Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بدء المرافعات الختامية في قضية التمويل الليبي لحملة ساركوزي

يُتهم الرئيس الفرنسي الأسبق إلى جانب شريكَيه بريس أورتفو وكلود غيان بعقد "اتفاق فساد" مع نظام القذافي

ساركوزي وإلى جانبه محاميه لدى وصوله إلى قصر العدل في باريس، في 11 مايو الحالي (أ ف ب)

ملخص

يكافح نيكولا ساركوزي، الذي أصبح أول رئيس جمهورية سابق (2007-2012) يُسجن في تاريخ الجمهورية الفرنسية، من أجل استعادة حريته وتبييض سمعته.

بعد شهرين تقريباً على بدء محاكمة الاستئناف في فرنسا بشأن اتهامات حول تمويل ليبي لحملة الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي الرئاسية في عام 2007، تبدأ المرافعات الختامية الإثنين في هذه القضية السياسية والمالية الشائكة.
في هذه الجولة الجديدة من الإجراءات القانونية، يكافح الرجل الذي أصبح أول رئيس جمهورية سابق (2007-2012) يُسجن في تاريخ الجمهورية الفرنسية، من أجل استعادة حريته وتبييض سمعته.
من المتوقع أن يطلب مكتب المدعي العام بعد غد الأربعاء إصدار أحكام بحق كل من المتهمين الـ10 الذين تُعاد محاكمتهم منذ 16 مارس (آذار) الماضي.
في المحاكمة الأولى، سعى الادعاء إلى إدانة الرئيس الأسبق ساركوزي (71 سنة) بتهم فساد وتلقي أموال عامة مسروقة وتمويل حملات انتخابية بطريقة غير مشروعة والتآمر الجنائي.
وطالب بعقوبة "رادعة" بالسجن سبعة أعوام، إضافة إلى غرامة قدرها 300 ألف يورو، ومنعه من تولي أي منصب عام لخمسة أعوام.
وحُكم على المتهم الأشهر في فرنسا بالسجن خمسة أعوام بتهمة التآمر فقط، مع صدور مذكرة توقيف فورية بحقه، وأمضى 20 يوماً خلف القضبان قبل إطلاق سراحه تحت إشراف قضائي بانتظار البت في استئنافه.
ويبقى السؤال ما إذا كانت النيابة العامة التي كانت أقل تشدداً خلال المحاكمة الأولى، ستسعى مجدداً لإدانته بكل التهم الموجهة إليه، أم إنها ستليّن موقفها.
في هذه القضية، يُتهم ساركوزي، إلى جانب شريكَيه بريس أورتفو وكلود غيان، بعقد "اتفاق فساد" مع نظام معمر القذافي، بما يشمل تقاضي أموال غير مشروعة لتمويل حملته الانتخابية باستخدام حسابات الوسيط الفرنسي اللبناني الراحل زياد تقي الدين، مقابل خدمات.
من بين هذه التسهيلات، مراجعة الوضع الجنائي للمسؤول الرفيع المستوى عبدالله السنوسي، المطلوب لدى القضاء الفرنسي بعد إدانته غيابياً بالسجن مدى الحياة بتهمة إصدار أوامر بتفجير طائرة الخطوط الجوية الألمانية (UTA DC-10) الذي أودى بـ170 شخصاً عام 1989، بينهم 54 مواطناً فرنسياً.
منذ بدء التحقيق في هذه القضية، يصر ساركوزي الذي صدرت في حقه إدانة نهائية في قضيتين أخريين، على الدفع ببراءته. وخلال المحاكمة والاستئناف، صرح مراراً بأنه لم يُعثر على "سنت واحد" من الأموال الليبية في حملته الانتخابية.

انهيار الدفاع في الاستئناف

لكن بينما قدّم دفاع المتهمين جبهة موحدة في المحاكمة الأولى، بدأ هذا الدفاع بالانهيار في الاستئناف.
فقد شكّك ساركوزي مراراً أمام المحكمة في نزاهة كلود غيان الذي لم يتمكن من حضور المحاكمة بسبب مشكلات صحية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ورد الأمين العام الأسبق لقصر الإليزيه، البالغ 81 سنة، والذي حُكم عليه في البداية بالسجن ستة أعوام، على هذا الحكم عبر توجيه رسالتين إلى محكمة الاستئناف.
وقدّم غيان في هاتين الرسالتين رواية تتناقض مع كلام الرئيس الأسبق، إذ ذكّر تحديداً بمشهد وقع خلال عشاء في العاصمة الليبية طرابلس في يوليو (تموز) 2007، لافتاً إلى أن نيكولا ساركوزي استدعاه ليُعيد معمر القذافي التأكيد أمامه على "القلق الذي أعرب عنه للتو في شأن السنوسي". ونُقل عن الرئيس قوله "كلود، أنظر إلى هذا".
تُضعف هذه الحادثة التي لم يُكشف عنها من قبل، موقف الدفاع، رغم أن كلود غيان صرح بأنه لم يُتخذ أي إجراء فعلي للعفو عن عبدالله السنوسي.
وقبل أيام قليلة من المرافعات الختامية، لجأ الرئيس الأسبق إلى أوراقه الأخيرة في محاولة لتقويض قضية الادعاء. فبعد فحص قرص تخزين "يو أس بي" قدمته طليقة زياد تقي الدين، عرض محامو ساركوزي وثائق محاسبية قالوا إنها تُظهر نظام رشاوى بين الوسيط الفرنسي اللبناني وعائلة السنوسي. وصرح الرئيس الأسبق في المحكمة "هذا هو حل اللغز".
لم يُقنع هذا التصريح الأطراف المدنية.
وخلال مرافعاتهم الختامية، تناوب محامو عائلات ضحايا تفجير طائرة DC-10 ومحامو جمعيات مكافحة الفساد على المطالبة بـ"تطهير وصمة الفساد" التي خلفها المتهمون، منددين بـ"الدفاع عن رعاع"، ومنتقدين طريقة سجن نيكولا ساركوزي، وأيضاً كتاب الرئيس الأسبق عن فترة سجنه التي لم تتخط 20 يوماً داخل سجن لاسانتيه.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار