Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أستون فيلا يحسم صراع دوري أبطال أوروبا ويترك ليفربول تحت الضغط

ضمن فريق أوناي إيمري تأهله إلى بطولة النخبة القارية في الموسم المقبل بينما قد تجد كتيبة آرني سلوت نفسها خارجها

فاز أستون فيلا على ليفربول ليضمن التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل (أ ف ب)

ملخص

يقترب أستون فيلا من المجد الأوروبي بقيادة أوناي إيمري بعد انتصار مثير على ليفربول، بينما تتفاقم أزمات "الريدز" الدفاعية في ليلة تألق أولي واتكينز ورفاقه.

كانت المرة الوحيدة السابقة التي تغلب فيها أوناي إيمري على ليفربول في نهائي الدوري الأوروبي. وبعد عقد من الزمن، أنهى انتظاراً طويلاً لتحقيق فوزه الثاني، ووضع أستون فيلا في موقع مثالي لتكرار إنجازات إشبيلية الإسباني القارية تحت قيادته. وفي المقابل، قد يدفع ليفربول إلى البطولة التي ارتبط اسمه بها أكثر من أي مسابقة أخرى، الدوري الأوروبي.

عودة أستون فيلا إلى دوري أبطال أوروبا

لكن كانت هناك أسباب جعلت نشيد دوري أبطال أوروبا يعزف بعد صافرة النهاية، إذ سيعود فيلا إلى نخبة أوروبا. وقال إيمري "دوري الأبطال، هذا شيء مذهل". وكان الفريق قادراً على حسم التأهل مرتين خلال خمسة أيام.

أما ليفربول، الذي بدا وكأنه ينهار تحت ضغط هجوم متواصل، فقد لا يتأهل إطلاقاً. وكانت هذه الهزيمة الـ19 له هذا الموسم من بين الأسوأ، ليس فقط بسبب تبعاتها المحتملة. واعترف آرني سلوت بأنها كانت "مؤذية".

سوبوسلاي بين الإبداع والانهيار القاتل

وكان هناك أيضاً جانب قاسٍ بالنسبة إلى أحد القلائل الذين لا ينبغي تحميلهم مسؤولية هذا الموسم البائس. فقد صنع دومينيك سوبوسلاي هدفين في ملعب "فيلا بارك"، رافعاً رصيده هذا الموسم إلى 12 تمريرة حاسمة، لكنه كان طرفاً في ثلاثة أهداف، واللقطة الأبرز لم تكن هدفاً سجله ليفربول.

كثيراً ما أعاد سوبوسلاي في الموسم الحالي لمحات من ستيفن جيرارد إلى الأذهان. وعادة ما تعد هذه المقارنة بالقائد السابق لـ"الريدز"، صاحب التأثير الكبير بالقميص رقم "ثمانية" مجاملة. لكن ليس هذه المرة على الأرجح.

ولم تكن هذه أول سقطة في توقيت سيئ تضر بليفربول عبر السنين، وهو ما يعرفه جيرارد جيداً. لقد فقد سوبوسلاي توازنه والكرة، فمنح مورغان روجرز الفرصة ليمرر إلى أولي واتكينز المتألق، الذي سجل الهدف الأول من ثنائيته. وقال سلوت متنهداً "كنا نظن أننا رأينا كل شيء هذا الموسم، لكن هذه اللقطة لم نر مثلها. لكن بالطبع دومينيك قدم موسماً جيداً جداً، ولم يفعل ذلك عن قصد، وهو أول من يشعر بالسوء حيال الأمر".

وقد يشارك جماهير "أنفيلد" هذا الشعور. فليفربول قد يعيش أسبوعاً متوتراً، ما لم يفقد برايتون وبورنموث نقاطاً. أما بالنسبة إلى فيلا، فقد يكون أسبوعاً مفصلياً واستثنائياً. وقد يرفع جون ماكغين كأس الدوري الأوروبي في إسطنبول، بعدما أضاءت قدمه اليسرى هذه المباراة، حين سجل الهدف الرابع لفريقه بتسديدة مقوسة رائعة. ويحتل الفريق المركز الرابع حالياً، والأهم أن أسوأ مركز يمكن أن ينهي به الموسم هو الخامس.

واتكينز يقود ليلة الحسم الأوروبية

وجاء هذا الإنجاز بطريقة صاخبة في ليلة حماسية وبفضل تألق واتكينز. فالمهاجم الذي سجل 10 أهداف في آخر 11 مباراة يعزز بقوة فرصه في الذهاب إلى كأس العالم. وبعد استبعاده من منتخب إنجلترا في مارس (آذار) الماضي، جاء رده داخل الملعب. وقال واتكينز "أعتقد أن ذلك منحني دافعاً إضافياً للعودة وإثبات نفسي للناس". بينما علق قائده مازحاً "أتمنى لو كان اسكتلندياً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي ظهوره الـ53 هذا الموسم، بدا واتكينز منتعشاً وهو يفرض تفوقه على فريق سلوت. وقال "ليفربول يلعب بخط دفاع متقدم ولا يطبق مصيدة التسلل، لذلك يبدو مفككاً في الخلف وتشعر بوجود مساحات كبيرة للانطلاق فيها"، في تحليل قاسٍ للغاية.

وكان فيلا شرساً بلا توقف، بينما انتهى الأمر بليفربول وكأنه فريق مشتت. وقال سلوت بأسف "بعد النتيجة 2-1، لم نعد قادرين على إيجاد أي زخم". وفي المقابل، يمتلك فيلا مهاجماً يعيش أفضل فتراته.

صلاح وإيساك خارج المشهد الهجومي

عندما أعلن محمد صلاح رحيله هذا الصيف، بدا أن الأمسية قد تكون مميزة لمهاجم يحمل القميص رقم 11. وبالفعل كانت كذلك، لكن لمصلحة واتكينز. وشارك صلاح، العائد من الإصابة، بديلاً في مباراته قبل الأخيرة مع ليفربول. وهذا أكثر مما فعله ألكسندر إيساك، اللاعب صاحب الـ125 مليون جنيه استرليني (167 مليون دولار)، الذي تعرض للإصابة مجدداً.

وبدأ ليفربول المباراة من دون الرباعي الذي كان يفترض أن يشكل أكبر تهديد هجومي للفريق - صلاح وإيساك وفلوريان فيرتس وهوغو إيكيتيكي - لذلك بدا الفريق مفتقراً للقوة الهجومية.

ولبضع لحظات، بدا أن سوبوسلاي منحهم الإلهام مجدداً،. لكن تمريرتيه الحاسمتين تحولتا إلى مجرد تفصيل ثانوي، وكذلك ثنائية فيرجيل فان دايك، بعدما سجل القائد هدفين برأسيتين. وقال سلوت "إذا ذهبت إلى أي مباراة خارج أرضك وسجلت هدفين من كرات ثابتة، فعادة تكون واثقاً من الخروج بنتيجة جيدة". لكن على رغم أن فان دايك سجل ثمانية أهداف هذا الموسم، فإن ليفربول استقبل 52 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز وحده.

أزمات دفاعية متكررة تهدد موسم ليفربول

وجاء هدفان بطريقة باتت مألوفة ومحزنة. فحامل اللقب يتصدر جدولاً غير مرغوب فيه، إذ لا يوجد فريق استقبل أهدافاً من الكرات الثابتة أكثر منه، وكان الهدفان الأول والثالث لفيلا من ركلتين ركنيتين. وأضاف سلوت "الأمر محبط لأنك كمدرب تتحمل المسؤولية أيضاً عندما تتكرر الأمور مرة بعد أخرى"، وبدا الأمر وكأنه القصة نفسها تتكرر.

وتحدث المدرب عن غياب تسعة لاعبين بسبب الإصابة. لكن إيمري دفع بأقوى تشكيلة متاحة لديه، وهي نفس التشكيلة التي سحقت نوتنغهام فورست بنتيجة (4 - 0) في نصف نهائي الدوري الأوروبي، والتي قد تواجه فرايبورغ. وقال إيمري "الآن يمكننا خوض النهائي ونحن نفكر في الكأس فقط". وكان هذا الفوز الـ600 له كمدرب، ولخصه بكلمتين "رائع للغاية".

جاء هدف فيلا الأول من ركلة ركنية قصيرة، وسط فرحة مدرب الكرات الثابتة أوستن ماكفي بعدما فوجئ ليفربول باللعبة، ومرر لوكاس ديني الكرة إلى روجرز الذي سدد كرة مقوسة في الشباك. وبعد الهدف الأول لفان دايك، سقط سوبوسلاي أرضاً، ليستغل روجرز الموقف ويصنع هدف واتكينز.

وجاء ذلك خلال دقائق مجنونة كان يمكن أن يتقدم فيها ليفربول، بعدما سدد ريو نغوموها كرة ارتطمت بقاعدة القائم، ثم أطاح كودي غاكبو بالكرة المرتدة فوق العارضة.

لكن فيلا اندفع بعدها بقوة، وسجل هدف لواتكينز قبل أن يلغى، ثم حرمه حارس مرمى "الريدز" جيورجي مامارداشفيلي من التسجيل، قبل أن يأتي هدفه الثاني عندما تابع الكرة بتسديدة من مسافة قريبة بعد تصدى مامارداشفيلي لمحاولتين من يوري تيليمانس وباو توريس، بينما لم توفر له دفاعات ليفربول أي حماية تذكر.

وهكذا ودع فيلا موسمه أمام جماهيره بطريقة رائعة. ورددت الجماهير أغاني عن إسطنبول، المدينة التي شهدت تتويج ليفربول بلقبه الخامس في دوري الأبطال. أما الآن، فأهداف سلوت تبدو أقل بريقاً. وقال "نعرف الآن شيئاً واحداً بالتأكيد، نحن في حاجة إلى الفوز الأسبوع المقبل إذا أردنا حسم الأمر بأنفسنا". وإلا فإن الخطر يتمثل في أن ينتهي موسمه بالفشل على كل الصعد.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة