Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الجيش السوداني يسترد بلدة بالنيل الأزرق وتأهب لمعارك في المثلث الحدودي

أدت المعارك الأخيرة إلى نزوح نحو 4650 شخصاً من محافظة الكرمك وفق المنظمة الدولية للهجرة

حرب السودان مستمرة في موازاة تزايد أعداد القتلى والنازحين (أ ف ب)

ملخص

تشهد منطقة المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر حالة استعداد قصوى بين طرفي القتال، الجيش و"الدعم السريع"، لخوض معارك جديدة في هذه المنطقة الاستراتيجية حيث أفادت مصادر ميدانية بوصول تعزيزات وحشود عسكرية ضخمة لكلا الطرفين.

حقق الجيش السوداني أمس الجمعة انتصارات جديدة في جبهة القتال بإقليم النيل الأزرق الواقع أقصى جنوب شرقي البلاد، إذ استعاد سيطرته على بلدة خور حسن القريبة من مدينة الكرمك الاستراتيجية المتاخمة للحدود مع إثيوبيا، والتي كانت في قبضة تحالف "الدعم السريع" والحركة الشعبية - شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو منذ مارس (آذار) الماضي. وبحسب مصادر عسكرية، فإن استعادة هذه البلدة جاءت بعد اشتباكات عنيفة بين الطرفين تكبدت فيها قوات التحالف، "الدعم السريع" والحركة الشعبية، خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد الحربي، مشيرة إلى أن هذا التقدم العسكري في المحور الجنوبي سيمهد الطريق للسيطرة على مدينة الكرمك الحدودية. وتأتي هذه العملية بعد أيام من إعلان الجيش استعادة منطقة الكيلي الواقعة على تخوم الكرمك، في وقت تصاعدت فيه وتيرة القتال في في النيل الأزرق المرتبط بحدود مع دولتي إثيوبيا وجنوب السودان، حيث اتهمت الحكومة السودانية أديس أبابا بتوفير دعم لوجستي لتحالف "الدعم السريع" والحركة الشعبية الذي أعلن بدوره الأسبوع الماضي السيطرة على بلدة مقجة بمحافظة باو بعدما أعلن الجيش السيطرة عليها في وقت سابق.

وأدت المعارك الأخيرة إلى نزوح نحو 4650 شخصاً من محافظة الكرمك، بينهم سكان قرى دوكان وكيرينج وخور حسن، وفق المنظمة الدولية للهجرة.

وزار رئيس هيئة أركان الجيش الفريق أول ياسر العطا الأربعاء الماضي الفرقة الرابعة - مشاة بمدينة الدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق، مؤكداً أن الجيش ماضٍ بعزيمة وثبات في أداء واجبه الوطني دفاعاً عن أمن البلاد واستقرارها.

غارات متواصلة

وواصل طيران الجيش المسير لليوم الخامس على التوالي شن غاراته على مواقع لـ"الدعم السريع" في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور التي اتخذها تحالف "تأسيس" الذي تتزعمه الأخيرة مقراً لحكومته الموازية للحكومة السودانية.

واستهدفت الغارات وفقاً لمصادر عسكرية مواقع عدة من بينها مخازن أسلحة في حي المصانع وأحياء شرق المدينة، حيث توجد القيادات السياسية والعسكرية التابعة للتحالف، وأحدثت هذه الضربات انفجارات قوية تصاعدت على إثرها ألسنة اللهب من المواقع المستهدفة لساعات، مما يشير إلى تدمير كميات ضخمة من الذخائر والعتاد الحربي.

وتأتي هذه الغارات الجوية المكثفة في إطار خطة الجيش لتجفيف منابع الإمداد العسكري لـ"الدعم السريع" وشل قدرتها على الحركة داخل مدينة نيالا، حيث كثف الجيش غاراته الجوية هذا الأسبوع، مستهدفاً مواقع عدة للجماعة من بينها مطار المدينة الذي تتخذه "الدعم السريع" مقراً لوجيستياً لإمداد قواتها في إقليم كردفان.

واعتبر مراقبون عسكريون استخدام المسيرات الاستراتيجية في هذا التوقيت تحولاً مهماً في سير العمليات العسكرية.

حشود في المثلث

إلى ذلك، تشهد منطقة المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر حالة استعداد قصوى بين طرفي القتال، الجيش و"الدعم السريع"، لخوض معارك جديدة في هذه المنطقة الاستراتيجية، حيث أفادت مصادر ميدانية بوصول تعزيزات وحشود عسكرية ضخمة لكلا الطرفين. وأضافت المصادر أن الجيش أكمل استعداداته البرية والجوية لشن هجوم على المثلث عبر محاور قتالية عدة بدعم من القوات المشتركة، بهدف استعادة المنطقة وقاعدة العطرون في صحراء ولاية شمال دارفور، مما يمهد لاسترجاع مناطق بإقليم دارفور، فيما دفعت "الدعم السريع"، وفقاً لوسائل اعلام محلية، بتعزيزات عسكرية تجاوزت 400 سيارة قتالية، إلى جانب منظومات تشويش حديثة، وقامت بسحب جزء من قواتها من كردفان ودارفور نحو المثلث الحدودي، وطلبت من العاملين في مناجم الذهب المحيطة بالمثلث مغادرة المنطقة، مع فرض إجراءات أمنية مشددة وتقييد الحركة نهاراً بسبب نشاط الطائرات المسيرة التابعة للطرفين.

وسيطرت "الدعم السريع" على المثلث الحدودي الواقع إدارياً ضمن الولاية الشمالية في يونيو (حزيران) عام 2025، عقب إعلان الجيش السوداني انسحابه من المنطقة لأسباب وصفها بالعسكرية.

ويُعد المثلث الحدودي من المناطق الحيوية لاحتوائه على معابر تجارية تربط السودان بمدينة الكفرة الليبية، إلى جانب انتشار مناجم الذهب في محيطه.

السافنا في الخرطوم

في الأثناء وصل القيادي المنشق من "الدعم السريع" علي رزق الله الشهير بـ"السافنا" أمس الجمعة إلى الخرطوم قادماً من مدينة بورتسودان التي وصل إليها آتياً من الهند. وأعلن "السافنا" في الـ11 من مايو (أيار) الجاري انشقاقه رسمياً عن "الدعم السريع"، موجهاً انتقادات لاذعة لقيادتها، مما دفع الجماعة إلى اعتقال العشرات من عناصر المجموعة 296 التي يقودها "السافنا" في "الدعم السريع"، واحتجزتهم في أحد سجون مدينة نيالا، بينما انسحبت مجموعات تابعة لـ"السافنا" من مواقعها الدفاعية في مدن النهود والخوي بولاية غرب كردفان، علاوة على مناطق أم صميمة وأبو قعود في شمال كردفان بعد إعلان انشقاقه الرسمي.

واعتقل "السافنا" عام 2017 برفقة زعيم قبيلة المحاميد موسى هلال وقُدم لمحاكمة عسكرية انتهت بفصله من الجيش وتجريده من رتبته، لكن عقب اندلاع الحرب في الـ15 من أبريل (نيسان) عام 2023 انضم لـ"الدعم السريع" بعدما أخرجته من السجن، حيث كان منتظراً في بلاغ متعلق بجريمة القتل العمد. ومُنح رتبة العميد في "الدعم السريع" وتمتع بنفوذ واسع في مناطق شرق دارفور، علاوة على دوره الأبرز في استقدام المرتزقة القادمين من جنوب السودان وتشاد والنيجر، وتولى قيادة القوات لمهاجمة محليتي النهود والخوي بولاية غرب كردفان.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

استثمارات يابانية

استثمارياً، أبدت شركات يابانية رغبتها في التوسع في مجال الاستثمار التعديني بالسودان في وقت أكدت فيه الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية تنامي اهتمام الشركات اليابانية بالدخول إلى القطاع.

ويعول السودان على معالجة التحديات التي تعترض قطاع التعدين وزيادة الاستثمارات الأجنبية فيه، بوصفه أحد أهم روافد الخزينة العامة. وبحسب بيان صادر عن الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية "فإن سفير السودان لدى اليابان الريح حيدوب بحث مع المدير العام للشركة السودانية اليابانية أكازاوا توكيدو، تطورات استثمارات الشركة في مجال تعدين الذهب في السودان وخططها للتوسع خلال المرحلة المقبلة"، وأشار البيان إلى أن هذه الخطوة جاءت عقب الجهود الترويجية المكثفة التي قادتها خلال الفترة الماضية للتعريف بالفرص التعدينية الواعدة بالسودان، مما يعكس نجاح مساعي جذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع المعادن.

وأكد السفير حيدوب أن السفارة السودانية ستواصل التنسيق مع وزارة المعادن والهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية لتقديم التسهيلات اللازمة للشركات اليابانية الراغبة في الاستثمار، لافتاً إلى أن الترتيبات جارية كذلك لاستقبال شركة يابانية أخرى أبدت اهتمامها بالدخول إلى قطاع الذهب بالسودان والتوقيع على عقد تعدين جديد خلال الفترة المقبلة.

مستويات الغذاء

غذائياً، أكد التصنيف المرحلي المتكامل لمستويات الغذاء ان نحو 19.5 مليون شخص في السودان وصلوا إلى مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ومن بين هؤلاء، هناك نحو 135 ألف شخص في المرحلة الخامسة من التصنيف (مرحلة الكارثة)، وهي مرحلة تتسم بنقص حاد للغاية في الغذاء، ومستويات حرجة جداً من سوء التغذية الحاد، وارتفاع معدل الوفيات.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات