ملخص
تدعو قضية انتحار الشاب ماتياس حبيب والدعوى القضائية التي تقدم بها أهله ضد شركة (Open AI) إلى إعادة النظر بما يشكله الذكاء الاصطناعي من خطر في المنازل وبالنسبة إلى الأطفال بخاصة،
في شهر أبريل (نيسان) الماضي، هزّت فاجعة انتحار المراهق ماتياس حبيب الرأي العام في لبنان، وأشارت المعلومات الأولية إلى انتحار الشاب من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل، لكن سرعان ما بدأ التداول بتحذيرات حول الاستخدام غير الآمن لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وكذلك أشارت المعطيات إلى أن الشاب تلقى أفكاراً فلسفية ووجودية معقدة عبر الإنترنت.
وعلى أثر هذه الحادثة المؤسفة والخطرة، قرّر والدا ماتياس خوض معركة شرسة وغير مسبوقة في مواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي، وألا يوفرا جهداً لمنع هذا الخطر، بهدف عدم تعرض آخرين للخطر بعدما حصل مع ماتياس، فكانت الخطوة الأولى تأسيس "مؤسسة ماتياس حبيب" للتوعية بالذكاء الاصطناعي، أو ما أطلقا عليه تسميه "الغباء الاصطناعي"، لحماية الأطفال منه، ونشر الوعي بين العائلات حول خطورة الخوارزميات، وتقدما بدعوى قضائية دولية ضد شركة (Open AI) المطورة لتطبيق "تشات جي بي تي"، بتهمة وجود ثغرات تصميمية خطرة، تفتقر إلى معايير الأمان والسلامة، خصوصاً في التعامل مع الأطفال والمراهقين.
عندما يصبح الذكاء الاصطناعي مصدر خطر
من يعرف الشاب ماتياس حبيب يدرك جيداً أنه كان شاباً يتمتع بمستوى ذكاء عال، وكان من المتفوقين في مدرسته ويتمتع بمهارات عدة ومواهب في الرسم والموسيقى والتصوير، إضافة إلى كونه من عائلة ميسورة، وهذا ما أكده أحد المقربين من العائلة، وقبل يوم من إقدامه على الانتحار، كان يتحدث عن فيديوهات جديدة صورها بحماسة شديدة، ويشير إلى خطوات ينوي القيام بها في اليوم التالي في هذا المجال، ولم تكن تظهر على ماتياس أية علامة يمكن أن تدل على نية لديه بالإقدام على الانتحار، وكذلك لم يكن يعاني أية مشكلة اكتئاب أو اضطراب نفسي، ولذلك كانت خطوته هذه صادمة بالفعل لكل من عرفه، وسرعان ما أظهرت التحقيقات تعمقه في قراءة مواضيع معقدة حول الحياة والموت عبر التطبيق، وتبيّن أنها كانت الحافز له ليُقدم على هذه الخطوة.
ولحماية آخرين من المراهقين والشباب من الخطر المرتبط بالذكاء الاصطناعي، الذي بات يحتل مكانة بارزة في حياتهم، ولنشر الوعي بين الأهل والأطفال في المدارس، أنشأ والدا ماتياس المؤسسة علّها تسهم في حماية آخرين من هذا الخطر الذي طاول ابنهم، أما رفع الدعوى القضائية الدولية ضد شركة (Open AI) فكانت خطوة غير مسبوقة ولافتة قاما بها، مؤكدين أنها ينويان بذل كل جهد بعد هذه الخسارة الكبيرة، مهما كلفهما الأمر.
خلال تواصلنا مع أهل ماتياس، أوضحت والدته السيدة سهى حبيب أن العائلة حرصت على تأسيس المؤسسة، لأنه لم يكن من الممكن الصمت في وجود هذا الخطر الذي يحدق بالأطفال والشباب، والسكوت عما يتعرضون له بعد ما حصل مع ابنهم، ووصفت العالم الرقمي والذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي بالوحش الذي يدخل إلى المنازل، ويهدد الأسر، لذلك لا تكون المشكلة في الأهل أو في تقصيرهم، بل في هذا الخطر الذي يهدد الأطفال بصمت، لكنها فضلت عدم التصريح عن تفاصيل الدعوى التي تقدمت بها حالياً، أو عن أي تفاصيل أخرى تتعلق بما حصل أو ما تنوي الإقدام عليه، وفضلت الانتظار بعض الوقت، لأن أية تصريحات يمكن أن تضر بمسار الدعوى، ويعتبر تجنب التصريح بالتفاصيل أفضل خلال المرحلة الحالية، فقد يجري تناقل معلومات عن الدعوى في تقارير، إلا أنها لا تصدر عن العائلة التي تقدمت بالدعوى، بحسب ما أوضحت، حتى لا يضر أي تصريح بمسار القضية أو يصدر أي تصريح خاطئ يسيء إليها، وفي ما يتعلق بالمؤسسة، ومع انطلاق أعمالها وأنشطتها للتوعية حول أخطار الذكاء الاصطناعي على نطاق أوسع، تنوي العائلة التحدث باسمها من دون مشكلة خلال فترة شهر.
حالات انتحار وثغرات
قد تكون قضية ماتياس حبيب الأولى من نوعها في لبنان، لكنها ليست المرة الأولى التي تسجل فيها حال مماثلة على مستوى العالم، إذ كشفت تقارير عدة حول العالم عن حالات انتحار ترتبط بروبوتات دردشة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وأحدها تلك التي أقدم فيها مراهق أميركي بعمر 14 سنة في ولاية فلوريدا على الانتحار، بعد أن وقع في حب روبوت دردشة، وكشفت التحقيقات عن أن الروبوت كان يشاركه محادثات عاطفية، ويشجعه تدريجاً على إنهاء حياته، مما دفع والدته إلى رفع دعوى قضائية ضد مطوري التطبيق.
وكذلك واجهت شركة "غوغل" دعوى قضائية تتهم روبوت الدردشة الخاص بها "جيميناي" بدفع رجل إلى الانتحار، عبر تزويده بإجابات ونقاشات مفصلة تشجع على إنهاء الحياة، ومع تكرار حالات الانتحار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وخصوصاً "تشات جي بي تي"، أعلنت الشركة المطورة طرح نسخة مخصصة للمراهقين، واعتمدت في النسخة الجديدة أداة تتحقق من العمر، وإذا تبين أن عمر المستخدم دون 18 سنة فيجري تحويله تلقائياً إلى نسخة ملائمة من "تشات جي بي تي"، تقوم فيه بحظر المحتوى العنيف والجنسي بأشكاله كافة.
بحسب ما أوضح خبير التحول الرقمي فريد خليل، فإنه "يجب عدم تسليم كل شيء للذكاء الاصطناعي، ويجب ألا يستخدم في مجالات مثل علم النفس أو الفلسفة، فعلى رغم أهميته لإعطاء أفكار في مواضيع معينة وأمور تتعلق بالعمل، لكن هناك مجالات لا يمكن الاعتماد عليه فيها، وهذا ما يجب أن يدركه الأطفال والشباب، وعلى خلاف ما تبدو عليه تسمية الذكاء الاصطناعي، ففي الواقع هو ليس ذكياً، وكذلك يعتقد الجميع، بل هو مبني على معلومات موجودة لديه، وهو يعمل على أساس أنماط معينة، ويتبع ما يعطى له من أسئلة، أو ما يُطرح عليه، ويرد وفق أنماط معينة، وبالتالي يأتي الرد على أساس الاسئلة التي توجّه إليه، وقد يحوّل المستخدم إلى أماكن وأجوبة خاطئة، وكذلك فإن أية معلومة ناقصة يعطيها له المستخدم، أو تكون في إطار ناقص، تؤدي إلى إجابة ناقصة أو خاطئة، ونحن لا نتعاطى مع المسائل العاطفية كتلك التي ترتبط بالعمل مثلاً، وهذا ما لا يدركه الذكاء الاصطناعي، لأنه ليس بشرياً حتى يدرك الحال التي يكون فيها المستخدم، وهنا يكمن الخطر".
ويضيف خليل أنه " يبدو واضحاً تقنياً أن أي طرح ناقص في التوجه إلى الذكاء الاصطناعي، تقابله إجابة ناقصة من الذكاء الاصطناعي، وقد تقود المستخدم إلى مكان خاطئ، ولذلك ثمة أخطار في اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي، في أي من علم النفس أو الفلسفة أو في المسائل الوجودية، خصوصاً في مرحلة عمرية معينة، يضاف إلى ذلك أن المعلومات الموجودة في الذكاء الاصطناعي ليست كاملة، ويجري العمل على تحديثات تسهم في تدريبه، سعياً إلى أنسنته لزيادة معدلات استخدامه، عندما يتعامل بطريقة إنسانية أكثر مع المستخدمين، ويتمكن من فهم الإنسان بصورة أفضل، وهذا ما يعتبر خطراً على الإنسانية".
ورأى خليل إن المشكلة ثلاثية الأبعاد، "فلا تزال هناك مفاهيم خاطئة حول الذكاء الاصطناعي، إذ يعتبر خارقاً ويمكن أن يحقق المعجزات، على رغم وجود تحذير من أن المعلومات قد تكون غير دقيقة أو ناقصة، ولا يمكن اعتبار الذكاء الاصطناعي خارقاً أو اعتباره الحل والملجأ الذي يمكن الاعتماد عليه في مسائل الحياة كافة، وكذلك فإن عدم وجود الوعي الكافي لدى الناس حول طرق استخدامه هو المشكلة الفعلية، إذ بات اللجوء إليه يجري بطريقة عشوائية من مختلف الفئات، ويجب ألا يسمح الأهل لأطفالهم باستخدام الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في سن باكرة، لأن ذلك يعرضهم للخطر، ولا بد من وضع ضوابط لذلك".
ولفت خبير التحول الرقمي إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي "تعمل بناء على أنماط ليست مخولة بإعطاء نصائح حول الحياة، أو علم النفس، أو الفلسفة، فهي تعطي معلومات لديها ليس إلا، لكن المستخدم يتناولها عادة على أنها نصائح تسديها له، وهذا خاطئ وخطر أيضاً، وإن كان من الممكن طلب نصيحة منها، لكن أكثر ما يبدو مقلقاً أن يكون هناك نقص في الطرح، وكذلك فإن الذكاء الاصطناعي لا يتعامل مع المستخدم بحسب عمره، وهو لا يدرك كل التفاصيل التي تتعلق به، ولا يتعاطى مع المستخدم على هذا الأساس، ولا يتناول عناصر معينة كحاله النفسية، ووضعه الاجتماعي والعائلي، حتى إنه من الممكن التحايل عليه للحصول على المعلومات المطلوبة كافة، بغض النظر عن عمر المستخدم، ولذلك فلا بد من أن يدرك الجميع أن منصات الذكاء الاصطناعي ليست خارقة، خصوصاً بالنسبة إلى الأطفال، فيجب توعية الأهل بخطورة ترك الحرية لأطفالهم مع الذكاء الاصطناعي، في محادثات حول مختلف المسائل، فمنها ما لا يستطيع العقل استيعابها وإدراكها، والطفل لا يملك الخبرة الكافية ولا الوعي لتمييز الصواب من الخطأ، ةيجب أن يتعرض الطفل للأفكار تدريجاً، وأن يتحمل الأهل مسؤولياتهم في التوعية، وقد أقدمت دول على حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 15 سنة، وكذلك فعلت أخيراً الإمارات العربية المتحدة، وقبلها دول مثل أستراليا وبريطانيا وغيرهما، ومن المتوقع أن يأتي الدور للذكاء الاصطناعي في تطبيق قوانين مماثلة لحظره، لكن من الممكن استباق هذه الخطوة بأن لا يسمح الأهل لأطفالهم باستخدام الذكاء الاصطناعي في سن باكرة لحمايتهم من أخطاره، وليتمكنوا في الوقت نفسه من تنمية أفكارهم والتعلم تدريجاً، وفق ما يتطلب نموهم".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
أما بالنسبة إلى من هم أكبر سناً، فشدد خليل على ضرورة عدم استخدام الذكاء الاصطناعي في مسائل تتعلق بعلم النفس والفلسفة، لأنه يجري التعامل هنا مع آلة وتطبيق للمحادثة، وهو يعمل وفق أنماط معينة، وليس إنساناً يتعاطف مع المستخدم ويتفهم حاله، "وهنا تكمن نقطة الاختلاف مع ما يحصل عند التوجه إلى خبير علم النفس، فيكون هناك تعاطف ومتابعة للغة الجسد، ودرس لكل حال بدقة ووفق أسس معينة، ونصيحتي لكل مستخدم هي التعامل مع الذكاء الاصطناعي دائماً على أنه نقطة بداية، لا نتيجة نهائية".
ضوابط في علم النفس
يُعد علم النفس من المجالات الدقيقة التي لا يمكن التهاون فيها، ولا يمكن التعامل مع الذكاء الاصطناعي كمرجع، وأوضحت الاختصاصية في المعالجة النفسية، لانا قصقص، أن أخطر ما في الذكاء الاصطناعي يكون بالتعامل معه في قضايا وجودية، ومسائل ترتبط بالصحة النفسية، "ففي هذه المجالات، تفتقد محادثات الذكاء الاصطناعي إلى ما يُطلب فيها من احتواء علاجي في التعاطي مع الأفراد، وفي العيادة لا يناقش المعالج النفسي مسائل تتعلق بالوجود، ولا يفسر الموت مع الشخص، إلا إذا كان جاهزاً لذلك، وكذلك فإن هذه المناقشة لا تكون في إطار علاجي، بل هناك تقويم دائم في هذه الأمور لخطورة الوضع، وتقدير لما يمكن التحدث فيه، وما يجب عدم تناوله من مواضيع، وكذلك يكون لدى الاختصاصي واجب التبليغ عن أي خطر يمكن أن يكون داهماً على المراهق، استناداً إلى تقويم الوضع، ويكون هناك حرص على تقدير وتقويم القدرات العقلية والإدراكية التي لديه، أما محادثات الذكاء الاصطناعي فلا تستند إلى أي من ذلك، بل هي تنطلق من نظريات ومعلومات متوافرة جرى جمعها من دون مراعاة للعمر، أو قدرة الشخص على استيعاب هذه المعلومات وقدراته الإدراكية".
وتابعت قصقص أن "الذكاء الاصطناعي يميل إلى الإرضاء، والتفاعل الإيجابي والتأكيد لما يقوله من تجري المحادثة معه، وعندما يمر الطفل أو المراهق بأزمة يميل الذكاء الاصطناعي إلى مجاراته، وعكس الحديث تأكيداً وموافقة لما يقوله، وهنا يبدأ الأذى لأن التأكيد يتحول إلى موافقة، تعطي إطاراً منطقياً لسردية الانتحار وسردية الموت التي يتحدث بها المراهق، بدلاً من وقفها وتحويلها إلى إطار آخر، وكذلك يحصل في العلاج النفسي عادة، ويُبرمَج الذكاء الاصطناعي على مبدأ بناء علاقة وجدانية مع الشخص، أساسها التبعية، وهي تفتقر إلى الحدود، ويكون في حديث متواصل من دون توقف، وهذا ما يشكل خطراً على الأشخاص الذين يعانون هشاشة نفسية، ويؤدي بهم إلى التبعية، ليصبح هناك تهديد بأن ينسحب المراهق تدريجاً من علاقاته الواقع، ومن عائلته ورفاقه، ويُظهر تراجعاً في الأداء المدرسي والأكاديمي، وتظهر مشكلات في الأكل والنوم، ويصبح في حال تبعية للعالم الرقمي والذكاء الاصطناعي، ثم لا تعود هناك حدود في هذه العلاقة، في ظل ميل الذكاء الاصطناعي إلى إرضاء المراهق والموافقة على أقواله، إذ لا يعود قادراً على وضع حدود، في وقت يحتاج إلى المتابعة ومراقبة لغة الجسد، ورد الفعل في ما هو محكي وغير محكي، في مواضيع معينة، وهو ما يعجز الذكاء الاصطناعي عن القيام به أو ملاحظته، من أجل بناء حكم صحيح"، وفي المسائل التي تتعلق بعلم النفس أو الوجود، تعتبر المتابعة من قبل الاختصاصي جوهرية، وبغيابها تزيد الأخطار، وقد تكون الأفكار التي يعبر عنها المراهق مؤشرات يجري الاستناد إليها في التقويم.
وأشارت قصقص إلى أنه عندما يمر المراهق بضيق نفسي فإنه لا يتحدث عن الموت والوجود والحياة كأفكار مجردة أو فلسفية، بل يكون عاجزاً عن تسمية المشكلات التي يعانيها بصورة واضحة وسريعة، فيضعها في هذا الإطار، "وهذا ما يعجز الذكاء الاصطناعي عن رؤيته، فهو يجردها من معناها العيادي، ولا يرى المؤشرات الخطرة فيها، بل يراها مجرد لغة فلسفية ويرد عليها على هذا الأساس باعتبارها محادثة فلسفية عادية، عن الموت والوجود، فيما يؤطرها الاختصاصي في علم النفس في صياغة سريرية أزمة وجودية، أو اكتئاباً، أو أزمة نفسية يمر بها المراهق، ويجري التعامل معها على أساس مؤشرات عيادية واضحة، لكن الذكاء الاصطناعي يراها وكأنها خطاب وجودي فلسفي، ويضعها في سياق طبيعي، ويرد عليها على هذا الاساس، ولذلك فعلى المراهق أن يدرك وظيفة الذكاء الاصطناعي، وإذا كان يحتاج إلى اختصاصي في علم نفس فيجب أن يقصده، إذ لا يحل والذكاء الاصطناعي محله، لأن التواصل البشري مع المراهق يكرس العلاقة العلاجية والقدرة على التقدم في المتابعة، بدلاً من الانغماس في العلاقة مع الذكاء الاصطناعي التي لا تواصل بشرياً فيها، ولا إنسانية، ولا حماية، وكذلك فإن الذكاء الاصطناعي لا يبلغ عن حال المراهق إذا كان في خطر، لكن الاختصاصي الذي يتنبه إلى خطر موجود يكون من واجبه تبليغ الأهل ليتحملوا مسؤولياتهم ويتابعوا معه، ولذلك فهناك دور أساس لمقدمي الرعاية والمدرسة والأهل والمتخصصين، في بناء بيئة حامية للطفل، إضافة إلى سياسات الدولة لتوفير الخدمات اللازمة والمحيط الآمن للأطفال والمراهقين، لكشف أي حال في حال وجودها، وقد لا تكون إزالة الخطر بصورة تامة، لكن إلغاء الذكاء الاصطناعي كأداة ممكن لدورها المساعد، فلا يجب ألا تستبدل النظام البشري الذي يتضمن الرعاية النفسية، والاجتماعية، والتربوية، والمبادئ التي يجري العمل عليها والتوصيات، بالذكاء الاصطناعي الذي لا يملك القدرة على القيام بأي منها".