ملخص
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) جلسته على تراجع 1.1%، فاقداً 119 نقطة ليغلق عند 11039 نقطة، وسط تداولات بلغت نحو 6.7 مليار ريال (1.79 مليار دولار) في جلسة غلبت عليها عملية جني الأرباح، وجاء التراجع بضغط من الأسهم القيادية، خصوصاً القطاع المصرفي وسهم "أكوا"، رغم استمرار ارتفاع أسعار النفط وصعود سهم "أرامكو السعودية".
أغلق مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) جلسته على خسائر واسعة، بعدما أغلق عند 11039 نقطة، متراجعاً 119 نقطة مقارنة بإغلاق الإثنين، بنسبة 1.1 في المئة، في جلسة اتسمت بضغط واضح على الأسهم القيادية واتساع نطاق التراجعات في عدد من القطاعات فيما وصف بأنه جني أرباح قاس، وتحرك المؤشر خلال التداولات بين 11175 نقطة كأعلى مستوى و11039 نقطة كأدنى مستوى، ليغلق عند القاع اليومي تقريباً، مما يعكس استمرار الضغوط البيعية حتى نهاية الجلسة.
مقارنة بالإغلاق السابق عند 11158 نقطة، فقد السوق 119 نقطة دفعة واحدة، في انعكاس واضح لتحول السيولة نحو البيع، خصوصاً في الأسهم القيادية، وتراجعت المعنويات على رغم استقرار التداولات عند مستويات مرتفعة نسبياً بلغت 6.7 مليار ريال (1.79 مليار دولار)، مقارنة بـ7.7 مليار ريال (2.05 مليار دولار) في الجلسة السابقة.
سقف نفطي ثقيل
وأوضح أستاذ المالية الدكتور محمد القحطاني، أن الأسهم العالمية تبدو كأنها تتحرك تحت سقف نفطي ثقيل، فكلما ارتفع برنت بفعل تعثر المسار الأميركي - الإيراني وعودة مخاوف الإمدادات، تراجعت شهية المستثمرين للأسهم واتجهت الأنظار إلى كلفة الطاقة والتضخم بدل النمو.
فقد صعد خام "برنت" إلى نحو 107.68 دولار للبرميل، وارتفع غرب تكساس إلى نحو 101.61 دولار، بينما تعرضت الأسهم الأوروبية والعقود الأميركية لضغوط مع ارتفاع مؤشر الخوف وتراجع شهية المخاطرة.
وبالنسبة للسوق السعودية، فإن المفارقة أن صعود النفط دعم "أرامكو"، لكنه لم يكن كافياً لمعادلة ضغط البنوك و"أكوا" ونتائج الشركات، لتبقى السوق في معادلة دقيقة: النفط يرفع الأرضية، لكن القياديات الداخلية هي التي تحدد اتجاه المؤشر.
استمرار هشاشة السوق
وأكد أن الجلسة عكست استمرار هشاشة السوق المحلية أمام الضغوط الناتجة عن نتائج الشركات والتراجعات الحادة في بعض الأسهم القيادية، حتى مع وجود دعم خارجي من ارتفاع النفط.
وتشير الجلسة إلى أن السوق لا تزال تتحرك بصورة انتقائية وحساسة للغاية تجاه الأخبار والنتائج، في وقت يحتاج المؤشر إلى دعم أوسع من القطاع المصرفي والقياديات لاستعادة الزخم والعودة إلى مستويات أكثر استقراراً فوق 11 ألف نقطة.
البنوك تضغط على المؤشر
وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي أحمد العبدالله، إلى أن الضغوط الرئيسة جاءت من القطاع المصرفي، حيث تراجع سهما "مصرف الراجحي" و"الأهلي السعودي" بنسبة اثنين في المئة لكل منهما، ليغلقا عند 65.95 ريال (17.59 دولار) و38.52 ريال (10.27 دولار) على التوالي، وهو ما شكل عبئاً مباشراً على المؤشر بحكم الوزن الكبير للبنكين في السوق.
وتعرض سهم "أكوا" لضغوط حادة، بعدما هبط تسعة في المئة إلى 182.10 ريال (48.56 دولار)، وسط تداولات تجاوزت قيمتها 300 مليون ريال (80 مليون دولار)، ليكون من أبرز العوامل التي دفعت السوق إلى التراجع، خصوصاً مع النشاط المرتفع على السهم.
النتائج تضغط على الأسهم المتوسطة
وأضاف أن الخسائر امتدت إلى عدد من الأسهم المرتبطة بالنتائج المالية، حيث تصدر سهما "ساسكو" و"صالح الراشد" قائمة الأسهم المنخفضة بالنسبة القصوى، عقب إعلان نتائج الربع الأول 2026، في حين هبط سهم "أو جي أس" بنسبة تسعة في المئة بعد إعلان انخفاض أرباحه الفصلية بنسبة 63 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأغلق سهم "الماجد للعود" عند 133.70 ريال (35.65 دولار)، متراجعاً ثلاثة في المئة عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية، في تراجع يحمل جانباً فنياً مرتبطاً بأحقية التوزيع.
النفط يدعم "أرامكو"
في المقابل، حد ارتفاع سهم "أرامكو السعودية" بنسبة واحد في المئة إلى 27.82 ريال (7.42 دولار) من اتساع الخسائر، مع استمرار صعود أسعار النفط عالمياً، إذ تجاوز خام "برنت" مستوى 107 دولارات للبرميل، مدعوماً بالتوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالإمدادات.
وبرز سهم "العقارية" بين الأسهم الصاعدة، بعدما ارتفع بنسبة ستة في المئة عقب إعلان تحقيق أرباح بقيمة 475.7 مليون ريال (126.85 مليون دولار) في الربع الأول، بدعم من مكاسب استثنائية، مما دفع المستثمرين إلى التفاعل الإيجابي مع السهم رغم الاتجاه العام الهابط للسوق.
بورصة الكويت تغلق على انخفاض
إلى ذلك، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام بـ39.25 نقطة، أي 0.44 في المئة، ليبلغ مستوى 8784.28 نقطة، وتم تداول 366.1 مليون سهم، عبر 25274 صفقة نقدية بقيمة 97 مليون دينار (317.3 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وارتفع مؤشر السوق الرئيس بـ39.82 نقطة، أي 0.46 في المئة، ليبلغ مستوى 8631.97 نقطة من خلال تداول 192 مليون سهم عبر 11467 صفقة نقدية بقيمة 30.2 مليون دينار (98.7 مليون دولار)، فيما انخفض مؤشر السوق الأول بـ58.10 نقطة، أو 0.62 في المئة، ليبلغ مستوى 9272.53 نقطة من خلال تداول 174.1 مليون سهم عبر 13807 صفقات بقيمة 66.7 مليون دينار (218.1 مليون دولار).
مؤشر الدوحة ينخفض 107 نقاط
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته منخفضاً بواقع 107.33 نقطة، أي 1.01 في المئة، ليصل إلى مستوى 10523.92 نقطة، وتم خلال الجلسة تداول 145.080 مليون سهم، بقيمة 416.300 مليون ريال (114.4 مليون دولار)، عبر تنفيذ 22581 صفقة في جميع القطاعات.
تراجع في مسقط
وأغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 8285.22 نقطة منخفضاً 28.5 نقطة، وبنسبة 0.34 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 8313.76 نقطة، وبلغت قيمة التداول 46.497 مليون ريال عُماني (120.9 مليون دولار) منخفضة 25 في المئة، مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 62.012 مليون ريال عُماني (161.3 مليون دولار). وأظهر التقرير الصادر عن بورصة مسقط أن القيمة السوقية انخفضت بنسبة 0.144 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 38.16 مليار ريال عُماني (99.2 مليار دولار).
ارتفاع محدود في المنامة
أما في المنامة، فقد أقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1933.04 بارتفاع وقدره 3.55 نقطة عن معدل الإقفال السابق وذلك عائد لارتفاع مؤشر قطاع الاتصالات وقطاع المواد الأساسية، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 927.37 بارتفاع وقدره 4.49 نقطة عن معدل أقفاله السابق.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 746.430 ألف سهم بقيمة إجمالية قدرها 232.833 ألف دينار بحريني (619 ألف دولار) تم تنفيذها من خلال 69 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال حيث بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 81.23 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.
خسائر في سوق أبوظبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، انخفض مؤشر السوق 0.9 في المئة عند 9699 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.2 مليار درهم (326.8 مليون دولار).
وأقفل سهم "أدنوك للغاز" على انخفاض ثلاثة في المئة وبتداولات قاربت 46 مليون سهم، فيما تراجع سهم "إشراق للاستثمار" 4.6 في المئة وبتداولات قاربت 21 مليون سهم، وانخفض سهم "بنك أبوظبي التجاري" 1.8 في المئة وبتداولات قاربت 17 مليون سهم، فيما ارتفع سهم "أجيليتي جلوبال" 2.8 في المئة وبتداولات قاربت 7 ملايين سهم، وكان أكثر الأسهم تداولا، سهم "بنك الاستثمار" حيث بقي على ثبات وبتداولات كبيرة قاربت 177 مليون سهم.
هبوط في أسهم دبي
وأقفل مؤشر سوق دبي المالي تداولات جلسته على انخفاض 0.6 في المئة أو 37 نقطة عند 5783 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 803 ملايين درهم (218.7 مليون دولار).
وأقفل سهم "إعمار العقارية" على انخفاض 2.1 في المئة وبتداولات تجاوزت 24 مليون سهم، فيما تراجع سهم "إعمار للتطوير" بالنسبة القصوى وبتداولات تجاوزت 5 ملايين سهم، وقفز سهم "ديوا" ثلاثة في المئة وبتداولات قاربت 23 مليون سهم، فيما ارتفع سهم "شعاع كابيتال" بنسبة 0.9 في المئة وبتداولات تجاوزت 14 مليون سهم.