Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خريطة المليارات الإيرانية المجمدة: عوائد نفطية أكثرها في الصين والعراق

منعت الولايات المتحدة دولاً عدة من سداد ثمن مشتريات النفط وهي أموال تسعى طهران الآن لاستعادتها لإنهاء الحرب نهائياً

يرى اقتصاديون أن الإفراج عن هذه الأموال قد يدعم الريال الإيراني ويخفف التضخم (رويترز) 

ملخص

تسعى إيران إلى استعادة جزء من أصولها المجمدة في الخارج، والتي تقدرها طهران بأكثر من 100 مليار دولار، بينما تضع أولوية للإفراج عن 24 مليار دولار كمرحلة أولى. 

تعد الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج أحد أبرز الملفات المطروحة في أي مفاوضات بين طهران وواشنطن، وبينما تؤكد إيران أن قيمة هذه الأصول تتجاوز 100 مليار دولار، يرى خبراء أن الرقم أقل من ذلك بكثير.

ويعود الجزء الأكبر من هذه الأموال إلى عائدات مبيعات النفط الإيراني التي تعذر تحويلها بعد انسحاب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي عام 2018 وإعادة فرض العقوبات.

ويقول اقتصاديون إن الإفراج عن جزء من هذه الأموال قد يساعد إيران على دعم عملتها المحلية وخفض معدلات التضخم، لكنه لن يلغي حاجة البلاد إلى رفع أوسع للعقوبات الاقتصادية.

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة "بورصة وبازار" البحثية المتخصصة في الشؤون الاقتصادية، إسفنديار باتمانغليج، لصحيفة "وول ستريت جورنال"، إن الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة سيسمح للسلطات في طهران بدعم قيمة العملة المحلية والحد من معدلات التضخم.

وأضاف أن "إيران ستظل تملك حافزاً قوياً للغاية لمواصلة السعي نحو تخفيف أوسع نطاقاً للعقوبات"، في إشارة إلى أن استعادة بعض الأصول المجمدة لن تغني عن الحاجة إلى رفع القيود الاقتصادية المفروضة على البلاد.

الصين... بين 20 و50 مليار دولار

تُعد الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني خلال الأعوام الأخيرة، وتُقدَّر قيمة الأصول الإيرانية المجمدة لديها بما يراوح ما بين 20 و50 مليار دولار.

وتستطيع الولايات المتحدة منع سداد ثمن النفط الإيراني بسبب هيمنة الدولار على معظم المعاملات النفطية العالمية، إذ يمكن لوزارة الخزانة الأميركية حرمان المؤسسات المالية المخالفة للعقوبات من الوصول إلى النظام المالي المعتمد على الدولار.

وعلى رغم العقوبات، واصلت الصين شراء النفط الإيراني بطرق غير مباشرة، كما استخدمت إيران جزءاً من هذه الأموال لشراء معدات صناعية وقطع غيار سيارات ومنتجات صينية أخرى.

العراق... نحو 15 مليار دولار

يُعد العراق من أكبر مستوردي الكهرباء والغاز الطبيعي من إيران، إلا أن القيود الأميركية منعت بغداد لفترات طويلة من تحويل مستحقات هذه الواردات إلى طهران.

وفي مرحلة لاحقة شددت إدارة ترمب القيود، ما أدى إلى تراكم نحو 15 مليار دولار من المستحقات الإيرانية داخل العراق.

الهند... 7 مليارات دولار

قبل إعادة فرض العقوبات الأميركية، كانت الهند ثاني أكبر مستورد للنفط الإيراني بعد الصين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن العقوبات أجبرت البنوك الهندية على تجميد المدفوعات المستحقة مقابل واردات النفط الخام الإيراني، ما أدى إلى تراكم نحو 7 مليارات دولار من الأصول الإيرانية.

كوريا الجنوبية... 7 مليارات دولار

كانت كوريا الجنوبية من كبار مستوردي النفط الإيراني قبل العقوبات الأميركية، وجرى لاحقاً تحويل جزء كبير من الأموال الإيرانية المجمدة هناك، والبالغة نحو 7 مليارات دولار، إلى قطر في إطار صفقة تبادل سجناء بين إيران والولايات المتحدة.

قطر... 6 مليارات دولار

تحتفظ قطر بنحو 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية التي نُقلت من كوريا الجنوبية ،وكان من المقرر استخدام هذه الأموال لأغراض إنسانية فقط، إلا أن الولايات المتحدة جمدت عملية الإفراج عنها بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل الذي نفذته "حركة حماس" المدعومة من إيران.

وتحتل هذه الأموال حالياً موقعاً محورياً في المفاوضات الجارية في شأن تخفيف القيود المالية على طهران.

دول أخرى... نحو 8 مليارات دولار

توجد أصول إيرانية أخرى مجمدة في عدد من الدول، من بينها اليابان ولوكسمبورغ وسلطنة عمان، إضافة إلى بعض الأصول الموجودة داخل الولايات المتحدة.

وتشير التقديرات إلى أن قيمة هذه الأصول تبلغ نحو 8 مليارات دولار.

أولوية طهران

على رغم الحديث عن أصول تتجاوز قيمتها 100 مليار دولار، فإن الأولوية الحالية للحكومة الإيرانية تتمثل في الإفراج التدريجي عن نحو 24 مليار دولار كمرحلة أولى.

ويرى محللون أن الوصول إلى هذه الأموال قد يوفر متنفساً للاقتصاد الإيراني عبر دعم الريال الإيراني والحد من الضغوط التضخمية، لكنه لن يكون بديلاً عن التوصل إلى اتفاق أوسع يرفع العقوبات المفروضة على البلاد.

اقرأ المزيد