Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحجاج يصعدون من منى باتجاه مشعر عرفات

تحرص السعودية على توفير سبل طمأنينة ضيوف الرحمن وراحتهم

ملخص

تجنباً للإجهاد الحراري الذي يعتبره المسؤولون السعوديون "العدو الأول للحجاج"، أفادت قناة "الإخبارية" الحكومية بأن منسقي حملات الحج "قاموا بتغيير مواعيد التفويج لتكون مسائية، منعاً للإجهاد الحراري للحجاج".

بدأ أكثر من 1.5 مليون حاج مساء اليوم الإثنين التدفق من منى باتجاه مشعر عرفات، حيث ذروة مناسك الحج، وسط درجات حرارة مرتفعة وترقب إقليمي ودولي لاحتمال التوصل إلى تفاهم ينهي الحرب في الشرق الأوسط.

وغادر الحجاج منى، أكبر مدينة خيم في العالم، بملابس الإحرام البيضاء عبر الحافلات أو سيراً على الأقدام، باتجاه عرفات حيث سيبيتون ليلتهم أيضاً في الخيم.

وشيدت السلطات السعودية أعمدة عملاقة لرش رذاذ الماء على ممشى بطول 10 كيلومترات يربط عرفات بمنطقتي مزدلفة ومنى، وقالت المصرية سوسن الغرباوي (51 سنة) التي تؤدي الحج للمرة الأولى "أنا سعيدة جداً أن الله اختارني واصطفاني لأحج بيته"، قبل أن تجهش بالبكاء، وبسعادة بالغة أفادت رفيقتها نبية إسماعيل (53 سنة) "كنت أحلم بالحج طوال حياتي  والآن تحقق حلمي".

وتأتي مناسك الحج بمشاركة الحجاج من أنحاء العالم الإسلامي، بما في ذلك إيران، عقب موجة هجمات شنتها طهران على أهداف في دول الخليج العربي، رداً على هجوم الولايات المتحدة وإسرائيل عليها في الـ 28 من فبراير (شباط) الماضي، إذ تحرص السلطات السعودية على إبقاء التوتر الإقليمي بعيداً من أجواء الحج، أحد أكبر التجمعات الدينية في العالم.

السعودية مستعدة

وأشار مسؤولون سعوديزن خلال نهاية الأسبوع إلى أن عدد الحجاج القادمين من الخارج هذا العام تجاوز العدد المسجُل عام 2025، وأكدت السلطات السعودية استعدادها الكامل لاستيعاب هذه الأعداد، وأظهر مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع السعودية على منصة "إكس" بطاريات دفاع جوي متطورة منتشرة على أطراف مكة، مرفقاً بالنص التالي "تتولى قوات الدفاع الجوي حماية الأجواء في المشاعر المقدسة، والتعامل مع التهديدات الجوية كافة، بما يضمن أمن ضيوف الرحمن وطمأنينتهم".

"لا أحد يريد الحروب"

وأعرب كثير من الحجاج الذين تحدثوا إلى وكالة الصحافة الفرنسية عن أملهم في أن يسود السلام قريباً، وقال المصري الخمسيني محمد شحادة إن "الحرب في إيران أثرت في العالم كله، ولا أحد يريد الحروب والأذى للبلاد والعباد".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويشكل موسم الحج ملتقى للمسلمين من مختلف نواحي الأرض، حيث يرتدي الرجال فيه ثوباً أبيض غير مخيط، في مشهد يرمز إلى ذوبان الفوارق القومية والاجتماعية بين الناس، فيما ترتدي النساء ملابس فضفاضة تكون غالباً بيضاء، مع كشف الوجه والكفين فقط، وقد أدى مئات آلاف المسلمين أمس الأحد طواف القدوم في مكة المكرمة، قبل السعي بين جبلَي الصفا والمروة عبر ممر مغطى ومجهز بأنظمة تكييف للتخفيف من وطأة الحر.

 

سعادة على رغم الحر

وإضافة إلى التوترات الإقليمية فإن الحج يقام هذا العام وسط درجات حرارة مرتفعة يتوقع أن تبدأ من 42 درجة مئوية في الأقل، خلال معظم أيام الأسبوع، وقد بلغت درجة الحرارة القصوى اليوم الإثنين 45 مئوية، بحسب "المركز الوطني للأرصاد" في السعودية.
 

وتجنباً للإجهاد الحراري، أفادت قناة "الإخبارية" الحكومية بأن منسقي حملات الحج "قاموا بتغيير مواعيد التفويج لتكون مسائية، منعاً للإجهاد الحراري للحجاج"، وعلى رغم الحر وحال الغموض المرتبطة بالحرب فإن الحجاج بدوا في غاية السعادة، ويحكي أحمد رفعت، أميركي - مصري، بأنه يحلم بأداء الحج منذ أعوام طويلة، وقال الخمسيني الآتي من العاصمة واشنطن، "صراحة لم أكترث كثيراً بالوضع المضطرب في الشرق الأوسط، وقد كتب الله لي الحج أخيراً"، متابعاً أن "كل تركيزي منصبّ على أداء المناسك بصورة صحيحة".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات