Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"اندبندنت عربية" في عدن... آمال تتوسد البحر والجبل

وسط ترقب شعبي بتحسن الأحول تسعى الشرعية إلى تثبيت وضعها وتجاوز التحديات السياسية والأمنية والخدمية 

ملخص

رصد ميداني من عدن يوثق المتغيرات، بعد تراجع نفوذ الانتقالي وعودة الحكومة. تحسن أمني ملاحظ، يقابله بقاء في تدهور الخدمات وارتفاع الأسعار. والسكان بين تفاؤل حذر وضغوط معيشية، فيما تظل التحديات السياسية والاقتصادية عائقاً أمام استقرار فعلي مستدام.

تتراءى عدن لزائريها من بعيد، بوجه أرهقته دورات العنف والصراع، تصعد من بخار البحر فتغسل همها بملح الصبر، وهنا لا يجد المتأمل صعوبة في إدراك حقيقة الجمال الكامن في وجه هذه المدينة التي مثلت إحدى أبرز حواضر اليمن في تاريخها الحديث على رغم السلسلة الطويلة من الأحداث العاصفة التي مرت عليها.

طفنا عاصمة اليمن الموقتة التي تتوسد خليجها، وقد مرت ثلاثة أشهر على التغيرات السياسية والعسكرية التي شهدتها وتتمثل في خروج المجلس الانتقالي عن مشهد السطوة والسيطرة المطلقة التي ظل يحكم بها المدينة والجنوب اليمني، وفق أجندات الكيان الذي تزعمه عيدروس الزبيدي متبنياً "استعادة الدولة الجنوبية" التي دخلت في وحدة طوعية مع اليمن الشمالي عام 1990.

في التلة التي تقع على الواجهة البحرية لمديرية كريتر المطلة على خليج عدن، في الجزء الجنوبي الشرقي من المدينة، تباشر الحكومة اليمنية الجديدة منذ الـ18 من فبراير (شباط) الماضي، مهمات عملها في إطار المساعي الحكومية المسنودة بالدعم السعودي "إلى إعادة انتظام العمل التنفيذي على أرض الواقع، والدفع نحو تحسين مستوى الخدمات والاستجابة لحاجات المواطنين"، في ظل سلسلة من التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تعيشها ومناطق الجنوب اليمني لعل أبرزها التحريض المستمر الذي يتبناه "المجلس الانتقالي" المحلول ضد وجود الحكومة.

بين الرجاء والواقع

تحكي معالم المنصورة وخور مكسر والمعاشيق وكريتر والمعلا كثيراً من الأحداث التي جرت في نهر وبحر المدينة التي عرفت كواحدة من أقدم أسواق الجزيرة العربية وملتقياتها التجارية عبر مينائها العالمي، وتفصح الوجوه الشاحبة في طرقاتها وأحيائها الآمال المنكسرة التي تأخر مجيئها، فيما يتحلى شبانها بشيء من التفاؤل، آملين أن يقود هذا الهدوء الحذر إلى وضع مستدام أفضل في مستوى الخدمات وقضايا المرتبات الحكومية المتعثرة وفي طليعتها الكهرباء، مع عودة الدولة للعمل من الداخل وتفعيل مؤسساتها، وهو الإشكال المؤرق الذي استعصى على الحل على رغم ما تتكبده الخزانة العامة في مقابل شراء الوقود لمحطات التوليد التي تصل إلى مليون دولار يومياً بحسب إفادة رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، ناهيك ببقية القطاعات مثل المشافي والمرتبات والصيانة والموازنات التشغيلية وغيرها.

 

 

تؤكد الناشطة الحقوقية دنيا خالد أن التغيرات حتى الآن لم تكن بحجم الطموح، فالكهرباء عادت للانطفاءات المستمرة بعد تحسن كبير في مستوى الخدمة خلال الشهرين الماضيين إلى سبع وثماني ساعات في اليوم.

وتضيف أن المرتبات تعاني أيضاً عدم انتظام صرفها، إضافة إلى الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية التي على رغم تحسن صرف العملة إلا أن الأسعار تستمر بالارتفاع.

كان ملاحظاً ذلك التراجع الكبير في المظاهر العسكرية المسلحة بخلاف السابق، إذ كانت النقاط والحواجز الأمنية والعربات المسلحة والمسلحون فيما كان يعرف بـ"الأحزمة الأمنية" تنتشر في كل بضعة أمتار في المدينة التي عرفت بنزعتها المدنية الخالصة.

لعل الشيء اللافت الذي شعر به الناس اليوم، وفق الناشطة دنيا، هو "ارتياحهم من بطش الانتقالي، وعبثهم المسلح الذي جرى خلال السنوات الـ10 الماضية".

وعلاوة على ادعاء تمثيله الحصري لقضية الجنوب التي نشأت عقب توحيد شطري اليمن الجنوبي والشمالي في دولة واحدة عام 1990، ينذر نهج ما بقي من "الانتقالي"، وفقاً لمراقبين، بصدام تصعيدي قد يصل إلى حد الاحتراب الدامي مثلما جرى في أكثر من جولة خلال الأعوام الـ10 الماضية، مما يعني هدم مكتسبات التوافق السياسي والتحسن الخدمي الكبير الذي رعته السعودية خلال الأشهر.

سعير الطقس والأسعار

على رغم الحر الشديد والرطوبة العالية التي تعرف بها، تحافظ الأسواق في عدن واليمن عموماً على إقبالها المزدحم، يهب الناس لشراء حاجياتهم، ثم يحرصون على شراء أكياس القات التي يمضغونها طرية بعد تناول طعام الغداء.

 

وهو يلقي بغترته بلا بال على رأسه الأصلع، يغادر سالم علي، موظف حكومي في الخمسينيات، سوق الأسماك المركزي في مدينة كريتر وبيده كيس به عدة قطع من سمك "التونة".

بدا علي متذمراً من أسعار السمك بعدما سألته عن سعره اليوم وهو يشير إلى الكيس كون "هذه الكمية القليلة بـ12 ألف ريال (نحو 8 دولار أميركي)، بينما في السابق لا يتجاوز سعرها الألفين".

قلل من المعالجات الحكومية المشرفة على ضبط وتحديد الأسعار بعد تراجع أسعار الصرف في الأشهر الماضية، وقال إنها "موسمية وتستمر يومين ثلاثة ثم تختفي، ويعود التجار لممارسة جشعهم المعهود بلا حسيب أو رقيب".

إضافة إلى الكهرباء المنقطعة لنصف اليوم، يجمع الناس على معاناة يومية لا يقل سعيرها عن حرارة الطقس، ممثلة بالارتفاع الجنوني لأسعار المواد الغذائية والأدوية، ناهيك بالكماليات والإلكترونيات. فكيلو السمك من النوعية المتوسطة يبلغ 8 آلاف ريال (نحو 6 دولار)، وهي أسعار مرتفعة مقارنة بمتوسط دخل الفرد، إذ يتقاضى الموظف الحكومي راتباً شهرياً غير منتظم نحو 60 ألفاً (أقل من 40 دولاراً)، فيما تبلغ أسعار صفيحة البنزين 20 لتراً، 30 ألف ريال، مما يعادل (19 دولاراً).

عجز حكومي

في سبيل المعالجات تبدو الجهود الحكومية غير فاعلة ولا تكترث نتيجة أولويات عدة ترزح على طاولتها منها الالتزام أمام حال الانهيار الخدمي والصراع السياسي وجهود تثبيت أوضاعها في المدينة التي لم يتعودها كثير من الأعضاء والقادة لإقامتهم طوال الفترة الماضية خارج البلاد، إضافة إلى شح الموارد والإمكانات التي تحول دون فرض إجراءات استثنائية لإصلاح جهاز إدارة الدولة والأولويات في ظل انهيار العملة مقارنة بسعر الصرف وانخفاض الأجور.

 

من بين المعالجات لتخفيف الضغط عليها، تقدم السعودية منحاً متكررة كالتي أعلنت في يناير (كانون الثاني) 2026 بقيمة 81.2 مليون دولار، لتوفير 339 مليون لتر من الديزل والمازوت لتشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء. تهدف هذه المنحة، المدعومة من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن إلى استقرار التيار الكهربائي ودعم القطاعات الخدمية في محافظات عدة.

الدعم السعودي... كلمة الفصل

في مطعم شعبي يجلس شرطي يحمل شعاراً سياسياً ينادي بالدولة الجنوبية، سألته عن حال الأوضاع اليوم مقارنة بالسابق، فقال "الوضع اليوم أفضل لأن الرواتب تدفع بانتظام ونزاهة للقطاعات العسكرية كافة من السعودية، لكن في السابق كان الانتقالي يصرف لمن يريد ويعطينا الفتات".

بينما يتناول غداءه الشعبي المكون من قطع السمك والرز، سرد لي الشرطي مظلمة أحد أقربائه الذي "استشهد ولم يصرف الانتقالي رواتبه وخصموا من مرتباتنا، على رغم عملنا وسنوات الخدمة الطويلة".

نجح الدعم السعودي في تمكين الحكومة من استعادة زمام القرار والسيطرة في القطاع المدني، فيما تبقت بعض التحديات في الملف العسكري الشائك والمعقد الذي ينتظر حلحلته باستكمال عملية الدمج، خصوصاً وفترة سيطرة الانتقالي على عدن امتدت لأكثر من 10 سنوات شهدت خلالها صراعاً مع المؤسسات الحكومية وأدت إلى انهيار متلاحق في الخدمات التنموية والإنسانية والاجتماعية، مما أثار الحديث عن عواقب حال التغيير المنشود في مشهد البلد المنهك بانقسامات حادة تتهدد ما بقي له من رقعة متماسكة في نطاق الحكومة المعترف بها التي عاد لها شيء من ثقة الداخل.

فاليوم يتحرك قادة الحكومة في عدن بشيء من الحرية والسلاسة لممارسة مهماتهم، بعد أن ظل قرارها وحراكها مرتهناً في غرفة عمليات "القيادة والسيطرة" التابعة للانتقالي المدعوم من دولة الإمارات.

يخلق الواقع الجديد فرصة واعدة للنهوض من كبوة الإخفاق التي لازمت عمل السلطة في السنوات الماضية، وهي فرصة ينتظر أن تصنع من عدن نموذجاً لمشروع استعادة كامل الدولة من قبضة ميليشيات الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء وعلى عدد من المحافظات الشمالية.

عجز وتحد

ونتيجة للصراع، تعاني الشرعية شح الموارد لعجزها عن تصدير المشتقات النفطية، بعد أن قصف الحوثيون موانئ التصدير في شبوة وحضرموت (شرق اليمن) مشترطين الحصول على نصيب الأسد من الإيرادات، وهو ما ترفضه الشرعية التي تواجه عجزاً خانقاً مع استمرار رفض المحافظات النفطية إمداد الإيرادات إلى البنك المركزي في عدن الذي يعتمد على التعزيزات المالية من قطاعات الجمارك والضرائب من العاصمة الموقتة بصورة رئيسة، إضافة إلى بعض المحافظات الأخرى.

 

خلال التقائنا بهم، كان لافتاً ارتياح اليمنيين مسؤولين ومواطنين للجهد السعودي الذي قالوا إنه لم يتبع باشتراط رؤية سياسية معينة في الجنوب، مؤكدين أن المملكة تركت تحديد مهمات الدولة للحكومة الشرعية، واستقبلت الأطراف السياسية بمن فيهم عناصر "الانتقالي" وأكدت بوضوح مباركتها لما يقرره اليمنيون لقضاياهم، وأعلنت على لسان وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان دعم الرياض لقضية الجنوب بما يقرونه ويخرجون به خلال مؤتمر الحوار الجنوبي - الجنوبي المزمع عقده في الرياض. فمشروع اليمن اليوم وفقاً لما تسعى إليه الشرعية وحليفتها السعودية، لا يرتبط بمجرد شخص أو كيان سياسي، بل بشعب ومنظومة أداء حكومي، فالمراحل وانكشافاتها قد تسقط الأفراد، لكنها لا تسقط عدالة القضايا.

استعادة الأنفاس

عقب التغيرات التي شهدها الجنوب بإحلال قوات موالية للحكومة المعترف بها محل قوات المجلس الانتقالي بدأت المدينة تتنفس وعاد لها شيء من حيويتها مثل المتنزهات التي تتقدم حي كريتر وحديقة الكمسري، والشواطئ التي تمتلئ بالمرتادين من العائلات كما الحال بالسواحل في منطقة جولد مور، التي كانت قوات الزبيدي تمنع الناس من الاقتراب منها، فيما تفتش عن بطاقات وهويات العابرين ومناطقهم وأصولهم.

يلحظ خلال المرور في عدن، انتشار قوات أمنية مستحدثة تسمى "الأمن الوطني" أُحلت مكان قوات الانتقالي تتوزع على المداخل والنقاط الأمنية في المدينة، معززة بوحدات من الشرطة العسكرية التابعة لقوات "العمالقة" وقوات "درع الوطن"، في إطار إجراءات تنسيقية تهدف إلى دعم الجاهزية الأمنية وتعزيز الانتشار الميداني.

 

 

يرى الصحافي وضاح الأحمدي أن أهم ما في المرحلة الحالية هي مهمة استعادة روح الدولة التي عادت بصورة تدريجية، إضافة إلى انتقاء الكوادر المؤهلة لشغل المناصب الحكومية، فضلاً عن استعادة الروح المدنية للعاصمة عدن والتقليل من المظاهر المسلحة ودمج التكوينات العسكرية تحت إطار واحد، مما قلل كثيراً من مستوى القلق الشعبي الذي كان في طريقه إلى إشعال ثورة ضد كل ما كان يجري.

لعل ما يرفع من منسوب الأمل انتعاش النشاط السياحي في المدينة بصورة بارزة، وفق تقديرات وإحصاءات صادرة عن مكتب السياحة في عدن، إذ بلغ عدد زوار المدينة خلال إجازة عيد الفطر نحو مليون زائر للمرة الأولى منذ أكثر من 15 عاماً.

من المثير للانتباه تلك المبادرة الأهلية التي تمثلت بمجانية النقل الجماعي وباصات النقل الداخلي للطلاب تشجيعاً على استمرار تعليمهم في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، وهو نهج يؤكد المكانة التي يحظى بها التعليم لدى أبناء عدن منذ القدم. فالمدينة التي كانت موئلاً بارزاً للأسر لتعليم أبنائها من أرياف وقرى ومناطق اليمن كافة، ظلت تحافظ على دعم العملية العلمية والتربوية خلال واحدة من أعقد فترات المدينة التي عرفت بتاريخها الديني المتعايش جسدته مجموعة من الشواهد الدينية مثل مسجد أبان الإسلامي ومعبد زرادشتي الفارسي والكنائس المسيحية والمقابر اليهودية، كما مثلت موطناً للتعايش العرقي العربي والهندي والآسيوي وحتى الأوروبي.

قلب الصراع

أما على مستوى الخدمات، فوفقاً للأحمدي "ليس من جديد يذكر سوى انتظام صرف الرواتب الشهرية وزوال القبضة الأمنية الخانقة"، ولكن هناك "مهمات كثيرة تقوم بها الحكومة بجهود مضاعفة لتحسين الخدمات وتطويرها بكل تفان وحرص".

أما الإعلامي حمدي باشا فيرى أن عدن "بوجود الانتقالي أو بعد رحيله" ليست على ما يرام، لأنها مركز الثقل السياسي للجمهورية اليمنية حالياً وعليها يتصارع كل الفرقاء السياسيين.

وفق المتغيرات التي جرت وما تزال يقول إن "التوترات السياسية القائمة على وجود المجلس الانتقالي الجنوبي انتهت لحد ما، خصوصاً مع وجود المسار السعودي الذي يأمل الناس به كثيراً ليضع معالجات خلافات الفرقاء السياسيين، على أمل أن تصبح معالجات يلمسها الناس، وبالتالي نحن ننتظر مخرجات الحوار الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية وهي بادرة طيبة، وسيبنى على مخرجات هذا الحوار الكثير.

 

عن أدائها خلال الشهرين الماضيين منذ إعلانها يرى باشا أن حكومة شائع الزنداني "لم تقدم شيئاً ولا نستطيع أن نحكم عليها بهذه السرعة، ويمكن الحكم عليها بعد مرور الأيام الـ90 الأولى، كونها عملية تقييم ودراسة ومعالجات ونحن نمر بوضع استثنائي، كما يمكن الانتظار قليلاً حتى نرى وعود برنامج عمل هذه الحكومة تتحقق على الأرض، ومن أهمه معالجة المشكلات الاقتصادية وانتظام الرواتب ومعالجة ملفات الخدمات المتعثر".

النخب التي أضاعت الوطن

في قهوة شعبية بجولة بدر، يحتسي الناس الشاي العدني سواسية بلا تمييز، هذا دأب اجتماعي عرفت به عدن منذ الأزل خصوصاً وقت المغيب وعند حلول المساء. اتخذ المكان تسميته من القاعدة الجوية المجاورة التي تحمل الاسم ذاته تخليداً للثائر علي حسن الزغير صاحب الاسم الحركي "بدر"، وهو أصغر فدائيي الجبهة القومية ضد الاحتلال البريطاني خلال أربعة أعوام من النضال 1963 / 1967 حتى مقتله.

تداولت الحديث مع الناس، كان الهم اليومي يتلخص في عذابات انقطاع الكهرباء وارتفاع الأسعار وصرف المرتبات، ثم يأتي الأمن الذي عبرت عنه أمنيات ربطت فرض هيبته بالدولة المنتظرة، التي يخرج فيها اليمنيون من دوامة الصراعات والحروب إلى وطن يحتضن جميع أبنائه.

في عدن لا يتبنى الناس وجهات نظر سياسية متشددة بذات الشطط الذي تبديه قوى تدعي حصرية تعبيرها عن الإنسان الجنوبي، ولهذا يأملون ألا ترسم النخب السياسية مصير ومستقبل هذا الوطن، لأنها (أي النخب)، وفق رأيهم، فشلت كثيراً في إيجاده ولكنهم يأملون أن تتهيأ الظروف ليقرر الناس مستقبل دولتهم المقبلة ليتحملوا مسؤولية قرارهم في صيغ يبتكرونها تلامس أوجاعهم، بعيداً من نوازع النفوذ التي لا تنظر للوطن سوى مغنم نهشت من جسده الكثير، وهو ما عبرت عنه شواهد المكان، حيث آثار الحرب تطرز وجه المباني والبوابات والنوافذ وحتى النفوس التي تحتاج لإزالته الكثير من المعالجة والجهد والترميم.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير