ملخص
تعد الأنشطة غير النفطية المسهم الرئيس في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، إذ أسهمت بمقدار 1.7 نقطة مئوية، بينما أسهمت الأنشطة النفطية بنحو 0.7 نقطة مئوية، إضافة إلى إسهام الأنشطة الحكومية بـ0.3 نقطة مئوية، وصافي الضرائب على المنتجات بنحو 0.2 نقطة مئوية.
سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية خلال الربع الأول من عام 2026 نمواً بنسبة 2.8 في المئة مقارنة بالربع الأول من عام 2025.
يرجع الارتفاع المسجل إلى نمو جميع الأنشطة الاقتصادية الرئيسة، إذ حققت الأنشطة غير النفطية ارتفاعاً بنسبة 2.8 في المئة، وسجلت الأنشطة النفطية نمواً بنسبة 2.3 في المئة، إضافة إلى نمو الأنشطة الحكومية بنسبة 1.5 في المئة على أساس سنوي، بحسب بيان للهيئة العامة للإحصاء في السعودية، اليوم الخميس.
تعد الأنشطة غير النفطية المسهم الرئيس في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، إذ أسهمت بمقدار 1.7 نقطة مئوية، بينما أسهمت الأنشطة النفطية بنحو 0.7 نقطة مئوية، إضافة إلى إسهام الأنشطة الحكومية بـ0.3 نقطة مئوية، وصافي الضرائب على المنتجات بنحو 0.2 نقطة مئوية.
انخفاض الأنشطة النفطية
تشير البيانات إلى تسجيل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل موسمياً انخفاضاً بنسبة 1.5 في المئة في الربع الأول من عام 2026 مقارنة بالربع الرابع من عام 2025.
ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى انخفاض الأنشطة النفطية بنسبة 7.2 في المئة، في حين حققت الأنشطة الحكومية والأنشطة غير النفطية ارتفاعاً بنسبة 0.8 في المئة و2.9 في المئة على التوالي.
أيضاً تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل موسمياً بصورة رئيسة إثر الإسهام السلبي للأنشطة النفطية بمقدار 1.7 نقطة مئوية، في حين أسهمت الأنشطة غير النفطية والأنشطة الحكومية بصورة إيجابية بلغت 0.1 نقطة مئوية لكل منهما.
اقتصاد قوي
في يناير (كانون الثاني) الماضي، أكدت وكالة "فيتش" تصنيف السعودية الائتماني عند "+A" مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقاً لتقريرها الصادر أخيراً، مشيرة إلى أن التصنيف الائتماني للسعودية يعكس قوة مركزها المالي.
وتتوقع "فيتش" أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المئة عام 2026، في حين يتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2027، مع مواصلة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسن كفاءة الإيرادات.
وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 3.1 في المئة في عام 2026، على أن يتسارع إلى 4.5 في المئة في عام 2027، في انعكاس لاستمرار التعافي الاقتصادي وتوسع الأنشطة غير النفطية.
شهادات الثقة
البنك الدولي هو الآخر يتوقع تسجيل الاقتصاد السعودي نمواً بنسبة 4.3 في المئة في 2026 و4.4 في المئة في 2027، مدفوعاً بزيادة الاستثمارات وتحسن بيئة الأعمال.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
أما منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فتتوقع نمواً عند أربعة في المئة في 2026، قبل أن يتراجع نسبياً إلى 3.6 في المئة في 2027، في ظل تقديرات أكثر تحفظاً في شأن وتيرة النمو العالمي.
وعلى الصعيد المحلي، تتوقع وزارة المالية السعودية، وفقاً للموازنة العامة لعام 2025، أن يسجل الاقتصاد نمواً بنسبة 4.6 في المئة في 2026، قبل أن يبلغ 3.7 في المئة في 2027.
التعامل مع الأزمة
في مارس (آذار) الماضي، أكدت وكالة "ستاندرد أند بورز" للتصنيفات الائتمانية العالمية تصنيفاتها الائتمانية السيادية الطويلة والقصيرة الأجل بالعملات الأجنبية والمحلية للاقتصاد السعودي عند مستوى "A+/A-1"، مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وقالت إن هذا التوقع المستقر يعكس ثقتها بقدرة السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن، ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع.
وتتوقع "ستاندرد أند بورز" نمواً حقيقياً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.4 في المئة لعام 2026، ويعكس هذا جزئياً افتراضها بزيادة إنتاج النفط إلى متوسط 10.1 مليون برميل يومياً، من 9.5 مليون برميل يومياً عام 2025، وارتفاع أسعار النفط عام 2026، نظراً إلى أن علاوة المخاطرة في السوق دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع.