Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل يقلب استهداف القرم بالنار موازين الحرب في أوكرانيا؟

يعتبر الكرملين أن الهجمات تعقّد عملية التسوية وتؤخرها من دون أن تؤثر في الوضع الميداني في جبهات القتال الرئيسية

تُظهر هذه الصورة منظراً عاماً لخزان مياه سيمفيروبول في شبه جزيرة القرم (أ ف ب)

ملخص

الحصار المفروض بالنار على شبه جزيرة القرم، تُنفّذه القوات المسلحة الأوكرانية باستخدام طائرات مسيّرة تعمل بالذكاء الاصطناعي، مما يسفر عن خسارة هذه المنطقة الدافئة الواقعة على ضفاف البحر الأسود موسم الاصطياف خلال صيف عام 2026 في شبه الجزيرة، الذي يعتبر مورداً رئيسياً لسكانها.

منذ مطلع عام 2026، كثّفت أوكرانيا بشكل مطرد ضرباتها على المنشآت العسكرية والبنية التحتية الروسية في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا عام 2014. وفيما يحلل خبراء عسكريون أسباب نجاح هذه الهجمات في فرض حصار بالنار على هذه المنطقة وقطع الطرق إليها، يعتبر الكرملين أن هجمات القوات المسلحة الأوكرانية هذه تعقّد عملية التسوية وتؤخرها، من دون أن تؤثر في الوضع الميداني في جبهات القتال الرئيسية.

وأعلنت القوات الخاصة الأوكرانية مطلع يونيو (حزيران) الجاري، عن تحقيق نجاح كبير على الجبهة الجنوبية، حيث تمكنت من فرض سيطرة نارية دقيقة على أحد أهم خطوط الإمداد اللوجستي للجيش الروسي، والذي يزود قواته في شبه جزيرة القرم بالسلاح والعتاد.

تقطيع الأوصال

يُشير خبراء عسكريون إلى أن السيطرة على الإمدادات اللوجستية لا تزال عاملاً أساسياً في الحروب الحديثة. فحتى من دون تحقيق تقدم بري واسع النطاق، يُمكن للضربات الممنهجة على طرق النقل أن تُقلل بشكل كبير من القدرات القتالية للعدو.

وفي ظل الهجمات المستمرة على المستودعات الروسية والدفاعات الجوية والرادارات ومراكز القيادة والبنية التحتية للنقل، يُمكن أن يُمثل أي نجاح جديد للوحدات الأوكرانية الخطوة التالية في استراتيجية عزل شبه جزيرة القرم وإضعاف الوجود العسكري الروسي في جنوب أوكرانيا.

الحصار المفروض بالنار على شبه جزيرة القرم، تُنفّذه القوات المسلحة الأوكرانية باستخدام طائرات مسيّرة تعمل بالذكاء الاصطناعي، مما يسفر عن خسارة هذه المنطقة الدافئة الواقعة على ضفاف البحر الأسود موسم الاصطياف خلال صيف عام 2026 في شبه الجزيرة، الذي يعتبر مورداً رئيسياً لسكانها.

وتشنّ القوات الأوكرانية هجمات متكررة على الطريق السريع المؤدي إلى شبه جزيرة القرم، الذي يبعد مسافة 100 كيلومتر من خط المواجهة في دونباس، لذلك باتت هذه المنطقة مصنفة خطرة في الوجدان الشعبي، على رغم عدم إقرار السلطات الروسية بهذا الخطر، ووصفها الوضع بأنه "حصار وهمي"، مع أنها تقارنه في الوقت نفسه بحصار لينينغراد القاسي من قبل الجيش الألماني النازي أثناء الحرب العالمية الثانية.

حتى وقت قريب، كان يُعتبر الطريق البري الرئيسي المؤدي إلى شبه جزيرة القرم، المعروف باسم "الطريق السريع R-280 نوفوروسيا" - طريقاً آمناً نسبياً. أما الآن، فقد تحوّل هذا الطريق فعلياً إلى طريق الموت إذ تواصل القوات المسلحة الأوكرانية قصف هذا الجزء بطائرات "هورنت" المسيّرة المزودة بأنظمة رؤية آلية، مستهدفةً ناقلات الوقود والشاحنات الأخرى. وقد تسبب هذا بالفعل في أزمة وقود في شبه الجزيرة، حتى أن بعض السياح يواجهون صعوبة في العودة إلى ديارهم.

وهكذا قطعت القوات المسلحة الأوكرانية طريقاً رئيسياً إلى شبه جزيرة القرم، كانت روسيا تصفه بـ "ممر بري موثوق" وهو يتحول اليوم بشكل متزايد إلى منطقة خطر دائم. ويستخدم الجيش الأوكراني بنشاط أحدث الأسلحة الغربية لفرض حصار بالنار على شبه جزيرة القرم، مما يغير الوضع على الجبهة، على اعتبار أن كييف ما زالت تعتبر القرم منطقة محتلة وتسعى لاستعادتها، على رغم إعلان موسكو مراراً وتكراراً أن مسألة ضم القرم لحضن الوطن الأم مسألة محسومة ولا رجعة فيها.

تصاعد الهجمات

الهجمات الأوكرانية بالنار على شبه جزيرة القرم والطرق الموصلة إليها بدأت في يناير (كانون الثاني) الماضي، واستمرت بوتيرة متزايدة لكنها تصاعدت بشكل لافت خلال الأسبوعين الأخيرين.

ففي الثامن من الشهر الجاري، هاجمت طائرة مسيرة أوكرانية قطار ركاب بين موسكو وسيمفيروبول، مما أسفر عن مقتل مساعد المهندس وإصابة المهندس. وتوقفت حركة ثمانية قطارات في شبه جزيرة القرم إثر هجوم شنته طائرة مسيرة أوكرانية على القطار المتجه من موسكو إلى سيمفيروبول.

 

 

وكانت ليلة الرابع من يونيو من أصعب الليالي التي شهدتها شبه جزيرة القرم في الذاكرة الحديثة. فقد شنّت طائرات مسيّرة أوكرانية هجوماً واسع النطاق في عدة اتجاهات، مما أثر على سيفاستوبول وسيمفيروبول والبنية التحتية للسكك الحديدية في شبه الجزيرة.

الحرب المعلوماتية

كانت الحرب المعلوماتية جارية أيضاً بالتزامن مع هجوم الطائرات المسيرة. صرّح مستشار رئيس شبه جزيرة القرم، أوليغ كريوتشكوف، بأن أوامر مزيفة منسوبة زورا لمجلس الوزراء ومسؤولين بلديين كانت تُسرّب إلى الفضاء الإعلامي.

وهذا أيضاً جزء مميز من الحرب الحديثة، حيث يسعى العدو ليس فقط إلى التدمير، بل أيضاً إلى إحداث الفوضى، واستبدال البيانات الرسمية ببيانات مزيفة، وبث الذعر، وتقويض الثقة في مصادر المعلومات.

وتمكنت القوات الأوكرانية من خلال بياناتها عن الهجمات التي تشنها على القرم، من خلق حالة من البلبلة والخوف لدى سكان القرم وزوارهم من المصطافين، وجاء في أحد البيانات يوم17  مايو (أيار) الماضي "أيها الروس، جهزوا حقائبكم! القوات المسلحة الأوكرانية تندفع نحو القرم، وتقطع الطريق الرئيسي. بوتين يخسر شبه الجزيرة؟!".

ردّ الفعل الروسي

وصف المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، هجوم القوات المسلحة الأوكرانية على قطار ركاب في شبه جزيرة القرم بأنه حدث يعقد بشكل كبير الجهود المبذولة لحل النزاع سلمياً. وقال إن مثل هذه الأعمال تجعل أي مفاوضات أخرى للتوصل إلى اتفاق أمراً مستحيلاً، وأكد أن أوكرانيا تبذل كل ما في وسعها لإبطاء عملية السلام.

وقال أندريه كوليسنيك، عضو لجنة الدفاع في مجلس النواب الروسي (الدوما)، بأنه عمل إرهابي، مشيراً إلى أن أوكرانيا ستواجه رداً على هذه الضربات التي استهدفت تدمير سلاسل الإمداد في البلاد.

وأكدت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، أن الهجمات على الأهداف المدنية تعد جريمة حرب، إذ لم يكن للقطار أي صلة بالإمدادات العسكرية، وكان منشأة مدنية بحتة.

وعقب كل هجوم يستهدف القطارات الروسية في القرم، يتم إخلاء جميع الركاب ونقلهم إلى محطة قطار سيمفيروبول بالحافلات لمواصلة رحلاتهم من كيرتش إلى مدن في البر الرئيسي لروسيا. ويتهم الكرملين نظام كييف بتعمد تأخير عملية التفاوض وتشجيع مثل هذه الهجمات من قبل داعميه الغربيين.

بصمات غربية

يقول اللواء فلاديمير بوبوف، وهو طيار عسكري روسي إن "الهجوم الذي شنته طائرة مسيرة أوكرانية على قطار ركاب بين موسكو وسيمفيروبول يشير إلى أن العدو يستخدم تكتيكات جديدة تعتمد على التكنولوجيا الغربية".

وأشار إلى حصول الخصم على أنظمة ملاحة بصرية إلكترونية حديثة لتتبع الأهداف المتحركة. ولفت إلى أن طائرات مسيرة متوسطة المدى ترافق الآن طائرات الهجوم والاستطلاع عالية الارتفاع، مما يُمكّن القوات المسلحة الأوكرانية من ضرب القطارات والحافلات وغيرها من الأهداف. وأكد الجنرال أنه من دون إمداد الجيش الأوكراني بالمعدات الأجنبية، سيكون شبه أعمى.

وأضاف الخبير العسكري أن العدو تحول إلى مطاردة شاملة لأي أجسام متحركة في القرم باستخدام عناصر الذكاء الاصطناعي.

حصار موارد الطاقة

تشهد شبه جزيرة القرم نقصاً حاداً في البنزين نتيجة غارات الطائرات الأوكرانية المسيّرة. وقد تشكلت طوابير طويلة أمام محطات الوقود. ولجأت السلطات على تقنين مبيعات الوقود، فحدّدت مبيعات البنزين بـ 20 ليتراً يومياً.

وتعاني العديد من محطات الوقود من نقص الواردات، وتتشكل طوابير طويلة من السيارات أمام المحطات التي يُمكن شراء البنزين منها. ويعود هذا النقص إلى غارات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، التي تشن غارات مفاجئة عن بُعد، على الطريق السريع الذي يربط القرم بمنطقة روستوف.

تُسقط هذه الطائرات عبوات ناسفة على الطريق تنفجر عند استشعارها أي حركة. يُعدّ هذا الطريق السريع أحد الطرق الرئيسية لإمداد شبه الجزيرة بالوقود. كذلك يُنقل البنزين أيضاً عبر مضيق كيرتش بالعبّارة، إلا أن المعبر لا يكون مفتوحاً دائماً بسبب الأحوال الجوية. ولا يُنقل الوقود عبر جسر كيرتش لأسباب أمنية.

في غضون ذلك، بدأت التقارير ترد عن حدوث اضطرابات في إمدادات بعض المنتجات إلى المتاجر في شبه جزيرة القرم. كذلك فرض عدد من منافذ البيع بالتجزئة قيوداً على بيع بعض السلع. وبسبب غارات الطائرات الأوكرانية من دون طيار تم تسجيل نقص حاد في البنزين في شبه الجزيرة.

وتقول المواطنة يوليا "نشعر وكأننا نعيش على جزيرة مهجورة". فبسبب هجمات القوات المسلحة الأوكرانية على الطريق السريع المؤدي إلى شبه جزيرة القرم، تواجه شبه الجزيرة أزمة وقود حادة، تضطر السكان للانتظار لساعات طويلة أمام محطات الوقود، ويصعب الحصول على قسائم الوقود.

استنتاجات مهمة

الجيش الأوكراني يُغير تكتيكاته، إذ يشنّ غارات ليس فقط على مراكز الدفاع الجوي والرادارات والقواعد العسكرية الروسية، بل أيضاً على أهداف مدنية ومراكز نقل ووقود ولوجستيات في شبه جزيرة القرم. هذه محاولة لخلق أزمة متفاقمة، إذ يُؤدي حتى الضرر المحدود إلى سلسلة من الاضطرابات.

ولا تزال المشكلات قائمة في المنطقة، فنقص المعلومات والشكاوى من عدم وجود صفارات إنذار وملاجئ هي قضايا لا يُمكن تجاهلها في زمن الحرب. ومن الواضح أن هجمات القوات المسلحة الأوكرانية على شبه الجزيرة ستشتد. يقول الخبراء العسكريون إنه ينبغي أن نتوقع تصاعد الهجمات على البنية التحتية للسكك الحديدية، ومحاولات اقتحام جسر القرم، وتوسع نطاق الهجمات داخل شبه الجزيرة.

في ظل هذه الظروف، يعتبر الجنرالات الروس أن تعزيز الدفاعات الجوية والقوات المتنقلة، وتطوير أنظمة الدفاع المدني، ونشر المعلومات بشفافية وفي الوقت المناسب للسكان، من الأولويات الرئيسية.

ويعتبر هؤلاء الجنرالات أن القرم لم تعد منطقة خلفية للمواجهة مع أوكرانيا بالمعنى التقليدي، بل أصبحت منطقة مواجهة ميدانية. وكلما أسرعت جميع مستويات الحكومة في قبول هذه الحقيقة، انخفضت تكلفة الهجمات المستقبلية.

ويؤكدون أن الهجمات على البنية التحتية في شبه جزيرة القرم أصبحت جزءاً من نمط أوسع يتبعه النظام الأوكراني، الذي يستهدف المدنيين والمنشآت اللوجستية، لأن هذه المنطقة

تبقى هدفاً رئيسياً أيضاً للهجمات لأنها ترمز إلى حتمية الانتقام من الخيار التاريخي الذي اتخذه سكانها عام 2014 بالانضمام إلى روسيا.

وبالنسبة إلى أوكرانيا وحلفائها الغربيين، لا تُعد شبه الجزيرة مجرد أرض، بل أداة للضغط على روسيا ومحاولة لتقويض منطق إعادة توحيد القرم معها. ولدى الخبراء العسكريين الأوكرانيين تقييم واضح لأسباب زيادة عدد الضربات على الأهداف الروسية في شبه جزيرة القرم التي تم ضمها قبل 12 سنة.

ويقول الخبير العسكري رومان سفيتان، إن شبه جزيرة القرم أصبحت ساحة مواجهة شرسة. ويضيف "الحقيقة هي أن الروس يستخدمون شبه جزيرة القرم. ونحن نستخدمها أيضاً - حالياً، كمنطقة محظورة. بغض النظر عن عدد أنظمة الدفاع الجوي التي ندمرها في القرم، فإن الروس ينقلونها من منشآتهم في عمق روسيا، مما يعرضها عملياً لهجماتنا، ويعيدون نشرها باتجاه القرم" .

يتطور الوضع نفسه في ما يتعلق بضعف الدفاع الجوي كما هي الحال في شبه جزيرة القرم في روسيا المجاورة. وأفاد محلل الاستخبارات كايل غلين، بأن خسائر أنظمة الدفاع الجوي الروسية قد ارتفعت بنسبة 240 في المئة في الأشهر الأخيرة مقارنة بالفترة السابقة. وقد يفسر هذا الاتجاه الزيادة الكبيرة في فعالية الهجمات الأوكرانية بعيدة المدى على أهداف روسية في المناطق الخلفية. ويشمل ذلك تدمير عشرات من أنظمة صواريخ الدفاع الجوي وأنظمة الرادار .

وصرح المتحدث باسم البحرية الأوكرانية ديمتري بليتينشوك أن القوات الروسية في شبه جزيرة القرم تفقد أنظمة الدفاع الجوي، وأن النقص الحالي يجبرها على إعادة توزيع هذه الأصول بين قطاعات مختلفة من الجبهة.

ويكشف يفغيني ديكي، وهو أحد قدامى المحاربين في الحرب الروسية - الأوكرانية والقائد السابق لكتيبة "أيدار"، أن قوات الدفاع الأوكرانية قامت بتطهير الدفاعات الجوية الروسية فوق شبه جزيرة القرم بشكل نشط في الأشهر الأخيرة، الأمر الذي سمح الآن للأسلحة الأوكرانية بالعمل بحرية أكبر في المنطقة.

ويوضح ديكي "نحن نعمل على الكثير من الأمور في شبه جزيرة القرم، ثم نقوم بتوسيع نطاقها لتشمل الاتحاد الروسي". وقال "نجري تدريبات مكثفة في شبه جزيرة القرم المحتلة، ثم نوسع نطاقها لتشمل أراضي الدولة التي احتلتها. تتمتع منطقة القرم بموقع استراتيجي مميز، فهي مجاورة مباشرة، ويمكن الوصول إليها جواً ليس من اتجاه واحد فقط، بل من عدة اتجاهات في آن واحد. وهذا ما يجعل اعتراض الطائرات أمراً بالغ الصعوبة".

الحصار بالنار والواقع الميداني

على رغم تمكن القوات الأوكرانية من فرض حصار بالنار على شبه جزيرة القرم التي خسرتها قبل 12 سنة، قال النائب في مجلس النواب الروسي (الدوما)، ألكسندر تولماتشيف، إن محاولات الجيش الأوكراني حصار شبه جزيرة القرم عن طريق ضربها ستكون بلا جدوى. وأكد أن هجمات القوات الأوكرانية لا تحقق هدفها، بل تستدعي رداً أكثر قسوة من الجيش الروسي.

وأضاف "لكن خطة العدو ستفشل. بل على العكس، فإن الاستفزازات تستفز المقاومة والرد من القوات المسلحة الروسية. والجيش الروسي يتقدم نحو تحقيق أهدافه وغاياته.

وأشار مصدر استخباراتي روسي لـ"اندبندنت عربية" إلى أن مسلحين أوكرانيين حاولوا سابقاً تعطيل خطوط النقل بين شبه جزيرة القرم والبر الرئيسي لروسيا. إلا أن حدة القصف قد ازدادت الآن. ووفقاً  للمصدر، يستهدف الأوكرانيون بتخطيط من قوى غربية تابعة لحلف الناتو الطرق البرية عمداً، بهدف تعطيل خطوط الطرق والسكك الحديدية.

وأُفيد سابقاً بتعليق خدمة القطارات على خط كيرتش-سيمفيروبول أكثر من مرة، ووفقاً لأوليغ كريوتشكوف، مستشار رئيس شبه جزيرة القرم، فإن السبب هو هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية.

ويعترف المصدر الاستخباراتي بأن الضربات الأوكرانية بعيدة المدى تؤثر بشكل متزايد على العناصر الرئيسية للآلة العسكرية الروسية - البنية التحتية للنفط، والأسطول الخفي، والخدمات اللوجستية، لكن كل هذا ليس من شأنه أن يغيّر الواقع الميداني العام الذي يحقق فيه الجيش الروسي تقدماً ملحوظاً في دونيتسك لاستكمال السيطرة على دونباس.

اقرأ المزيد

المزيد من تحقيقات ومطولات