Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عراقجي في بكين لأول مرة منذ اندلاع الحرب

قال لنظيره الصيني إن إيران لن تقبل ‌إلا باتفاق شامل في "محادثات أميركا"

قال وزير الخارجية الإيراني إن الهجمات الأخيرة أظهرت أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة (أ ف ب)

ملخص

في وقت سابق من هذا الأسبوع، حث ‌وزير الخزانة الأميركي ‌سكوت بيسنت، الصين على تكثيف جهودها ​الدبلوماسية ‌لإقناع ⁠إيران بفتح ​مضيق هرمز ⁠أمام الملاحة الدولية.

التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره الصيني وانغ يي في بكين اليوم الأربعاء، في تأكيد على العلاقات الوثيقة بين البلدين ​قبيل الموعد المقرر لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ.

وتعد زيارة عراقجي، التي أعلنت عنها وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية (شينخوا)، أول رحلة له إلى الصين منذ أن تسببت الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران في أشد صدمة عالمية على الإطلاق في إمدادات النفط وتقويض أمن الطاقة في الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم.

وعقب الاجتماع، ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أن عراقجي أطلع وانغ على سير المحادثات مع الولايات المتحدة، قائلاً إن "إيران أظهرت قوتها في الدفاع عن نفسها واستعدادها الدؤوب لمواجهة أي عدوان، وهي أيضاً جادة وثابتة كذلك على الصعيد الدبلوماسي".

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن عراقجي قوله "سنبذل قصارى جهدنا لحماية حقوقنا ومصالحنا المشروعة في المفاوضات. لن نقبل ‌إلا باتفاق عادل ‌وشامل"، في إشارة للمحادثات مع الولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية الصينية عقب الاجتماع، إن "الوضع ​الراهن في المنطقة ‌يمر ⁠بمنعطف حاسم ​من ⁠الحرب إلى السلام. وتعتقد بكين أن الوقف التام للأعمال القتالية أمر لا غنى عنه. تجدد الصراع غير مقبول، واستمرار المفاوضات أمر بالغ الأهمية".

ودعت الوزارة "الأطراف المعنية" إلى سرعة استعادة "المرور الطبيعي والآمن" عبر مضيق هرمز. وفي ما يتعلق بالملف النووي، قالت الصين إنها "تثمن التزام إيران بعدم صنع أسلحة نووية، مع اعترافها في الوقت نفسه بحق إيران المشروع في الاستخدام السلمي للطاقة الذرية".

معضلة "هرمز"

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، حث ‌وزير الخزانة الأميركي ‌سكوت بيسنت، الصين على تكثيف جهودها ​الدبلوماسية ‌لإقناع ⁠إيران بفتح ​مضيق هرمز ⁠أمام الملاحة الدولية.

وقال بيسنت، إن ترمب وشي سيتبادلان الآراء في شأن إيران خلال محادثات مباشرة في بكين يومي 14 و15 مايو (أيار)، لكنه شدد على أن الزعيمين سيسعيان إلى الحفاظ على استقرار العلاقات الأميركية- الصينية عقب الهدنة التجارية التي تم التوصل إليها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحث الصين على "الانضمام إلينا في هذه العملية الدولية" لفتح المضيق، لكنه لم ⁠يحدد الإجراءات التي ينبغي أن تتخذها بكين. وأضاف أن ‌الصين وروسيا يتعين أن تتوقفا ‌عن عرقلة المبادرات في الأمم المتحدة، بما ​في ذلك قرار يشجع على ‌اتخاذ خطوات لحماية الملاحة التجارية في المضيق.

وفي وقت سابق من ‌هذا الأسبوع، شنت الولايات المتحدة وإيران هجمات جديدة في الخليج في صراعهما على السيطرة على المضيق مع فرض كل منهما حصاراً في الممر المائي، مما هدد الهدنة الهشة بالفعل.

وقال ترمب في وقت لاحق، إن البحرية ‌الأميركية ستساعد السفن على عبور المضيق. لكن تلك العملية توقفت موقتاً بعد أن قال ترمب أمس الثلاثاء، ⁠إنه تم ⁠إحراز "تقدم كبير" نحو التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران.

ولم يصدر تعقيب من طهران حتى الآن.

وقال وزير الخارجية الإيراني الإثنين الماضي، إن الهجمات، التي وقعت بعد أن قال إن طهران تدرس طلب ترمب للتفاوض، أظهرت أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة.

وأوضح محللون لـ"رويترز"، أن الصين انخرطت في سلسلة من الأنشطة الدبلوماسية وامتنعت عن توجيه انتقادات قوية لسلوك الولايات المتحدة في الحرب كي يتسنى عقد القمة بسلاسة بعد تأجيلها مرة واحدة بالفعل بسبب الصراع.

وحثت الصين مراراً الولايات المتحدة وإيران على الحفاظ على وقف إطلاق النار ورفع ​القيود في المضيق. وأشاد ​ترمب أيضاً ببكين لمساعدتها في حث إيران على حضور محادثات السلام التي عقدت الشهر الماضي في باكستان.

إذا عاد الإيرانيون

وقال المستشار في مجموعة الأزمات الدولية، علي واين "بالنظر إلى الدور الذي اطلعت به الصين في المساعدة على تشجيع إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات في المرة الأولى، أتوقع أن يكون لها دور دبلوماسي مهم إذا رجع الإيرانيون إلى طاولة المفاوضات".

وأضاف "أعتقد أن الصين ينتابها بعض القلق من أن يؤدي صراع مطول بين الولايات المتحدة وإيران إلى مزيد من التوتر في علاقاتها مع دول الخليج".

وأظهرت بيانات من شركة "كبلر" للتحليلات لعام 2025 أن الصين اشترت أكثر من 80 في المئة من صادرات النفط الإيراني قبل اندلاع الحرب.

وفي الأسبوع الماضي، صعدت الصين معارضتها للعقوبات الأميركية المفروضة على مصافي نفط بسبب مشترياتها من النفط الخام الإيراني.

ووجهت ​وزارة التجارة الصينية الشركات بعدم الامتثال للعقوبات الأميركية المفروضة ​على خمس من مصافي تكرير مستقلة، منها شركة "هنغلي بتروكيمكال" التي جرى إدراجها في الآونة الأخيرة على قائمة العقوبات، مستندة بذلك للمرة الأولى إلى قانون يسمح لبكين بالرد على كيانات تفرض عقوبات تعتبرها غير قانونية.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات