ملخص
ذكر مسؤولون أن الرجل القادم من كاليفورنيا وبدا أنه تجاوز الحراسة مسرعاً وحاملاً عدة أسلحة، واتضح أنه تجاوز حتى تلك الخطوة الأساسية من خلال تسجيل دخوله إلى الفندق في الأيام التي سبقت الفعالية.
يقيم مسؤولو إنفاذ القانون الأميركيون الترتيبات الأمنية المتعلقة بالرئيس دونالد ترمب بعدما أطلق مسلح الرصاص قرب حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، مما أثار تساؤلات حول كيفية تمكنه من الاقتراب إلى هذا الحد من حدث يحضره الرئيس وأعضاء الحكومة ومشرعون.
وقال اثنان من عناصر جهاز الخدمة السرية السابقين وثلاثة مسؤولين أميركيين كبار لـ"رويترز" أمس الأحد إن عناصر اتحاديين بدا أنهم نفذوا خطتهم لحماية الرئيس بفاعلية ليل أول أمس السبت عندما أوقفوا المسلح المشتبه فيه قبل أن يصل إلى الطابق السفلي من فندق هيلتون واشنطن، حيث كان من المقرر أن يلقي ترمب كلمة.
لكن المسؤولين قالوا إن سماع بعض الحاضرين دوي الرصاص الذي أطلق على أحد عناصر جهاز الخدمة السرية سلط الضوء على نقاط الضعف، حتى بعدما دفعت محاولتا اغتيال ضد ترمب خلال حملة عام 2024 إلى اتخاذ تدابير أمنية أكثر صرامة حول الرئيس. ولم يرد جهاز الخدمة السرية بعد على طلب "رويترز" للتعليق.
وقال المسؤولون السابقون في أجهزة إنفاذ القانون إن الدرس الأكثر وضوحاً المستفاد من الواقعة هو أن أفراد الأمن ربما يحتاجون إلى توسيع نطاق الحماية حول الرئيس في الأماكن العامة الكبيرة، حتى لو أدى ذلك إلى إزعاج الجمهور.
وأشار بعض المسؤولين الأميركيين إلى أن نطاق الحماية الأمنية في تجمعات ترمب غالباً ما يكون أوسع بكثير من ذلك الذي حدث السبت الماضي.
وطلب من الضيوف في حفل العشاء المرور عبر أجهزة الكشف عن المعادن لدخول قاعة الرقص، لكنهم لم يحتاجوا سوى بطاقة لدخول الفندق نفسه. وقال شخص على دراية مباشرة بالترتيبات المتعلقة بالحدث إن أشخاصاً عدة حاولوا الدخول باستخدام بطاقة عام 2025.
وذكر مسؤولون أن الرجل القادم من كاليفورنيا وبدا أنه تجاوز الحراسة مسرعاً وحاملاً أسلحة عدة، اتضح أنه تجاوز حتى تلك الخطوة الأساسية من خلال تسجيل دخوله إلى الفندق في الأيام التي سبقت الفعالية.
توسيع نطاق الحماية
بدوره قال بيل غيغ، الذي خدم في فريق مكافحة الهجمات التابع لجهاز الخدمة السرية لمدة ست سنوات ويشغل حالياً منصب مدير الحماية التنفيذية في مجموعة سيف هافن سكيوريتي غروب، إن المراجعات التي ستجرى بعد الواقعة ستركز على الأرجح، ولو بقدر ما، على دفع أجهزة الكشف عن المعادن إلى مسافة أبعد لتوسيع النطاق الخارجي.
وأوضح أن جهاز الخدمة السرية "سيضطر إلى إيجاد طريقة لتأمين الفنادق الكبيرة بصورة أفضل، وهو ما قد يسبب إزعاجاً لنزلاء الفندق وللفندق نفسه". وتابع أن الجهاز سيحتاج إلى تحسين تنسيق عملية إجلاء المسؤولين الآخرين في الإدارة.
وقامت عدة هيئات لإنفاذ القانون بإجلاء الحاضرين بعد إطلاق الرصاص، مما يسلط الضوء على كيف أن الشبكة المعقدة للأجهزة المسؤولة عن حماية مختلف الشخصيات المهمة يمكن أن تؤدي إلى استجابات تبدو غير منسقة. وأظهر تحليل صوتي ومرئي أجرته "رويترز" أن إخراج ترمب من القاعة استغرق ما يزيد قليلاً على 30 ثانية بعد إطلاق الرصاصات الأخيرة، لكن الأمر استغرق ما لا يقل عن 100 ثانية حتى يغادر وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت أف. كينيدي القاعة، ونحو 150 ثانية حتى يخرج وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث.
وذكر دون ميهالك، وهو عنصر كبير سابق بجهاز الخدمة السرية وشارك في تأمين حفلات عشاء المراسلين السابقة في فندق هيلتون واشنطن، أن تأمين الموقع مترامي الأطراف شكل تحديات منذ فترة طويلة. وأضاف "متأكد من أن جهاز الخدمة السرية سيعود ويعيد النظر في الترتيبات هناك، وربما يوسع نطاق الحماية الآن، بسبب ما حدث".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال ترمب نفسه في مؤتمر صحافي مرتجل في وقت متأخر من يوم السبت إن فندق هيلتون واشنطن "ليس مبنى يتمتع بقدر خاص من الأمن".
وخلال محاولة الاغتيال الأولى ضد ترمب، التي وقعت في تجمع انتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا خلال يوليو (تموز) عام 2024، تعرض مسؤولو إنفاذ القانون لانتقادات لعدم فرض محيط أمني فعال. وسمح هذا الإغفال لمسلح بالحصول على خط رؤية واضح لترمب الذي كان مرشحاً للرئاسة آنذاك وأصيب في أذنه.
كاميرات مراقبة في كل منعطف
ومطلق النار نفسه من بين من انتقدوا الإجراءات الأمنية للفعالية، إذ عبر في بيان مكتوب، حازت صحيفة "نيويورك بوست" على السبق في نشره، عن مدى التراخي الذي بدا عليه الأمن.
وكتب الرجل "كنت أتوقع وجود كاميرات مراقبة في كل منعطف، وغرف فندقية مزودة بأجهزة تنصت، وعناصر مسلحين كل 10 أقدام، وأجهزة الكشف عن المعادن في كل مكان. ما واجهته (من يدري، ربما كانوا يمازحونني!) هو لا شيء".
وسارع مؤثرون ومسؤولون محافظون، بمن فيهم تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل، إلى استخدام منصة "إكس" للقول إن الواقعة توضح سبب وجوب المضي قدماً في بناء قاعة احتفالات في البيت الأبيض. وأمر قاضٍ اتحادي بوقف بناء قاعة الرقص في أواخر مارس (آذار) الماضي، قائلاً إن المشروع غير قانوني من دون موافقة الكونغرس، لكن محكمة استئناف اتحادية علقت لاحقاً ذلك الأمر القضائي.
وقال أحد المسؤولين الأميركيين إنه يتوقع مراجعة الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس وحكومته، وربما بعض التغييرات. وأشار مسؤول أميركي ثانٍ إلى أنه جرى تشديد الإجراءات الأمنية لبعض أعضاء الحكومة عندما اندلعت الحرب على إيران خلال فبراير (شباط) الماضي.