Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رفض كردي لـ"كوتة" التمثيل في البرلمان السوري

يطالبون بـ40 مقعداً ورئيس اللجنة العليا للانتخابات يؤكد أن الجلسات تبدأ في يونيو المقبل

البرلمان السوري يستعد لالتئام جلسته تحت قبته في بدايات يونيو المقبل (اندبندنت عربية)

ملخص

جراء اتفاق الـ29 من يناير الماضي تستمر عملية الدمج بين الحكومة السورية والمؤسسات الكردية، وتستعد مناطقهم لإجراء انتخابات برلمانية وسط رفض سياسي لنسبة تمثيل الكرد في البرلمان السوري المرتقب.

تستعد الحكومة السورية واستكمالاً لتشكيل البرلمان السوري المعروف باسم مجلس الشعب لإجراء انتخابات في محافظة الحسكة ومدينة كوباني "عين العرب"، تطبيقاً لاتفاق الـ29 من يناير (كانون الثاني) الماضي الموقع بين الرئاسة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والذي ينص على دمج المناطق الخاضعة للإدارة الذاتية في الدولة عبر دمج المؤسسات الحكومية، بما فيها التشريعية والتنفيذية والقضائية.

وتشرف اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب على استكمال العملية الانتخابية داخل هذه المناطق من خلال تشكيل اللجان الفرعية، ومن ثم الهيئات الناخبة التي صدرت النسخة النهائية من قائمتها صباح اليوم الأربعاء، إذ تنتخب هذه الهيئات أعضاء من قوامها للفوز بمقاعد البرلمان، وبلغ عدد أعضاء الهيئات الناخبة في الحسكة 172 اسماً، وفي ديريك – المالكية 104 أعضاء، وفي القامشلي 251 عضواً، أما في كوباني فقد بلغ عدد أعضاء هذه الهيئة الناخبة 128 عضواً.

وحددت اللجنة العليا موعد تقديم طلبات الترشح لانتخابات أعضاء مجلس الشعب داخل الدوائر الانتخابية في كل من كوباني والحسكة والقامشلي وديريك، وذلك في خطى تقرب من إجرائها بعد أشهر من انتخاب أعضاء المجلس بالآلية نفسها في المحافظات السورية الأخرى ما عدا السويداء، نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وفي تصريح خاص لـ"اندبندنت عربية" قال رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد الأحمد، حول العملية الانتخابية في المناطق المنضمة حديثاً جراء اتفاق الاندماج مع قوات سوريا الديمقراطية، إنها تجري على قدم وساق داخل هذه الدوائر "ولكن بوتيرة بطيئة لحساسية المنطقة، ونحرص على عدم الوقوع بأخطاء تؤدي إلى مشكلات مجتمعية أو حتى تؤثر في مسار الاتفاق".

وكشف الأحمد عن أنه من المخطط إجراء الانتخابات قبل نهاية مايو (أيار) الجاري، "ولكن في حال حدوث أي طارئ ممكن أن نؤجل لبداية الشهر المقبل"، موضحاً أن المقاعد التي سيجري التنافس عليها ستكون 11 مقعداً موزعة بين مقعدين في عين العرب التابعة لمحافظة حلب وثلاثة في دائرة الحسكة وأربعة في دائرة القامشلي واثنين في دائرة المالكية، مشدداً على أن دائرة رأس العين تعد الانتخابات فيها منتهية، دون الإفصاح عن كيفية توزيع هذه المقاعد وفق التنوع الإثني أو الديني أو السياسي داخل هذه المناطق، وأوضح رئيس اللجنة العليا للانتخابات أن التعينات من قبل الرئيس أحمد الشرع "سيؤخذ فيها بمعايير التخصص والجنس والشرائح بعيداً من المناطق".

 

 

وخلال الأيام الماضية عقدت بعض الأحزاب الكردية متمثلة في حزب الاتحاد الديمقراطي المقرب من قوات سوريا الديمقراطية والمجلس الوطني الكردي لقاءات مع الهيئة السياسية التابعة للحكومة ومسؤولين حكوميين، لمناقشة المشاركة في الاندماج والعملية السياسية بما فيها الانتخابات البرلمانية، لا سيما أن تسرب الاتفاق المبدئي على تولي المرشحين الكرد أربع مقاعد في محافظة الحسكة من أصل تسعة سيُنتخب مرشحوها، في حين أن حصة تعيين الرئيس الشرع تبلغ خمسة عن المحافظة، وأكد الأحمد علمه بعقد هذه اللقاءات مشيراً إلى أن لديهم "قانون إحصاء خاصاً نمضي به والصندوق هو الفيصل".

وقال رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري إنه من المقرر انطلاق الجلسة الأولى للمجلس النيابي خلال الأيام الـ10 الأولى من يونيو (حزيران) المقبل، علماً أن الانتخابات لم يجر التحضير لها في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية.

تصريحات كردية غاضبة

 لكن المشاورات والنظام الانتخابي وتخصيص هذا العدد من المقاعد للجانب الكردي أثار حفيظة الأطراف الكردية، وقال الرئيس المشارك لحزب الاتحاد الديمقراطي غريب حسو في تصريحات غاضبة حول الآلية الانتخابية لمجلس الشعب، إن "انتخابات ما يسمى مجلس الشعب السوري عملية تعيين والتفاف على إرادة الشعب السوري، وتسعى الحكومة الانتقالية وسلطة الأمر الواقع من خلال ما تسميها بالانتخابات لإنتاج آليات الإقصاء والتهميش وتمرير مشاريع التعريب كمشروع الحزام العربي"، وفق تعبيره.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأعلن حسو رفض حزبه لما وصفها بـ"التعيينات" كونها لا تعبر عن الحقيقة الديموغرافية للشعب السوري والشعب الكردي داخل سوريا خصوصاً، "حيث يمثل الكرد في سوريا نسبة تفوق كثيراً تخصيص أربعة مقاعد للكرد في روجافاي كردستان وعموم سوريا"، وفق قوله.

40 مقعداً هو البديل

وأشار الرئيس المشارك لحزب الاتحاد الديمقراطي إلى أن "البديل هو تخصيص نسبة أكثر من 20 في المئة من المقاعد للكرد بما يعادل أكثر من 40 مقعداً، كونها تمثل النسبة السكانية الواقعية للكرد في سوريا "وستكون المقياس والنسبة المعتمدة لتخصيص مشاركة الكرد في مفاصل الدولة والحكومة كافة".

واعتبر حسو أن النسبة المحددة من قبل الحكومة "بالغة الخطورة"، وأنه من باب المسؤولية التاريخية فإن غالبية الأحزاب والقوى السياسية الكردية ترفض هذه الآلية والعملية "وما تسمى الانتخابية لمجلس الشعب، ولا تملك أي جهة تفويضاً شعبياً بقبول هذه الانتخابات"، منتقداً بعض الأحزاب الكردية التي تعمل على الاتفاق مع الحكومة الموقتة مقابل الحصول على مناصب "وبتوجيه من بعض القوى الإقليمية، وهذا خطر جداً"، وذلك في إشارة إلى المجلس الوطني الكردي الذي رفض مسؤولوه التعليق على التحضيرات للعملية الانتخابية أو الأنباء المتداولة حول تحديد نسبة المقاعد الكردية فيها.

 وختم المتحدث تصريحه بأن هذه السياسات من قبل الحكومة السورية تؤدي إلى تعميق الأزمة في البلاد، وأن أي برلمان أو مجلس للشعب لن يستطيع حل القضايا بهذا الأسلوب والتمثيل، "ونؤكد أنه لا توجد آمال بتحقيق المطالب الكردية في ظل هذه السياسات، وأننا سنعمل على تحقيق شراكة وطنية وإنجاز دستور عصري يعترف بحقوق الشعب الكردي والمكونات كافة".

عقب ذلك رفض 24 حزباً كردياً الآلية المتبعة لسير عملية الانتخابات، لا سيما عدد المقاعد التي أثارت حفيظتها، ونعتت تخصيص هذا العدد من المقاعد بالإعدام السياسي للحقوق الكردية لأجيال مقبلة، وفق بيان مشترك.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير