ملخص
بعد وصول السفينة إلى جزر الكناري في الـ10 من مايو الجاري، أُجلي أكثر من 120 من الركاب وأفراد الطاقم إما إلى بلدانهم الأصلية أو إلى هولندا، التي تتحمل مسؤولية خاصة كون السفينة ترفع العلم الهولندي، وظهرت أعراض المرض على امرأة فرنسية تبلغ 65 سنة خلال عودتها إلى بلدها جواً، لتنتهي في حالة حرجة بأحد مستشفيات باريس مع تأكيد إصابتها بفيروس "هانتا
ترسو السفينة السياحية "أم في هونديوس" في ميناء روتردام الهولندي اليوم الإثنين، منهية رحلة أثارت قلقاً عالمياً بعد تفشي فيروس "هانتا" القاتل على متنها، مع احتمال فرض الحجر الصحي لأسابيع على من تبقى من أفراد طاقمها.
ويُتوقع أن ترسو السفينة في الميناء الهولندي بين الساعة 10.00 صباحاً بالتوقيت المحلي (08.00 بتوقيت غرينتش) و12.00 ظهراً (10.00 بتوقيت غرينتش) اليوم الإثنين، وفقاً للمسؤولين، قبل إنزال الأشخاص الـ27 المتبقين على متنها وهم 25 من أفراد الطاقم واثنين من الطاقم الطبي.
وتصدرت السفينة التي تشغلها شركة "أوشن وايد إكسبيديشنز" الهولندية الأنباء بعد وفاة ثلاثة من ركابها بسبب فيروس هانتا، وهو فيروس نادر لا تتوافر له لقاحات ولا علاجات محددة.
وسارعت منظمة الصحة العالمية إلى طمأنة العالم بأن تفشي المرض ليس تكراراً لجائحة "كوفيد"، مؤكدة أن العدوى نادرة جداً.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس للصحافيين في الـ12 من مايو (أيار) الجاري، "لا توجد أي مؤشرات إلى أننا نشهد بداية تفشي أوسع نطاقاً".
غير أن فترة حضانة الفيروس تمتد لأسابيع، مما يعني احتمال ظهور مزيد من الحالات بين ركاب السفينة في المستقبل، وفق تيدروس.
وتم تأكيد ست إصابات بفيروس "هانتا"، إضافة إلى حالة أخرى محتملة، وفق إحصاءات لوكالة "الصحافة الفرنسية" من مصادر رسمية، وأظهرت نتائج الفحص الأولية لمريضة أخرى في كندا إصابتها بالفيروس، لكن لا تظهر عليها أي أعراض، ولا يزال الفحص بحاجة إلى تأكيد.
نقل مصابين إلى المستشفى
بعد وصول السفينة إلى جزر الكناري في الـ10 من مايو (أيار) الجاري، أُجلي أكثر من 120 من الركاب وأفراد الطاقم إما إلى بلدانهم الأصلية أو إلى هولندا، التي تتحمل مسؤولية خاصة كون السفينة ترفع العلم الهولندي.
وظهرت أعراض المرض على امرأة فرنسية تبلغ 65 سنة خلال عودتها إلى بلدها جواً، لتنتهي في حالة حرجة بأحد مستشفيات باريس مع تأكيد إصابتها بفيروس "هانتا".
وأُجلي أيضاً شخصان، أحدهما هولندي والآخر بريطاني، بصورة عاجلة من السفينة إلى هولندا ونُقلا على الفور إلى المستشفى، وبحسب مسؤولين هولنديين، فإن كليهما في وضع مستقر، فيما تسمح الحالة الصحية للمواطن البريطاني بالعودة إلى منزله والخضوع للعزل الذاتي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
أما سائر الأشخاص الذين أُجلوا من السفينة إلى هولندا، فقد أظهرت فحوصهم نتائج سلبية للفيروس، ويخضع بعضهم للحجر الصحي في هولندا في حين عاد آخرون إلى بلدانهم.
وقالت شركة "أوشن وايد إكسبيديشنز"، إن الأشخاص الذين لا يزالون على متن السفينة لا تظهر عليهم أي أعراض، مؤكدة أنهم يخضعون لمتابعة دقيقة من جانب الطاقم الطبي.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية في ساعة متأخرة من أمس الأحد، أنها تُبقي على تقييمها لتفشي فيروس "هانتا" باعتباره "منخفض الخطورة"، وقالت في بيان "على رغم من احتمال حدوث إصابات إضافية بين الركاب وأفراد الطاقم المعرضين قبل تنفيذ تدابير الاحتواء، من المتوقع أن ينخفض خطر انتقال العدوى بعد النزول وتنفيذ تدابير المراقبة".
سلالة الأنديز
والأشخاص الذين سيغادرون السفينة اليوم الإثنين، هم 17 من الفيليبين وأربعة من هولندا (اثنين من الطاقم واثنين من الفريق الطبي) وأربعة من أوكرانيا وواحد من روسيا وواحد من بولندا.
وسيبقى عدد منهم في مرافق الحجر الصحي في المرفأ، بينما سيخضع آخرون للعزل الصحي في منازلهم، وعلى متن السفينة أيضاً جثمان امرأة ألمانيا توفيت خلال الرحلة، وبعد رسوها في المرفأ ستخضع السفينة لعمليات تنظيف وتعقيم دقيقة، وفق الشركة المشغلة.
وأضافت الشركة أن التفاصيل النهائية لا تزال قيد الإعداد، على أن تبدأ عمليات تنظيف السفينة فور وصولها.
بدأت رحلة السفينة "أم في هونديوس" في الأول من أبريل (نيسان) الماضي في أوشوايا بالأرجنتين مروراً ببعض الجزر النائية في جنوب المحيط الأطلسي قبل أن تبحر شمالاً إلى الرأس الأخضر.
وكان من المفترض أن تنتهي رحلتها هناك لكنها أبحرت إلى تينيريفي، إحدى جزر الكناري، لإجلاء مرضى جوا.
وطرحت السفينة تحديات دبلوماسية، فيما جرت مشاورات بين دول مختلفة حول الجهة التي ستستقبلها وتعالج ركابها.
ورفضت الرأس الأخضر استقبال السفينة التي بقيت راسية قبالة سواحل العاصمة برايا، بينما أجلي ثلاثة أشخاص جواً إلى أوروبا.
وسمحت إسبانيا للسفينة بالرسو قبالة جزر الكناري لإجلاء الركاب والطاقم، لكن حكومة الأرخبيل الواقع في الأطلسي عارضت هذا الإجراء بشدة.
وينتقل فيروس "هانتا" من بول وبراز ولعاب القوارض المصابة، وهو متوطن في الأرجنتين حيث انطلقت الرحلة.
ويحمل المصابون فيروس "الأنديز"، وهو السلالة الوحيدة المعروف بانتقالها بين البشر.