Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

توترات الخليج تربك الأسواق وخسائر في أوروبا

"ستوكس 600" يتراجع 0.1% والمؤشر البريطاني يهبط نقطة مئوية والدولار مستقر

دفعت أزمة الطاقة الأسهم الأوروبية إلى ما ⁠دون ⁠مستويات ما قبل الحرب. (أ ف ب)

ملخص

أثقل ‌ارتفاع أسعار النفط كاهل أوروبا التي ‌تعتمد على إمدادات الطاقة، مما أدى إلى تفاقم مخاوف التضخم التي أدت إلى توقعات برفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ‌مرتين إلى ثلاث مرات هذا العام.

تراجعت ‌الأسهم الأوروبية بشكل طفيف اليوم الثلاثاء، في ظل توتر المستثمرين بعد شن الولايات المتحدة وإيران ​هجمات جديدة في مياه الخليج، بينما ظلت أسعار النفط العالمية مرتفعة.

وانخفض مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.1 في المئة إلى 604.68 نقطة، بعد أن سجل أكبر انخفاض له في شهر ‌في الجلسة ‌السابقة.

وتراجعت البورصات ​الإقليمية ‌الرئيسة، ⁠إذ تراجع ​المؤشر البريطاني "فاينانشال ⁠تايمز 100" في لندن واحداً في المئة، وجاء تصعيد الصراع في الشرق الأوسط عقب محاولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إرشاد السفن العالقة عبر مضيق هرمز، الذي يربط الخليج بأسواق أوسع ⁠ويحمل عادة إمدادات من النفط ‌والغاز تعادل نحو 20 في المئة من الطلب ​العالمي يومياً.

وأثقل ‌ارتفاع أسعار النفط كاهل أوروبا التي ‌تعتمد على إمدادات الطاقة، مما أدى إلى تفاقم مخاوف التضخم التي أدت إلى توقعات برفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ‌مرتين إلى ثلاث مرات هذا العام، ودفعت الأسهم إلى ما ⁠دون ⁠مستويات ما قبل الحرب.

وتراجع سهم "أتش أس بي سي" 5.1 في المئة بعد أن أعلن البنك عن خسارة غير متوقعة بقيمة 400 مليون دولار مرتبطة بقضية احتيال في بريطانيا، مما أدى إلى انخفاض أرباح الربع الأول عن التوقعات.

وقفز سهم شركة "أنهويزر-بوش إنبيف" 6.3 في المئة بعد أن أعلنت الشركة البلجيكية ​المصنعة للجعة (البيرة) ​عن مبيعات وأرباح فصلية أعلى بكثير من التوقعات.

ماذا عن العملة الأميركية؟

استقر الدولار اليوم فيما تقيم الأسواق تطورات الصراع مع إيران، في حين استقر الين وسط تداولات هادئة بعد أن أدى ما أثير ​عن تدخل طوكيو في سوق العملات الأسبوع الماضي إلى ارتفاع حاد.

وأثارت الضربات الأميركية والإيرانية الجديدة في الخليج أمس الإثنين قلق الأسواق، مما شكل اختباراً صعباً للهدنة الهشة وأبقى المستثمرين في حال توتر وقلل من الرغبة في المخاطرة.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات، عند 98.44 بعد ارتفاعه 0.3 في المئة أمس الإثنين، وبلغ سعر اليورو ‌1.1691 دولار ‌في أحدث تعاملات، بينما استقر الجنيه الإسترليني ​عند ‌1.3538 ⁠دولار.

وقالت ​ ⁠رئيسة استراتيجية العملات الأجنبية في "رابوبنك"، جين فولي، "أعتقد أن السوق تدرك جيداً أن تدفق الأخبار يمكن أن يتغير بسرعة كبيرة، وأن هذا قد يسير في أي اتجاه. وأعتقد أن هذا هو سبب حال الترقب بالسوق".

وهبط الدولار الأسترالي بعدما رفع بنك الاحتياط الأسترالي أسعار الفائدة كما كان متوقعاً، وذلك للمرة الثالثة على ⁠التوالي لكبح التضخم، وتراجعت العملة 0.18 في المئة خلال ‌اليوم إلى 0.7154 دولار.

ورفع البنك ‌المركزي توقعاته للتضخم بشكل حاد، بينما ​خفض توقعاته للنمو الاقتصادي والتوظيف ‌بسبب أزمة الطاقة العالمية. وبلغ سعر الين 157.19 مقابل الدولار، ‌وهو ما لا يبتعد كثيراً عن أقوى مستوى له في شهرين بعد مكاسب حادة منذ يوم الخميس، عندما أفادت مصادر لـ"رويترز" بأن السلطات تدخلت في سوق العملات لوقف موجة بيع حادة.

وأشارت البيانات الصادرة ‌الأسبوع الماضي إلى إنفاق طوكيو ما يقرب من 35 مليار دولار لدعم الين، غير أن ⁠محللين استبعدوا ⁠أن يدعم ذلك العملة اليابانية على المدى الطويل.

وظل الين يعاني لأعوام، متأثراً بأسعار الفائدة المنخفضة للغاية في اليابان والفجوة المتزايدة مع الأسواق المتقدمة ذات العوائد الأعلى، إضافة إلى القلق المالي المتزايد، وزادت أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب من الضغوط.

وأثار الارتفاع الوجيز في الين أمس الإثنين تكهنات بأن اليابان تدخلت مرة أخرى، بخاصة بعد أن حذر المسؤولون الأسبوع الماضي من مثل هذه التحركات خلال عطلة الأسبوع الذهبي اليابانية.

ويرتبط مصير الين أيضاً بأسعار النفط ومدى سرعة إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وقال ​ مدير استراتيجية ​الاستثمار في "أو سي بي سي"، فاسو مينون، "يعتمد الكثير على سعر النفط. إذا ارتفع أو ظل مرتفعاً، فقد يتعرض الين للضغوط مجدداً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يجتمع وزراء تجارة مجموعة السبع في باريس يومي الثلاثاء والأربعاء لمناقشة قضايا مثل المعادن الحيوية والطرود البريدية التجارية الصغيرة، ولكن من دون التطرّق مباشرة إلى أحدث تهديد أميركي بفرض رسوم جمركية إضافية على المركبات الأوروبية.

ويأتي الاجتماع الثاني لوزراء التجارة في ظلّ رئاسة فرنسا للمجموعة، وفيما يشهد الاقتصاد العالمي اضطراباً واسعاً يعزّزه إغلاق مضيق هرمز.

ووفقاً لمكتب وزير التجارة الفرنسي نيكولا فوريسييه، يُتوقّع أن تهيمن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على جلسة غير رسمية تُعقد اليوم.

في المقابل، يُرجَّح أن يعالج بشكل منفصل تهديد الرئيس دونالد ترمب الذي أعلنه الجمعة الماضي برفع الرسوم الأميركية على السيارات والشاحنات المصنّعة في الاتحاد الأوروبي.

ويُرتقب أن يلتقي الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير مع مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش في العاصمة الفرنسية، وسيعقدان اجتماعاً مع فوريسييه ووزير الاقتصاد الفرنسي رولان لوسكور.

وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي توصّلا صيف العام الماضي إلى اتفاق يقضي بتحديد سقف للرسوم الأميركية على السيارات وقطع الغيار الأوروبية بنسبة 15 في المئة، وهو مستوى أدنى من رسم الـ25 في المئة الذي فرضه ترمب على شركاء تجاريين آخرين.

وقال مكتب فوريسييه "موقفنا في الوقت الراهن هو عدم المبالغة في ردّ الفعل... سنناقش الأمر على المستوى الأوروبي في الوقت المناسب، لكن ليس ضمن إطار مجموعة السبع".

وسيناقش الوزراء المبيعات العابرة للحدود عبر منصات التجارة الإلكترونية، التي أدت إلى تدفق هائل للطرود الصغيرة وأفلتت من الرسوم الجمركية، ما أفضى إلى منافسة عُدّت غير عادلة لتجار التجزئة المحليين.

كم زادت أسعار الذهب اليوم؟

ارتفعت أسعار الذهب من أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع الذي سجلته بالجلسة السابقة، غير أن المكاسب كانت محدودة بسبب ارتفاع أسعار النفط الذي أبقى ​مخاوف التضخم قائمة وألقى بظلاله على توقعات أسعار الفائدة الأميركية.

وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المئة إلى 4543.33 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد انخفاض بأكثر من اثنين في المئة في الجلسة السابقة، وصعدت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم يونيو (حزيران) 0.4 في المئة إلى 4553.10 دولار.

وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في "تستي لايف"، إيليا سبيفاك، "الأسعار تستقر ‌قليلاً في ما ‌يبدو بعد أن تسببت عودة 'تداول الحرب' عبر الأسواق ​في ‌انخفاض ⁠الذهب ​ الإثنين، ومع ذلك، ⁠تراجعت المكاسب، وارتفعت عوائد السندات والدولار مع ارتفاع أسعار النفط الخام الذي أثار مخاوف من التضخم. وأثر ذلك سلباً على الذهب الذي لا يدر عائداً ويعد ملاذاً آمناً بدلاً من العملات الورقية".

وارتفع الدولار، وحوّم سعر خام "برنت" فوق 113 دولاراً للبرميل، في الوقت الذي واصلت فيه الولايات المتحدة وإيران العمل من ⁠أجل التوصل إلى وقف الصراع، بينما تبادلتا الضربات ‌عبر مضيق هرمز.

وقال الجيش الأميركي ‌أمس إنه دمر ستة قوارب إيرانية صغيرة ​واعترض صواريخ "كروز" وطائرات مسيرة ‌أطلقتها طهران، في الوقت الذي سعت فيه الجمهورية الإسلامية إلى ‌إحباط محاولة جديدة للبحرية الأميركية لفتح مضيق هرمز.

ويؤدي ارتفاع العملة الأميركية إلى صعود أسعار المعادن المسعرة بها بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وفي الوقت نفسه، يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم، مما ‌يزيد من احتمال رفع أسعار الفائدة.

وفي حين يعد الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع ⁠أسعار الفائدة ⁠يجعل الأصول التي تدر عائداً أكثر جاذبية، مما يضعف الإقبال على الذهب.

ويستبعد المتعاملون الآن إلى حد بعيد خفض مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة هذا العام، إذ تتوقع الأسواق حالياً احتمالاً نسبته 37 في المئة لرفع أسعار الفائدة بحلول مارس (آذار) 2027، مقارنة مع 27 في المئة لخفضها قبل أسبوع.

وينتظر المستثمرون الآن سلسلة من البيانات الأميركية الرئيسة هذا الأسبوع، منها الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة وتقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة "إي دي بي" وتقرير الوظائف لشهر أبريل (نيسان). وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في ​المعاملات الفورية 0.4 في المئة إلى 73 ​دولاراً للأوقية، وصعد سعر البلاتين 1.4 في المئة إلى 1971.86 دولار، وزاد سعر البلاديوم 1.1 في المئة إلى 1495.43 دولار.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة