Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

منظمة الصحة تطمئن جزيرة إسبانية تستقبل سفينة "هانتا": الخطر منخفض

5 دول ترسل طائرات لنقل رعاياها من على متنها وخطط طوارئ لإجلاء المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي

قالت منظمة الصحة العالمية "إنه فيروس خطير لكن فقط للشخص المصاب به" (رويترز)

ملخص

ما زال مصدر تفشي الفيروس مجهولاً، لكن منظمة الصحة العالمية أفادت بأن أول إصابة سجلت قبل انطلاق الرحلة في مطلع أبريل، إذ ظهرت أعراض على أول راكب توفي وهو هولندي يبلغ 70 سنة، في السادس من أبريل، علماً أن المدة بين الإصابة بالفيروس وظهور الأعراض تراوح ما بين أسبوع وستة أسابيع.

سعى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس اليوم السبت إلى طمأنة سكان جزيرة تينيريفي الإسبانية، مؤكداً أن الخطر المرتبط بوصول سفينة رُصدت بؤرة لفيروس هانتا على متنها "ضئيل"، شاكراً لهم "تضامنهم".

وجاء في رسالة مفتوحة وجهها إلى سكان الجزيرة التي من المقرر أن تصل إليها السفينة "أم في هوندياس" التي ترفع العلم الهولندي صباح غدٍ الأحد "أحتاج أن تسمعوني بوضوح ’هذا ليس كوفيد جديداً. الخطر الذي يمثله حالياً فيروس هانتا على الصحة العامة ما زال منخفضاً‘".

وأثارت القضية مخاوف في صفوف سكانها، ورفضت السلطات الإقليمية السماح للسفينة بالرسو وقررت إبقاءها في عرض البحر بانتظار إخضاع الركاب لفحوص، ومن ثم إجلاؤهم.

في رسالته المفتوحة، أشار تيدروس إلى أنه شكر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على "التضامن" الذي أبدته إسبانيا بقبولها استقبال السفينة.

وكتب مدير منظمة الصحة العالمية "أعلم أنكم قلقون"، مضيفاً "أعلم أنه عندما تسمعون كلمة ’وباء‘ وترون سفينة تتجه نحو سواحلكم، تعود إلى الأذهان ذكريات لم ننجح قط في تهدئتها بالكامل. إن ألم عام 2020 ما زال حقيقياً، ولا أقلل من شأنه ولو للحظة واحدة".

وأقر بـ"خطورة" السلالة الأنديزية من فيروس هانتا.

وأضاف "لقد قضى ثلاثة أشخاص" معرباً عن مواساته لعائلاتهم، إلا أنه شدد على أن "الخطر عليكم، وعلى حياتكم اليومية في تينيريفي، ما زال منخفضاً".

وقال وزير الداخلية ​الإسباني، اليوم السبت إن ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وأيرلندا وهولندا أكدت أنها سترسل ‌طائرات لإجلاء ‌رعاياها ​من ‌على ⁠متن ​السفينة السياحية ⁠المتجهة إلى إسبانيا، والتي تشهد تفشياً لفيروس "هانتا".

وأضاف الوزير ⁠فرناندو جراندي- مارلاسكا، أن ‌الاتحاد ‌الأوروبي سيرسل ​طائرتين ‌أخريين لنقل ‌باقي المواطنين الأوروبيين.

وقال إن الولايات المتحدة وبريطانيا ‌أكدتا أيضاً أنه يجري الترتيب لإرسال ⁠طائرات ⁠ووضع خطط طوارئ من أجل المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي الذين لم تتمكن بلدانهم من ​إرسال ​طائرات لنقلهم.

وطمأنت منظمة الصحة العالمية إلى أن خطر تفشي فيروس "هانتا" في العالم "محدود جداً"، بعدما ظهر على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي وأودى بثلاثة ركاب. وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير للصحافيين في جنيف "إنه فيروس خطر، لكن فقط للشخص المصاب به. أما الخطر على عامة الناس فيبقى محدوداً جداً"، وأوضح أنه في بعض الحالات لم تنتقل العدوى حتى إلى الشخص المقيم في المقصورة المجاورة لمصاب، وأضاف "الأمر لا يشبه الحصبة إطلاقاً، على سبيل المثال. إذا كنتم هنا في قاعة الصحافة وسعل شخص في المقدمة، فلن تكون الصفوف الأولى في خطر. المخالطة الوثيقة تعني عملياً أن يكون الشخصان وجهاً لوجه، هذا ليس كوفيد جديداً".

محور اهتمام دولي

وغادرت السفينة "أم في هونديوس" التي أصبحت محور اهتمام دولي، خليج برايا في الرأس الأخضر الأربعاء، متجهة إلى تينيريفي في أرخبيل جزر الكناري الإسبانية حيث يتوقع وصولها الأحد.

ومطلع الأسبوع المقبل، سيتم إخلاء السفينة هناك من نحو 150 راكباً وفرداً من الطاقم ما زالوا على متنها.

وقال مسؤول في حكومة الكناري إن إنزال الركاب يجب أن يتم بين ظهر الأحد والإثنين، وهي "النافذة الوحيدة" الممكنة بسبب الأحوال الجوية. وتخضع السفينة لإنذار صحي دولي منذ نهاية الأسبوع الماضي، بعدما أبلغت منظمة الصحة العالمية بوفاة ثلاثة ركاب يشتبه في أن سببها فيروس "هانتا".

قوارض مصابة

وينتقل هذا الفيروس عادة من قوارض مصابة، غالباً عبر البول أو الفضلات أو اللعاب، لكن متخصصين أكدوا أن السلالة المكتشفة على متن السفينة، وهي فيروس "هانتا أنديز"، نادرة ويمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر.

وتوفي راكبان هولنديان وامرأة ألمانية، فيما أنزل ثلاثة أشخاص الأربعاء في الرأس الأخضر.

وبحسب المنظمة، لم تعد هناك الخميس أي حال مشتبه فيها على متن السفينة، لكن فترة الحضانة التي قد تصل إلى ستة أسابيع تستدعي الحذر.

ليست بداية وباء

وأعلنت منظمة الصحة العالمية في بيان تسجيل ست إصابات مؤكدة بفيروس "هانتا" من أصل ثماني حالات مشتبه فيها، مشيرة إلى أن كل الإصابات "من متحور فيروس الأنديز (آي أن دي في)"، وأضاف البيان أن "منظمة الصحة العالمية تقيم مستوى الخطر الذي يشكله هذا الحدث على سكان العالم بأنه منخفض، وستواصل مراقبة الوضع الوبائي وتحديث تقييم الأخطار". وقالت مديرة قسم الوقاية والتأهب في وجه الجوائح والأوبئة في المنظمة ماريا فان كيركوف "ليست بداية وباء، ليست بداية جائحة".

ولفت ليندماير إلى أن نتيجة فحص مضيفة طيران هولندية، اقتربت من راكبة مريضة كانت على متن السفينة السياحية وتوفيت لاحقاً، جاءت سلبية. واعتبر ليندماير أن "الخبر سار جداً"، وقال "يبدو أن مضيفة الطيران اقتربت جداً من تلك المرأة التي توفيت لاحقاً في جوهانسبورغ، ومع ذلك فهي غير مصابة بفيروس هانتا"، كذلك أشار إلى حالة رجل سويسري في مستشفى في زيوريخ مصاب بفيروس "هانتا"، كانت زوجته قد سافرت معه على متن السفينة السياحية، ومع ذلك "لم تظهر عليها أي أعراض، وهي في عزل ذاتي"، وتابع "هذا يوضح لكم لحسن الحظ، أن الفيروس ليس معدياً لدرجة الانتقال بسهولة من شخص لآخر".

لكن بعيد ذلك، أعلنت السلطات الإسبانية أن امرأة كانت على متن الرحلة نفسها ظهرت عليها أعراض تتوافق مع الإصابة بفيروس "هانتا"، ونقلت إلى المستشفى في منطقة فالنسيا في جنوب شرقي إسبانيا.

علاج ومراقبة

وأعلنت الولايات المتحدة الجمعة أنها تعد لإجلاء ركابها من السفينة جواً.

وأفادت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بأنه سيتم نقل الأميركيين إلى مركز الحجر الصحي الوطني في نبراسكا.

ولم تفصح وزارة الخارجية الأميركية عن عدد الركاب الأميركيين، لكن الشركة المشغلة للسفينة ذكرت سابقاً أن هناك 17 أميركياً على متن السفينة.

ويخضع ركاب كانوا على متن السفينة السياحية حالياً لعلاج أو لمراقبة طبية في مستشفيات في هولندا وسويسرا وألمانيا وجنوب أفريقيا.

وما زال ركاب وأفراد من الطاقم من نحو 20 دولة، على متن السفينة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتعمل السلطات الصحية على تتبع تحركات نحو 30 شخصاً نزلوا من السفينة خلال توقفها في جزيرة سانت هيلينا البريطانية في الفترة من الـ22 إلى الـ24 من أبريل (نيسان)، وذلك لتحديد حالات مرضية محتملة أو مخالطين.

وأبلغت منظمة الصحة العالمية "الدول الـ12 التي نزل رعاياها في سانت هيلينا"، وهي كندا والدنمارك وألمانيا وهولندا ونيوزيلندا وسانت كيتس ونيفيس وسنغافورة والسويد وسويسرا وتركيا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وأبلغ مسؤولون في مجال الصحة في المملكة المتحدة الجمعة عن إصابة مواطن بريطاني ثالث بالفيروس. وأفادت الهيئة الصحية البريطانية بأن "الحالة المشتبه فيها الإضافية لمواطن بريطاني" كانت في جزيرة تريستان دا كونا النائية في جنوب المحيط الأطلسي. ولا يزال بريطانيان آخران يتلقيان العلاج في مستشفيين في هولندا وجنوب أفريقيا.

مصدر تفشي الفيروس مجهول

وما زال مصدر تفشي الفيروس مجهولاً، لكن منظمة الصحة العالمية أفادت بأن أول إصابة سجلت قبل انطلاق الرحلة في مطلع أبريل، إذ ظهرت أعراض على أول راكب توفي وهو هولندي يبلغ 70 سنة، في السادس من أبريل، علماً أن المدة بين الإصابة بالفيروس وظهور الأعراض تراوح ما بين أسبوع وستة أسابيع.

ويتفشى فيروس هانتا في مناطق معينة من الأرجنتين، لا سيما في جبال الأنديز، حيث سجلت في الأعوام الأخيرة 60 حالة إصابة في الأقل سنوياً.

اقرأ المزيد

المزيد من صحة