ملخص
رجحت مصادر لوكالة "رويترز" أن يتفق تحالف "أوبك+" الذي يضم دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من خارجها على زيادة طفيفة في حصص إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يومياً.
نقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء عن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك قوله اليوم الخميس إن مجموعة "أوبك+" التي تضم كبار منتجي النفط ستقيم إمكانات إمدادات النفط خلال اجتماعها المقرر الأحد المقبل.
ونقلت الوكالة عنه قوله "في الوضع الحالي، من المهم بالطبع تزويد السوق بالنفط والمنتجات النفطية. ولتحقيق ذلك، ربما يكون من الضروري النظر في الفرص المحتملة المتاحة".
وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لـ"رويترز" إن من المرجح أن توافق "أوبك+" على زيادة طفيفة في حصص إنتاج النفط على رغم خسارة الجزء الأكبر من صادراتها نتيجة الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران.
اجتماع الأحد
ذكرت وكالة "رويترز" أنه من المرجح أن توافق دول تحالف "أوبك+" وهي السعودية وروسيا وعمان والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان، التي تجتمع الأحد، على زيادة أخرى في إنتاج النفط، بنحو 188 ألف برميل يومياً، وهو ما يعادل الزيادة في الأشهر السابقة، ومقدارها 206 آلاف برميل يومياً.
وعلى رغم ذلك لا يستطيع سوى عدد قليل من المنتجين زيادة الإنتاج فعلياً بسبب إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة نتيجة للحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.
في سياق موازٍ قال وزير الطاقة التركي مراد كوروم المكلف رئاسة مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ "كوب 31" اليوم إن أزمة الطاقة العالمية أظهرت حاجة الاقتصاد العالمي إلى "تسريع الانتقال نحو الطاقة النظيفة".
وتعززت الدعوات إلى التخلي عن الاعتماد على الوقود الأحفوري، في ضوء الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران وقرار طهران إغلاق مضيق هرمز.
ولفت كوروم خلال اجتماع حول التحول في الطاقة استضافته الوكالة الدولية للطاقة في باريس إلى أن "العالم يواجه اليوم أكبر أزمة طاقة في تاريخه"، وأضاف "صار من الواضح الآن أن على الاقتصاد العالمي تغيير نموذجه الطاقي"، مشدداً على أن "الخطوة الأكثر إلحاحاً هي تسريع التحول إلى الطاقة النظيفة".
أزمة طاقة صعبة
من جانبه قال مدير الوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول إن أسعار النفط التي تجاوزت 126 دولاراً للبرميل اليوم، "تفرض ضغوطاً كبيرة على كثير من الدول".
وأضاف بيرول "عالمنا يواجه تحدياً كبيراً على صعيدي الطاقة والاقتصاد"، لافتاً إلى أن وكالته التي تقدم المشورة للدول الأعضاء في شأن سياسات الطاقة تتابع التطورات من كثب.
وفي هذا الجانب، صرح رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بتغير المناخ سايمون ستيل، بأن المدافعين عن الوقود الأحفوري أسهموا عن غير قصد في إعطاء دفعة للطاقة المتجددة.
وفيما أشار إلى أن "أزمة كلفة الوقود الأحفوري باتت اليوم تضغط بخناقها على الاقتصاد العالمي"، قال إنه "من قلب هذه المأساة، تتكشف مفارقة كبرى، أولئك الذين ناضلوا لإبقاء العالم معتمداً على الوقود الأحفوري، يعززون من حيث لا يعلمون طفرة الطاقة المتجددة عالمياً"، من دون أن يسمي دولاً أو شركات بعينها.
وجاء اجتماع باريس في إطار التحضيرات لقمة الأمم المتحدة للمناخ (كوب 31) المقرر عقدها في أنطاليا التركية.
تراجع النفط
قلص النفط مكاسبه إلى ما يزيد على ثلاثة في المئة متراجعاً عن ارتفاع بلغ سبعة في المئة في مستهل تعاملات اليوم، ليسجل خام "برنت" القياسي 116.59 دولار للبرميل من 126 دولاراً سجلها في بداية الجلسة، وهي الأعلى في التداولات اليومية منذ أربعة أعوام، وسط تقارير تفيد بأن الجيش الأميركي سيقدّم إحاطة إلى الرئيس دونالد ترمب في شأن استئناف الأعمال العسكرية ضدّ إيران، في ظلّ تعثّر المحادثات الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
وكان موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي ذكر، نقلاً عن مصدرَين مطّلعين لم يسمِّهما، قولهما إن ترمب سيتلقّى إحاطة من قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأميرال براد كوبر.
استئناف العمليات العسكرية
ووفقاً للتقرير، فإن هذه الإحاطة تدلّ على أن ترمب يدرس بجدّية استئناف العمليات العسكرية ضدّ إيران، إمّا لفكّ عقدة المفاوضات أو لتوجيه ضربة أخيرة قبل إنهاء الحرب.
وأضاف "أكسيوس" أن "سنتكوم" أعدّت خطّة لموجة ضربات "قصيرة وقوية" ضدّ إيران، من المرجّح أن تشمل أهدافاً للبنية التحتية بهدف كسر الجمود في المفاوضات.
وكان مسؤول في البيت الأبيض ذكر أمس الأربعاء أن ترمب تحدث مع شركات نفط حول كيفية التخفيف من تأثير الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية إذا استمر لأشهر، مما أثار مخاوف في السوق من تعطل إمدادات النفط لفترة طويلة.
احتمال الحل ضئيل
وعلق محلل السوق لدى "آي جي" توني سيكامور بالقول في مذكرة "لا تزال احتمالات التوصل إلى حل قريب لصراع إيران أو إعادة فتح مضيق هرمز ضئيلة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وجاء الاجتماع مع شركات النفط في أعقاب وصول الجهود الرامية إلى حل الصراع، الذي أودى بحياة آلاف وتسبب في ما يصفه المحللون بأنه أكبر اضطراب لإمدادات الطاقة في العالم على الإطلاق، إلى طريق مسدود.
ماذا ستفعل "أوبك+"؟
وعلى صعيد الإمدادات، رجحت مصادر لوكالة "رويترز" أن يتفق تحالف "أوبك+" الذي يضم دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من خارجها الأحد على زيادة طفيفة في حصص إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يومياً.