأن الأوضاع في الخليج بعد هذه الحرب يعني أعطت انطباعات سيئة عن موقف هذه الدول من جهة الأمن، وموضوع أمن الطاقة سيكون الحديث القادم القوي في نطاق العالم، الكل سيتحدث عن موضوع الطاقة وأمن الطاقة وأمن الممرات المائية، هذا هو الشغل الشاغل في الأشهر والأعوام المقبلة، وعودة الوضع إلى ما كان عليه قبل الحرب بالنسبة إلى منطقة الخليج سيأخذ فترة من الزمن إلى أن تعود مرة أخرى الطمأنينة، وأيضاً إقناع الدولالمشترية للنفط من المنطقة بأن هناك أمناً واستقراراً، بناء الثقة سيأخذ وقتاً من الدول المستوردة للطاقة من منطقة الخليج".