Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كتب ينصح بقراءتها في صيف 2026

من الروايات المشبعة بأجواء الصيف إلى الكتب المثالية لمرافقة وجبات الغداء في الهواء الطلق، هذه 20 قراءة من أكثر الكتب رواجاً في الوقت الراهن

لست متأكداً مما ينبغي أن تقرأه هذا الصيف؟ لا تقلق، لقد وفرنا لك ما تبحث عنه (غيتي/ اندبندنت)

ملخص

قائمة صيفية تنتقي 20 كتاباً بين الرواية والقصة والمذكرات والكتب غير الروائية، من إليزابيث ستراوت وليز دوسيت إلى إيان ماك إيوان ولينا دنهام. الاختيارات تجمع بين قراءات عطلة خفيفة وأعمال داكنة عن الأمومة، الشهرة، الجريمة، المناخ، التكنولوجيا والهوية.

تجلب أشعة الشمس معها أشياء كثيرة، حفلات الشواء، والجلوس في حدائق الحانات، والنمش على البشرة، لكنها تجلب أيضاً قائمة طويلة من القراءات، مليئة بكتب نضعها في حقيبة السفر استعداداً لرحلة طويلة، أو نرميها في حقيبة الشاطئ إلى جانب كيس من رقائق البطاطس ومنشفة.

حقاً، لا يوجد وقت أفضل للقراءة من تلك الأيام التي يرتفع فيها الزئبق في ميزان الحرارة وتطول فيها ساعات النهار، وما بين المذكرات الآسرة، والروايات التاريخية المشوقة، والإصدارات الأدبية الأولى المبهجة هذا الصيف، نجد أنفسنا أمام وفرة محيرة من الخيارات، وفيما يلي نساعدكم في تقليص هذه القائمة الطويلة من الكتب إلى 20 عنواناً لا يجب تفويتها.

"الأشياء التي لا نقولها أبداً" The Things We Never Say لـ إليزابيث ستراوت

 

جيسي طومسون: آه يا إليزابيث ستراوت، لماذا تفعلين هذا بنا؟ يبدو أنه صار أمراً شبه حتمي أن تجعلنا الروائية الحائزة "جائزة بوليتزر" نبكي ثلاث مرات في الأقل في كل كتاب، ومع أن الحزن في عملها الأخير كان مبالغاً فيه أحياناً إلى درجة قاسية، فإنه في الوقت نفسه قراءة مؤثرة بصورة مبهرة، وهذه المرة، تبتعد عن شخصيتيها المحبوبتين أوليف كيتريدج ولوسي بارتون، لتقدم لنا قصة آرتي دام، أستاذ تاريخ في الـ 57 من عمره يعيش في ماساتشوستس، يشعر بالأسى على الاتجاه الذي تسلكه بلاده، وبات يزداد انفصالاً عن زوجته، إنها رواية عن حال أمة تُروى عبر العدسة الحميمة لحياة رجل واحد، وهي أفضل أعمال ستراوت منذ أعوام.

"أفخم فندق في كابول"  The Finest Hotel in Kabul  لـ ليز دوسيت

 

أنابيل نيوجنت: سأكون أول من يعترف بأنني أجد صعوبة في قراءة الكتب غير الروائية، فهدفي من القراءة غالباً هو الهرب إلى عوالم أخرى، والضياع في شخصيات ومواقف تفوق الواقع، لكن كتاب ليز دوسيت "أفخم فندق في كابول" يمنح القارئ كل ثراء الرواية وجاذبيتها السردية، وأكثر من ذلك بكثير.

إنه تاريخ اجتماعي واسع النطاق يتمحور حول فندق "انتركونتيننتال" في كابول، أول فندق فاخر في أفغانستان، الذي تأسس عام 1969، إذ يروي الكتاب قصة المدينة من خلال عيون العاملين فيه، أولئك الذين عاشوا إجلاءً سوفييتياً، وحرباً أهلية مدمرة، والغزو الأميركي، وصعود حركة "طالبان" وسقوطها وعودتها مرة أخرى، وبينما أقرؤه، أستحضر ما قالته دوسيت على المسرح عند تسلمها جائزة المرأة للأدب غير الروائي: أليست كل أفضل القصص حقيقية؟

"مدمن" Hooked لـ أساكو يوزوكي

 

كايتي روزينسكي: قبل أعوام قليلة، كان من الصعب أن تمر في أي مكان من دون أن تصادف نسخة من ملحمة الجريمة الضخمة "زبدة "Butter، بغطائها المميز الأصفر كلون الشمس، للكاتبة أساكو يوزوكي، أما الآن، فتعود رواية "مدمن"، الصادرة عام 2015 ضمن أرشيف يوزوكي، إلى الواجهة بنسختها الإنجليزية، أيضاً بترجمة بولي بارتون، وهي أكثر ملاءمة للقراءة على كرسي التشمس من "زبدة"، بأسلوب كتابة أكثر خفة وسلاسة وأقل كثافة، لكن موضوعها لا يزال معقداً على نحو ممتع ومقلق في آن.

تروي الرواية قصة إريكو، وهي امرأة ناجحة في أوائل الثلاثينيات من عمرها لم تنجح قط في تكوين صداقات حقيقية، مما يدفعها إلى تعويض هذا الفراغ عبر تعلق أحادي الجانب بمدونة متخصصة في أسلوب الحياة، وتمتلك يوزوكي موهبة حقيقية في رسم شخصيات مزعجة، لكنها حقيقية على نحو غير مريح، من ذلك النوع الذي يصعب صرف النظر عنه.

"كارثة طبيعية" Natural Disaster لـ ليزا أوينز

 

جيسي طومسون: إذا كنتم مسافرين في عطلة برفقة أطفال صغار، فقد تجدون في رواية ليزا أوينز هذه ما يخفف عنكم.

تدور أحداثها على مدى يوم واحد، إذ تستعد بطلتها التي لا يُذكر اسمها أبداً، ويشار إليها فقط بـ"الأم"، للعودة للعمل في اليوم التالي، وتطمح إلى قضاء يوم مثالي مع أطفالها قبل انتهاء إجازة الأمومة، لكن بالطبع لا تسير الأمور كما هو مخطط لها، فأول علامات الكارثة الوشيكة أن هذا اليوم يبدأ في الخامسة صباحاً.

تلتقط أوينز ببراعة رتابة تفاصيل تربية الأطفال منفردة، والشعور الداخلي المستمر بأنك تحت التقييم الذي كثيراً ما تعيشه الأمهات، ولا سيما الخوف من التعرض للانتقاد بسبب استخدام الهاتف خلال حضور جلسة غناء الأطفال.

"الرفض" Rejection لـ توني تولاثيموت

 

أنابيل نيوجنت: عندما صدرت هذه المجموعة القصصية عام 2024، أثارت موجة واسعة من الإشادات والمقالات التحليلية، أما المشكلة الوحيدة بالنسبة إليّ، فهي أنها لم تكن متاحة إلا بغلاف مقوى، مما جعل حشرها في حقيبة سفر مكتظة أصلاً أمراً مستحيلاً، والآن تصدر أخيراً في طبعة ورقية، وفي هذا العمل، يتناول الكاتب الأميركي من أصول تايلاندية، توني تولاثيموت، أولئك المحبطين والمنبوذين اجتماعياً، الأشخاص غير المحبوبين والمنعزلين والباحثين عن التواصل عبر الإنترنت، ومن بينهم رجل يصف نفسه بأنه نسوي، يجر عذريته وراءه كأنها كيس جثث، حتى منتصف العشرينيات من عمره، متسائلاً لماذا ينتهي به الأمر دائماً في خانة الصديق، على رغم مواقفه التقدمية تجاه النساء، ومن هناك تأخذ الأحداث منحى أكثر قتامة، فقد لا يكون "الرفض" أول كتاب يخطر ببالك وأنت تسترخي على شاطئ أوروبي، لكنها عمل متدفق الإيقاع وآسر إلى حد كبير، وإذا كان هناك ما يميز تولاثيموت، فهو قدرته الساخرة على مرافقة القارئ إلى أحلك زوايا الإنترنت.

"المقاتل" Brawler لـ لورين غروف

 

جيسي طومسون: لا أذكر آخر مرة كنت فيها بهذه الحماسة وأنا أوصي بكتاب ما. تضم هذه المجموعة تسع قصص مكتوبة بأناقة لافتة، تنبض بالمشاعر، وقد صيغت كل واحدة منها كما لو كانت تحفة صغيرة متكاملة، ومن قصة تجمع صديقات قديمات من جديد، بينما تواجه إحداهن مرض السرطان، إلى حكاية زواج يخيم عليه احتمال علاقة عاطفية متأخرة في العمر، تجرفك لورين غروف معها، ثم تسحب البساط من تحت قدميك ببراعة.

أما أطول قصص المجموعة، "كم الساعة يا سيد وولف؟"  What’s the Time Mr Wolf، فتبدو كنسخة مكثفة من مسلسل "توريث" Succession، وتنجح بطريقة مدهشة في احتواء اتساع عدة مواسم تلفزيونية في نحو 70 صفحة فقط.

ضعوا هذه المجموعة القصصية في صدارة قائمة الكتب التي ستصطحبونها معكم في رحلاتكم.

"المراسِلة" The Correspondent لـ فيرجينيا إيفانز

 

جيسي طومسون: يا لها من رواية ساحرة بحق، هذا العمل هو باكورة أعمال فيرجينيا إيفانز، على رغم أن الكاتبة الأميركية كشفت أخيراً أنها سبق وكتبت سبع روايات لم يجد أي منها طريقه إلى النشر، لكنها هذه المرة أصابت الهدف تماماً. تحكي الرواية، المكتوبة في قالب رسائلي، قصة سيبيل، وهي امرأة في السبعينيات من عمرها لا تستطيع التوقف عن كتابة الرسائل، لتقدم واحدة من أجمل القراءات المتاحة هذا الصيف: رواية دافئة، آسرة إلى درجة يصعب معها تركها، وتتمحور حول شخصية رئيسة ترغب في قضاء ساعات طويلة بصحبتها.

جعلتني "المراسِلة" أرغب في شراء مجموعة من الطوابع والكتابة إلى كل من أحب، وربما إرسال رسالة تقدير إلى إيفانز نفسها. وقد فازت الرواية أخيراً بجائزة المرأة للرواية، وكانت خياري الأبرز بين الأعمال المرشحة.

"سقوط لندن" London Falling لـ باتريك رادن كيف

 

كايتي روزينسكي: لا بد من أن هذا الكتاب يتقاسم مع "العام الماضي" Yesteryear صدارة أكثر كتب الصيف إثارة للنقاش، ولأسباب وجيهة تماماً. ففي أحدث أعماله، يوجه الصحافي الدؤوب باتريك رادن كيف، صاحب كتابي "لا تقل شيئاً" Say Nothing  عن الجيش الجمهوري الإيرلندي و"إمبراطورية الألم" Empire of Pain عن عائلة ساكلر - وهي عائلة أميركية ارتبط اسمها بأزمة الأفيون في الولايات المتحدة بسبب شركة الأدوية التي امتلكتها وتسويقها لمسكّن ألم مثير للجدل.  نظرته الاستقصائية نحو العالم الخفي البراق في لندن، والأموال القذرة التي يقوم عليها ذلك العالم. وقد بدأ هذا العمل في الأصل كمقالة مطولة حققت انتشاراً واسعاً في مجلة "ذا نيويوركر". يروي الكتاب قصة زاك بريتلر (19 سنة) الذي لقي حتفه إثر سقوطه من مجمع سكني فاخر عام 2019، قبل أن يتكشف لاحقاً أنه كان يعيش حياة مزدوجة إلى حد ما، متظاهراً بأنه ابن أحد الأوليغارشيين الروس. كثيراً ما أشعر أن اصطحاب كتاب غير روائي ضخم في العطلة يشبه حمل واجباتك المدرسية معك، لكن "سقوط لندن" من ذلك النوع من الأعمال التي يصعب التوقف عن قراءتها.

"محطم القلوب"Heart Breaker لـ جوديث أورايلي

 

آنابيل نيوجنت: ما قيمة قائمة القراءة الصيفية من دون قصة جريمة واحدة في الأقل؟ ورواية جوديث أورايلي "محطم القلوب" هي واحدة من تلك القصص الصادمة فعلاً. تستيقظ دافني مونرو لتجد أن عائلتها قد قُتلت بوحشية، وبعد ثلاثة أعوام، يعتقد الجميع أنها هي من ارتكبت الجريمة، بينما لا يزال القاتل الحقيقي طليقاً، وقد عاد لينهي ما بدأه، لكن دافني ليست فتاة عاجزة تنتظر من ينقذها، بل على العكس، تستلهم من أفلام انتقام مشحونة بالتشويق والخطر مثل "جون ويك"، لتتحول إلى امرأة لا تملك ما تخسره وهي تحاول العثور على قاتل عائلتها، قبل أن يعثر هو عليها. يا لها من حبكة مثيرة!

"قربى" Kin لـ تاياري جونز

 

كايتي روزينسكي: إن صدور عمل جديد لـ تاياري جونز، صاحبة رواية "زواج أميركي" An American Marriage الحائزة جائزة المرأة للأدب، يظل دائماً حدثاً ممتعاً، إذ إن كتابتها غنائية إلى حد يجعل قراءة أعمالها أشبه بالانغماس في مقطوعة موسيقية شديدة الجمال.

في هذه الرواية، نيسي وآني صديقتان منذ كانتا رضيعتين، وقد ازدادت هذه الرابطة قوة بسبب أن كليهما نشأ من دون أم، ومع تقدمهما في العمر، تبدأ حياتاهما في التباعد والسير في مسارات مختلفة تماماً. تمتد "قُربى" كحكاية نضوج واسعة، تأخذ شخصياتها من الطفولة إلى حياة البالغين، وتمنح تجربة قراءة تناسب كثيراً ذلك الفراغ الهادئ والمسترخي الذي لا يتوافر إلا في عطلة شاطئية طويلة، أكثر مما يناسبه التقطع الذي تفرضه القراءة أثناء التنقل.

"أريدك أن تكون سعيداً" I Want You to Be Happy لـ جيم كالدر

 

جيسي طومسون: ستشعرون بالسعادة وأنتم تقرؤون الرواية الأولى لـ جيم كالدر، التي تحظى بتوصية عالية من الكاتبة الإيرلندية الشهيرة سالي روني وتتشابه مع أسلوبها النثري السهل الممتنع واقتصادها في اللغة.

إنها بالضبط ذلك النوع من الكتب الذي يمكن قضاء ظهيرة صيفية معه من دون ملاحظة مرور الوقت، إذ صُمم لتتم قراءته في جلسة واحدة، ويحكي قصة كاتب إعلانات في الثلاثينيات من عمره تقريباً، يحلم بأن يصبح روائياً، يدخل في علاقة مع باريستا من الجيل (Z) تحلم بأن تصبح شاعرة، لتتسم علاقتهما اللاحقة بطابع كئيب في كثير من الأحيان وسوداوي ساخر في أحيان أخرى، بينما يلتقط كالدر ببراعة كيف اختُزلت الحياة المعاصرة إلى تمرير لا ينتهي على التطبيقات وضغط متكرر على زر "أضف إلى السلة"، ومع ذلك وجدتُ أن النهاية تحمل قدراً من الأمل، وقد استمتعت كثيراً بمناقشة ما خرج به القراء الآخرون من هذا العمل.

"الساحرة" The Witch لـ ماري نداي

 

آنابيل نيوجنت: تنطلق رواية "الساحرة"، الصادرة عام 1996 للكاتبة الفرنسية ماري نداي، من حكاية ساحرة متوسطة القدرات عالقة في زواج عادي، لكنها في العمق نص صارم في استكشاف الأمومة والأنوثة، غير أن ذلك لا يعني أنها رواية كئيبة أو خالية من المتعة، فـ نداي تكشف عن حس فكاهي غير متوقع في سخرية رقيقة من العالم من حولها.

تكتب بنبرة باردة تميل قليلاً إلى الغرابة لتمنح سردها الطبيعي طابعاً فوق طبيعي ينسجم مع فضاء الرواية: مدينة رتيبة في ريف فرنسا. لم أسمع عن "الساحرة" إلا بعد ترشحها للقائمة القصيرة لجائزة بوكر الدولية هذا العام، لكنني سعيدة بأنني اخترتها. إنها رواية غرائبية آسرة، تُقرأ في جلسة واحدة، وتترك قارئها تحت أثر تعويذتها.

"خيال أميركي"  American Fantasy لـ إيما ستروب

 

كايتي روزينسكي: لا أعرف حقاً إن كانت هناك فكرة روائية صُممت لتناسب ذائقتي أكثر من "خيال أميركي"، وهي رواية تدور أحداثها على متن رحلة بحرية مستوحاة من فرق الفتيان في التسعينيات.

تحكي الرواية قصة امرأة مطلقة حديثاً تنطلق في هذه الرحلة، التي تحتفي بفرقة خيالية شبيهة بـ"باكستريت بويز"، بحثاً عن بعض المرح، فإذا بها تعيد الاتصال بنسختها المراهقة وبإعجابات تلك المرحلة أيضاً.

تبدو الرواية كأنها إجابة هذا الصيف عن رواية كورتيس سيتنفيلد "كوميديا رومانسية" Romantic Comedy، فهي حكاية أخرى عن علاقة بين شخص عادي ونجم شهير، وهذا بالنسبة إليّ أعلى درجات التوصية.

"أرض" Land لـ ماغي أوفاريل

أنابيل نيوجنت: كيف تمضي الكاتبة قدماً بعد "هامنت" Hamnet، تلك الرواية المضيئة عن الحزن التي صارت من أكثر الكتب مبيعاً ثم تحولت إلى فيلم حائز جائزة الأوسكار؟ وإذا كانت ماغي أوفاريل قد شعرت بأية رهبة من خوض عمل جديد بعد ذلك النجاح الكبير، فلا أثر لذلك هنا. تأتي "أرض" كرواية تاريخية واسعة، وملحمة عائلية تمتد عبر أجيال، وهي أكثر أعمال أوفاريل طموحاً حتى الآن.

تستلهم أوفاريل الرواية من جدها الأكبر، الذي كان يرسم الخرائط في أعقاب "المجاعة الكبرى" في أيرلندا خلال القرن الـ19، وتتابع الرواية توماس، رسام الخرائط، وابنه ليام، أثناء قيامهما بأعمال المسح ورسم الخرائط في شبه جزيرة تعصف بها الرياح غرب أيرلندا عام 1865. رواية مؤثرة ومهيبة، كما اعتدنا من أوفاريل.

"فوق الأرض كما تحتها" On Earth as It Is Beneath لـ آنا باولا مايا

 

جيسي طومسون: قرأتُ رواية الكاتبة البرازيلية آنا باولا مايا، بترجمة بادما فيسواناثان، في أمسية واحدة تقريباً، ثم تسللتُ إلى صفحاتها الأخيرة في صباح اليوم التالي وأنا أعد فطور طفلتي. لا يحدث هذا كثيراً عندما يكون لديك طفل صغير، لكن قلة من الكتب التي قرأتها أخيراً كانت بهذه الدرجة من الأصالة والزخم السردي.

تدور أحداث الرواية في مستعمرة عقابية تقرر الدولة إغلاقها. يتناقص عدد السجناء، وقد ارتكب معظمهم جرائم قتل مقابل المال، بينما يفقد الحارس عقله ويبدأ في اصطيادهم من أجل المتعة كل ليلة.

إنها مزيج غارق في الدماء بين "بريكينغ باد"Breaking Bad  وأعمال كافكا، ومليئة بأسئلة حول ما الذي يستطيع الإنسان احتماله حقاً.

"طفولة بريطانية: كيف يعيش أطفالنا اليوم" A British Childhood: How our Children Live Now لـ فرانك كوتريل بويس

جيسي طومسون: هذه العام هو "العام الوطني للقراءة"، مع إطلاق حملة كبرى مدعومة من الحكومة البريطانية مع بداية عام 2026 تهدف إلى إحياء علاقتنا بالكتب من جديد، لكن من الصعب ألا نشعر بشيء من الإحباط ونحن نواجه محيطاً من المحتوى الرديء المولَّد بالذكاء الاصطناعي وإدمان الهواتف، لذلك أعود، بحثاً عن الإرشاد والإلهام، لهذا الكتاب الجديد لفرانك كوتريل بويس، صاحب لقب "سفير أدب الأطفال" السابق، بخاصة أنني أرغب في غرس حب القراءة في ابنتي.

يقدم كوتريل بويس، من خلال ما اكتسبه أثناء جولاته في المدارس والمكتبات خلال فترة عمله، ملاحظاته حول كيفية تغيّر الطفولة ولماذا يظل السرد القصصي عنصراً أساساً لا بد من الحفاظ عليه، وبالتأكيد سأدوّن كثيراً من الملاحظات من الكتاب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"العام الماضي" Yesteryear لـ كارو كلير بيرك

كايتي روزينسكي: أكاد أجزم أنكم سترون هذه الرواية هذا الصيف على متن الطائرات أو بجانب المسابح، فالعمل الأول لكارو كلير بيرك منتشر في كل مكان، لكنه يستحق الضجة المحيطة به.

تنطلق "العام الماضي" من ظاهرة رائجة على الإنترنت، هي صعود مؤثرات "الزوجة التقليدية"، ثم تدفعها إلى أقصى حدودها: ماذا لو اضطرت نجمة على "إنستغرام" تروّج لحياة ريفية تقليدية إلى أن تعيش فعلاً الحياة التي تمجدها على وسائل التواصل؟ تكتب بيرك بإيقاع حاد وسريع، وتجيد أن تفاجئ القارئ في اللحظة المناسبة، كمن يسحب البساط، المحاك يدوياً، من تحت قدميه.

"ما يمكننا معرفته" What We Can Know لـ إيان ماك إيوان

 

جيسي طومسون: هل مرّ فعلاً 25 عاماً منذ أن قلبت بريوني حياة سيسيليا وروبي رأساً على عقب في رواية "التكفير" Atonement؟ للأسف نعم، لكن الخبر السار لمحبي أعظم روايات إيان ماك إيوان أن عمله الأخير من أفضل ما كتب منذ أعوام.

صدرت رواية "ما يمكننا معرفته" حديثاً في طبعة ورقية، وتجمع بين أجواء الديستوبيا واللغز الأدبي، متنقلة بين ماض قريب ومستقبل غير بعيد تماماً، إذ يبحث أكاديمي عن قصيدة مفقودة، علّها تكشف له شيئاً عن حياة البشر قبل أزمة مناخية كبرى.

"مرض الشهرة"Famesick  لـ لينا دنهام

 

أنابيل نيوجنت: بالنسبة إلى نوع معين من القراء الذين بلغوا سن الرشد في لحظة ثقافية بعينها، كانت لينا دنهام مرجعاً أساسياً لفهم حياة جيل الألفية، وتعود مبتكرة مسلسل "فتيات" Girls في مذكراتها الثانية إلى النظر في تجربتها الشخصية، مقدمة حكاية متشابكة عن الشهرة والمرض، جارحة لذاتها بقدر ما هي صادقة ومنفتحة عاطفياً، وتتخلل الكتاب لقطات شهية من كواليس الوسط الفني، من بينها واقعة يُقال إن زميلها في العمل آدم درايفر ألقى خلالها كرسياً عبر الغرفة أثناء البروفات، غير أن دنهام تكون في أفضل حالاتها حين تفكك الثمن الأخلاقي للشهرة: أن تكون موضع مراقبة دائمة، وأن تكون في الوقت نفسه شريكاً في تلك المراقبة، وكعادتها تأتي كتابتها حميمة وقريبة من الكلام اليومي، مما يجعل هذا العمل رفيقاً مثالياً لعطلة صيفية.

"موتي" My Death لـ ليزا تاتل

جيسي طومسون: رواية قصيرة ذات أجواء قوطية ونسوية من أوائل الألفية الثانية، أعادت دار "بنغوين" نشرها هذا العام في طبعة أنيقة؟ نعم، هذا ما نريده تماماً. شاركت الكاتبة الأسكتلندية ليزا تاتل في تأليف أحد كتبها الأولى مع جورج آر آر مارتن، مؤلف "صراع العروش"، لكن "موتي" عمل مختلف تماماً، فهنا تبحث كاتبة عن موضوع لكتابها الجديد، فتقع على سيرة فنانة منسية، قبل أن تبدأ الأمور في الانحراف نحو الغرابة، حين تكتشف سلسلة من أوجه الشبه بين حياة تلك الفنانة وحياتها هي.

"الحملان الضائعة" Lost Lambs لـ مادلين كاش

أنابيل نيوجنت: أعترف أنني من القراء الذين يسهل أن تجذبهم الضجة، ولم يحظ كتاب هذا العام بضجة تضاهي تلك التي أحاطت بالرواية الأولى لمادلين كاش، ولحسن الحظ كانت الضجة في هذه الحال مستحقة، فتروي "الحملان الضائعة" قصة عائلة فلين الغاضبة في عمق أميركا، حيث زواج يتفكك تدريجاً وثلاث فتيات ينشرن الفوضى من حولهن، ومن هذه الزاوية تبدو الرواية ملحمة عائلية تقليدية، لكنها من زاوية أخرى عمل مختلف تماماً، إذ تتداخل فيها نظريات المؤامرة الحكومية، والجماعات الإرهابية، ورؤساء شركات التكنولوجيا الذين يبدون أشبه بمصاصي دماء، و تكتب كاش بسخرية سوداء، مستلهمة أعمال جوناثان فرانزن وريموند تشاندلر ودون ديليلو، وكذلك فإن الأحداث تمضي بإيقاع سريع، فلا يبدو أي جزء منها عبئاً على القارئ.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من كتب