ملخص
أعلن علي رزق الله، المعروف بـ"السافنا" الذي انشق عن "الدعم السريع"، أن محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي" حذر شقيقه من أن طريقة إدارته قد تؤدي إلى تفكك القوات، في ظل تصاعد الانقسامات الداخلية بين القادة الميدانيين.
كشف القيادي المنشق عن قوات "الدعم السريع" علي رزق الله، المعروف بـ"السافنا"، عن أن قوات "الدعم السريع" تسعى إلى "تقسيم السودان"، مؤكداً وجود قادة داخل هذه القوات يرفضون استمرار الحرب وفكرة تقسيم البلاد.
وقال "السافنا" في مقابلة مع قناة "العربية" إن "الدعم السريع" تسعى إلى ضم كردفان ودارفور، معتبراً أن الحرب الحالية تجاوزت أهدافها وأصبحت تهدد وحدة السودان بصورة مباشرة. وأضاف أن بعض القيادات داخل "الدعم السريع" باتت "مقتنعة بعدم جدوى استمرار الحرب"، مشيراً إلى وجود تباينات داخلية بشأن مستقبل الصراع ومسار القوات خلال المرحلة المقبلة.
شقيق "حميدتي"
وأضاف في المقابلة أن عبدالرحيم دقلو، شقيق قائد "الدعم السريع" محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي"، يتولى عملياً إدارة المعارك والشؤون العسكرية داخل القوات، مشيراً إلى أن نفوذه المتزايد تسبب في خلافات حادة داخل القيادة. وقال إن "حميدتي" حذر شقيقه في أكثر من مناسبة من أن طريقة إدارته قد تؤدي إلى تفكك القوات، في ظل تصاعد الانقسامات الداخلية بين القادة الميدانيين.
واعتبر "السافنا" أن "تهميش عبدالرحيم دقلو لبعض القادة" كان سبباً مباشراً في انشقاق عدد منهم خلال الفترة الماضية، موضحاً أن حالة الاستياء داخل صفوف "الدعم السريع" تتزايد مع استمرار الحرب والخسائر البشرية والعسكرية.
وأشار القيادي المنشق إلى بدايات الحرب، قائلاً إن قوات "الدعم السريع" هاجمت المرافق العامة عند اندلاع الحرب، و"فتحت كل السجون"، وفق تعبيره.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأضاف أنه قاتل إلى جانب "الدعم السريع" في بداية الحرب، قبل أن يغيّر موقفه لاحقاً بسبب ما وصفه بحجم الدمار والمعاناة الإنسانية، وقال "لم أتحمل رؤية الحرب وتبعاتها"، مؤكداً أنه اعتُقل في بداية الحرب من قبل قوات "الدعم السريع" نفسها. وكشف أنه قضى خمس سنوات في السجن بسبب خلافات سابقة مع "الدعم السريع".
سجن "دقريس"
قال "السافنا" إن قوات "الدعم السريع" فرضت سيطرتها على الإدارات الأهلية في بعض المناطق "بتهديد السلاح"، معتبراً أن ذلك أدى إلى إضعاف البنية الاجتماعية التقليدية وزيادة الانقسامات داخل المجتمعات المحلية. وكشف أيضاً عن أوضاع وصفها بـ"المأساوية" داخل سجن "دقريس" في مدينة نيالا، مشيراً إلى أن المعتقلين يعيشون ظروفاً إنسانية صعبة في ظل نقص الغذاء والرعاية الطبية واستمرار الانتهاكات. وأضاف أن "الدعم السريع" تعتمد بصورة كبيرة على تجنيد مقاتلين من دول الجوار، خصوصاً من تشاد وإثيوبيا، وفق تصريحاته، موضحاً أن المقاتلين الأجانب داخل القوات "يشرف عليهم حميدتي وشقيقه" بصورة مباشرة.