ملخص
خصصت الحكومة البريطانية أكثر من 46 مليون دولار لمواجهة جرائم تهريب المخدرات والأسلحة والهواتف إلى السجناء عبر المسيرات، إذ ستوظف هذه الأموال بوضع شبكات حديدية على نوافذ الزنازين لمنع مرور الطائرات من دون طيار عبرها.
قررت الحكومة البريطانية تغطية آلاف نوافذ الزنازين بشبكات حديدية تمنع المسيرات من إغراق السجون بالمخدرات والأسلحة والهواتف، وقالت وزارة العدل إن نحو 13 ألف شبكة حديدية متينة، صنع كثير منها السجناء أنفسهم، ستركب بحلول ربيع العام المقبل، بكلفة تبلغ 35 مليون جنيه استرليني، تعادل أكثر من 46 مليون دولار.
وقد أبلغ مديرو السجون منذ فترة طويلة أن تحسينات النوافذ تستغرق سنوات لإكمالها بسبب نقص التمويل، ويجعل عمر الأبنية وسوء حالتها من بعض السجون عرضة للتهريب عبر الطائرات من دون طيار، وهو ما وصفه كبير مفتشي السجون سابقاً بأنه تهديد للأمن القومي.
كان نحو نصف السجناء يعانون مشكلات تتعلق بالمخدرات في أبريل 2025، ويقال إن سهولة الحصول على هذه المواد تعوق قدرة مصلحة السجون على تخليصهم من هذه الآفة.
قال نائب رئيس الوزراء ووزير العدل ديفيد لامي إن "التهريب باستخدام المسيرات يغذي العنف والفوضى في السجون، ويقوض عملية إعادة التأهيل ويعرض الأرواح للخطر"، ووجه لامي رسالة إلى العصابات الإجرامية التي تستخدم الطائرات من دون طيار لاستهداف السجون، فحواها "سنغلق طرقكم، ونعطل عملياتكم، ونقدم المجرمين إلى العدالة."
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
من جهته قال توم ويتلي، رئيس رابطة "مديري السجون"، إنهم قد حذروا منذ فترة طويلة من التهديد الذي يواجه أمن تلك المنشآت وسلامة موظفيها والسجناء والجمهور، بسبب سهولة دخول المسيرات إلى السجون وتسليم المخدرات والأسلحة والهواتف المحمولة، لذا هو يرحب بالاستثمار الجديد والتأثير الذي سيحدثه، على حد تعبيره.
في وقت سابق من هذا العام، حكم بالسجن على عصابة كانت تستخدم طائرات من دون طيار لتهريب المخدرات والأسلحة والهواتف إلى السجون، وذلك من خلال نظام شبيه بخدمتي "ديليفرو" و"أوبر إيت" مخصص للسجناء.
قام شافاغات الله محيسني، البالغ من العمر 29 سنة، بتنسيق عشرات عمليات "التسليم" في وقت متأخر من الليل والصباح الباكر في سجون عدة بجميع أنحاء لندن وجنوب شرقي إنجلترا بين الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2024 والـ26 من فبراير (شباط) 2025.
وساعد محيسني كلاً من هاشم الحسيني (28 سنة)، ومحمد حمود (22 سنة)، وفايز صلاح (29 سنة)، وزهار إساغي ( 51 سنة)، ومصطفى إبراهيم (30 سنة)، وإيمانويل فيسنيكو (25 سنة)، إذ عملوا كمراقبين وسائقين، إضافة إلى تسلم المدفوعات في مقابل الشحنات غير المشروعة، وقال القاضي جيمس لوفتهاوس إنها كانت "مؤامرة محكمة" عانى حراس السجن في التصدي لها.