Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ستارمر يتلقى إشادات من قادة أوروبا بعد مغادرته منصبه

زيلينسكي يتوجه بالشكر إلى رئيس الوزراء البريطاني وروسيا تنسب "الفضل" لنفسها

ستارمر لحظة إعلانه جدولاً زمنياً لاستقالته أمام مقر رئاسة الوزراء في لندن (رويترز)

ملخص

ستارمر، شأنه شأن قادة أوروبيين آخرين، واجه صعوبة في كسب تأييد ناخبين خاب أملهم في الأحزاب التقليدية، وباتوا ينجذبون بصورة متزايدة إلى أحزاب متمردة مناهضة لمؤسسات الدولة، التي تعهدت بإحداث هزة في المشهد السياسي عبر إجراءات جريئة. 

أعلن رئيس الوزراء البريطاني المنتهية ولايته ‌كير ستارمر الإثنين مغادرته منصبه وسط تراجع حاد في شعبيته، لكنه تلقى عبارات إشادة من قادة أوروبيين كانوا يرون أن التعامل معه أسهل بوجه عام مقارنة بأسلافه في الآونة الأخيرة.

ورفض ​ستارمر مقترحات بإمكان عودة بلاده للاتحاد الأوروبي المؤلف من 27 عضواً، لكنه دفع باتجاه تحسين العلاقات بعد صدمة الخروج من التكتل.

وستارمر هو أول رئيس وزراء من خارج حزب المحافظين، منذ قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وحافظ ستارمر على الدور المحوري لبريطانيا في تقديم الدعم الإقليمي لأوكرانيا، إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، عبر منصة "إكس"، "قد يستغرق الأمر سنوات من قادة كثيرين حتى يبلغوا مكانة رجل الدولة التي ‌بلغتها أنت في ‌عامين فقط، الأمن الأوروبي والأوكراني أصبح أقوى بفضلك. شكراً ​لك، ‌عزيزي ⁠كير". 

​تراجع شعبية ⁠ستارمر

تولى ستارمر السلطة في 2024، بعدما أطاح بحكومة شهدت تراجعاً كبيراً في شعبيتها وكانت تشرف على اقتصاد متباطئ وبلد لا يزال منقسماً، بفعل حملة الاستفتاء على الخروج من التكتل.

لكن ستارمر، شأنه شأن قادة أوروبيين آخرين، واجه صعوبة في كسب تأييد ناخبين خاب أملهم في الأحزاب التقليدية، وباتوا ينجذبون بصورة متزايدة إلى أحزاب متمردة مناهضة لمؤسسات الدولة، التي تعهدت بإحداث هزة في المشهد السياسي عبر إجراءات جريئة.

 

أما خارج ⁠بريطانيا، فلم يكن افتقاره إلى الحضور اللافت يمثل مشكلة كبيرة ‌كما كان الحال في الداخل، إذ كثيراً ‌ما تعرض لانتقادات بأنه لا يملك مواقف حاسمة.

وقال رئيس ​الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن في ‌بيان "أود أن أقر بالدور المهم الذي اضطلع به كير في إعادة ضبط العلاقة ‌الإيرلندية - البريطانية، وكذلك العلاقات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي خلال فترة توليه رئاسة الوزراء".

واستمر ستارمر في دعم أوكرانيا متمسكاً بالنهج الذي اتبعه أسلافه من حزب المحافظين مثل بوريس جونسون، الذي أيد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد الهجوم الروسي على كييف في عام 2022.

وتوجه زيلينسكي بالشكر إلى ‌ستارمر "لأنه كان دائماً على تواصل ودائم الانخراط والسعي إلى فعل ما يلزم"، وقال إن محادثاتهما كانت دائماً "ذات قيمة حقيقية". وأضاف، عبر ⁠منصة "إكس"، "كير، ⁠أنت دائماً ضيف مرحب به في أوكرانيا".

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن ستارمر كان دائماً "شريكاً موثوقاً ومقرباً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن لم يصدر حتى الآن بيان من ميرتس، الذي يواجه هو نفسه تراجعاً قياسياً في شعبيته، مما أثار تكهنات في شأن مستقبله السياسي.

وداع أقل دفئاً

على الجانب الآخر من الأطلسي، كان الوداع أقل دفئاً. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستارمر، معتبراً أن سياساته في مجالي الطاقة والهجرة ألحقت به ضرراً سياسياً كبيراً، وأسهمت في إضعاف موقعه داخل حزب العمال.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض أمس الإثنين إنه يعتبر ستارمر "رجلاً لطيفاً"، لكنه اتهمه بسوء إدارة ملف الطاقة من خلال عدم استغلال موارد النفط والغاز في بحر الشمال، والتركيز على مشاريع طاقة الرياح.

كما أشار إلى أن ستارمر لم يكن متعاوناً بالقدر الكافي مع الولايات المتحدة في قضايا تتعلق بحلف شمال الأطلسي والحرب على إيران، لافتاً إلى خلاف سابق بين الجانبين في شأن استخدام قاعدة أكروتيري البريطانية في قبرص.

وقال ترمب إن رئيس الوزراء البريطاني أبدى في البداية تحفظاً على استخدام القاعدة قبل أن يتراجع لاحقاً، مضيفاً أن هذا الموقف "أضر به بشدة"، وتابع "كانت لديه مشكلتان: الطاقة والهجرة، وبالنسبة إلى هذين الملفين فقد سبب لنفسه ضرراً بالغاً".

وأعلن ترمب أول من أمس الأحد أن ستارمر سيغادر منصبه، وقال إنه "أخفق بشدة" في قضايا رئيسة متعلقة بالهجرة والطاقة، وهي ملفات يختلف فيها ترمب بشدة مع سياسة الحكومة البريطانية.

أما روسيا، التي تعد بريطانيا أحد أعدائها الرئيسين ولا سيما بسبب دعمها لأوكرانيا، فقد نسبت الفضل إلى نفسها في رحيل ستارمر، من خلال منشور على منصة "إكس" كتبه ​كيريل دميترييف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي ​فلاديمير بوتين.

وجاء في المنشور "لقد فعلنا ذلك معاً، من خلال كشف نزعة ستارمر إلى إشعال الحروب وسياساته الخاطئة باستمرار في ملفات الهجرة والجريمة والطاقة والاقتصاد". 

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار