Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"يوروفيجن"... كل ما يجب أن تعرفه عن مسابقة غنائية تتجاذبها السياسة

احتفال موسيقي عابر للحدود بين البوب والبريق ومنبر لصراع الروايات بين الدول

مغنون من جورجيا في مسابقة "يوروفيجن" (أ ف ب)

ملخص

تستضيف فيينا نهائي "يوروفيجن" وسط مقاطعة خمس دول احتجاجاً على مشاركة إسرائيل، في ظل تداخل السياسة بالمسابقة. وعلى رغم الجدل، تواصل المنافسة جذب الملايين عالمياً كأحد أكبر الأحداث الموسيقية، محتفية بالتنوع الثقافي والتنافس الفني.

تستعد العاصمة النمسوية فيينا، اليوم السبت، لاستضافة نهائي مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن)، في دورة تشهد مقاطعة من خمس دول احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في ظل حربها على قطاع غزة.

ما مسابقة الأغنية الأوروبية؟

تُعد "يوروفيجن"، بعد 70 عاماً على انطلاقها، احتفالاً بموسيقى البوب والفن الرفيع والتنوع، وتشارك فيها أغانٍ من دول أوروبا ومن بلدان بعيدة مثل أستراليا، تختارها هيئات البث العامة في بلدانهم.

وقد تحولت على مدى العقود إلى منصة انطلقت منها أسماء بارزة مثل فرقة "آبا" السويدية التي فازت بأغنية "ووترلو" عام 1974، والمغنية الكندية سيلين ديون التي مثلت سويسرا عام 1988.

وتحتل السويد وإيرلندا الصدارة في عدد الألقاب بسبعة لكل منهما، في مسابقة يصفها منظموها بأنها أكبر عرض موسيقي في العالم من ناحية عدد المشاهدين، إذ تجذب ما يفوق عدد مشاهدي مباراة نهائي دوري كرة القدم الأميركية (السوبر بول).

كيف يتحدد الفائز؟

تُمنح النقاط لكل ‌أغنية من الأغاني الـ25 المتأهلة للنهائيات بإحدى طريقتين، يمكن للمشاهدين التصويت ​عبر ‌الإنترنت ⁠أو عبر ​الرسائل النصية ⁠أو عبر الهاتف حتى 10 مرات لكل منها.

تحصل الأغاني الـ10 الحاصلة على أكبر عدد من الأصوات في بلد معين على نقاط من ذلك البلد تراوح ما بين 12 نقطة للأغنية الأكثر شعبية ونقطة للأغنية التي تحتل المرتبة العاشرة.

ولكل دولة مشاركة لجنة تحكيم تختار أفضل 10 أغان وتمنحها نقاطاً بالطريقة نفسها. ويأتي نصف إجمال النقاط من تصويت الجمهور، والنصف الآخر من لجنة التحكيم، ولا يمكن لأي بلد التصويت لأغنيته.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إعادة توحيد أوروبا

ينظر باحثون ومتخصصون إلى مسابقة "يوروفيجن" بوصفها حافزاً للتكامل الأوروبي منذ توسعها نحو دول أوروبا الشرقية، ومنبراً ساعد جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، مثل إستونيا وأوكرانيا، على ترسيخ صورتها كجزء من أوروبا وإبراز هويتها السياسية والثقافية بعيداً من موسكو.

على المستوى الاجتماعي، تحولت المسابقة تدريجاً إلى منصة أكثر انفتاحاً لقضايا الهوية والحقوق، من الأغاني التي حملت تلميحات إلى المثلية في ستينيات القرن الماضي، إلى فوز المغنية المتحولة جنسياً دانا إنترناشونال عن إسرائيل عام 1998، ثم أعمال تناولت قضايا العبودية والعنصرية والضغوط الاجتماعية على النساء وحقوق ذوي الإعاقة في الأعوام الأخيرة.

ورسخت "يوروفيجن" مكانتها كمصنع للأغاني الناجحة، إذ أسهمت في إطلاق مسيرة نجوم عالميين مثل "آبا" وسيلين ديون وفرقة "مانسكين" الإيطالية، فيما باتت وسائل التواصل الاجتماعي تتيح لأغانٍ لم تحقق مراكز متقدمة في المسابقة أن تحصد انتشاراً واسعاً وتحجز مكانها في قوائم الاستماع العالمية.

ومع أرشيف غني بالعروض التي تحصد ملايين المشاهدات على "يوتيوب"، تجاوزت المسابقة إطارها الموسيقي إلى مرجع ثقافي حاضر في الذاكرة الأوروبية المشتركة، بين من يرونها عرضاً مبالغاً فيه أو "مبتذلاً" أحياناً، ومن يتابعونها سنوياً بدافع الحنين، في حدث يجمع أنماطاً موسيقية تمتد من البوب إلى الأوبرا والروك والراب والفولك والشانسون.

ما ⁠الجدل الدائر هذا العام؟

تتأثر المسابقة هذا العام بجدل واسع حول مشاركة إسرائيل على رغم الحرب في غزة، إذ انسحبت هيئات بث عامة في ‌خمسة بلدان رفضاً لذلك، هي إسبانيا وإيرلندا وهولندا وأيسلندا وسلوفينيا، في حلقة جديدة من تداخل السياسة بالحدث الغنائي بعد سوابق مرتبطة بالحرب الباردة والأنظمة الديكتاتورية في إسبانيا والبرتغال، ثم استبعاد روسيا عام 2022 على خلفية هجومها على أوكرانيا.

وتتعرض إسرائيل لضغوط بسبب محاولاتها للتأثير في تصويت الجمهور، ففي العام الماضي، احتلت مشاركتها المرتبة الثانية على رغم حصولها على نقاط قليلة من لجان التحكيم، لأنها حصلت على أكبر عدد من أصوات الجمهور.

ورد ‌المنظمون بتخفيض عدد الأصوات المسموح بها لكل شخص إلى النصف، أي 10 أصوات، وتشجيع الجمهور على التصويت لعدة أغان، ⁠فضلاً عن اتخاذ ⁠إجراءات صارمة ضد "حملات الترويج غير الملائمة".

وتلقت هيئة البث العامة الإسرائيلية (راديو كان) تحذيراً رسمياً من المنظمين الأسبوع الماضي بسبب مقاطع مصورة تدعو الجمهور إلى التصويت لأغنيتها 10 مرات. وقال "راديو كان" إنه ملتزم القواعد، وتم حذف المقاطع المصورة على الفور.

من المرشحون الأوفر حظا؟

- أغنية "ليكينهايتين" الفنلندية. مزيج من موسيقى البوب الإلكترونية والكلاسيكية عن علاقة متقلبة، وتؤديها عازفة الكمان ليندا لامبينيوس والمغني والملحن بيت باركونن، مع ما يمكن وصفه بأنه الديكور المسرحي الأكثر إثارة.

- أغنية "إكليبس" الأسترالية. تؤديها دلتا غودريم، إحدى أكبر نجمات البوب في البلاد وفنانة متمرسة تضفي لمسة من الرقي على العرض.

- أغنية "فيرتو" اليونانية. وهي أغنية من موسيقى البوب الإلكترونية مع لمسات يونانية تقليدية تنتقد ثقافة الاستهلاك الحديثة.

- ​أغنية "ميشيل" الإسرائيلية. أغنية حب تغنى ​باللغات العبرية والفرنسية والإنجليزية، وهي أقل إثارة للجدل من الأغنية التي شاركت بها إسرائيل العام الماضي وغنتها إحدى الناجيات من هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

اقرأ المزيد

المزيد من منوعات