Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خريطة إسرائيلية جديدة بجنوب لبنان وبيروت تفتح طرقا لعودة النازحين

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء ومقتل جندي إسرائيلي باشتباكات وتل أبيب تعلن استخدام "كامل قوتها" في حال حدوث أي تهديد

ملخص

ارتفع إجمال عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب الدائرة منذ 6 أسابيع بين إسرائيل و"حزب الله" إلى 15 قتيلاً، بحسب إحصاء لوكالة "الصحافة الفرنسية" استناداً إلى بيانات عسكرية.

نشر الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد وللمرة الأولى خريطة لخط انتشاره الجديد داخل لبنان، مما سيؤدي ​إلى بسط سيطرته على عشرات القرى اللبنانية التي بات معظمها خالياً من السكان، بعد أيام من دخول وقف إطلاق النار مع "حزب الله" حيز التنفيذ.

ولم يصدر أي تعليق بعد من المسؤولين اللبنانيين أو من جماعة "حزب الله" المدعومة ‌من إيران، وكانت تل أبيب وبيروت اتفقتا ​الخميس الماضي ‌على وقف ⁠لإطلاق ​النار في ⁠القتال الدائر بين إسرائيل والجماعة اللبنانية، وتوسطت الولايات المتحدة في التوصل إلى هذا الاتفاق.

ويهدف الاتفاق إلى إتاحة المجال أمام مفاوضات أوسع بين الولايات المتحدة وإيران، لكن مع إبقاء القوات الإسرائيلية في مواقع متقدمة داخل ⁠جنوب لبنان، وجاء الاتفاق في أعقاب ‌أول محادثات مباشرة ‌منذ عقود بين إسرائيل ولبنان ​الثلاثاء الماضي.

ويمتد خط الانتشار الوارد في الخريطة ‌من الشرق إلى الغرب، ويتوغل لما بين خمسة و10 كيلومترات من الحدود داخل الأراضي اللبنانية، حيث تقول إسرائيل إنها تعتزم إنشاء ما تصفها ‌بالمنطقة العازلة.

ودمرت القوات الإسرائيلية قرى لبنانية في المنطقة، قائلة إن هدفها هو ⁠حماية ⁠المدن التي تقع شمال إسرائيل من هجمات "حزب الله"، وأنشأت تل أبيب مناطق عازلة في سوريا وفي غزة، حيث تسيطر على أكثر من نصف القطاع.

وأوضح الجيش ضمن بيان مصاحب للخريطة أن "خمس فرق تعمل، إلى جانب قوات البحرية الإسرائيلية، في وقت واحد إلى الجنوب من خط الدفاع الأمامي في جنوب لبنان، بهدف تفكيك مواقع ​البنية التحتية الإرهابية التابعة لـ’حزب ​الله‘ ومنع أية تهديدات مباشرة للمناطق السكنية في شمال إسرائيل."

وأعلنت الرئاسة الفرنسية اليوم الأحد أن إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بعد غد الثلاثاء، في ظل وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله".

وقال قصر الإليزيه "ستكون هذه الزيارة فرصة لرئيس الدولة ليؤكد مجدداً التزامه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعم فرنسا لوحدة أراضي البلاد، ولإجراءات الدولة اللبنانية لضمان السيادة الكاملة والشاملة للبلاد وحصرية السلاح".

وسيناقش المسؤولان أيضاً "الدعم الإنساني للنازحين ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لترسيخ سيادة لبنان وإعادة إعماره واستعادة ازدهاره".

تأتي زيارة سلام بعد مقتل جندي فرنسي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (اليونيفيل)، في مكمن نسب إلى "حزب الله" الذي نفى مسؤوليته عنه.

واستنكر الرئيس الفرنسي الهجوم ووصفه بأنه "غير مقبول"، داعياً السلطات اللبنانية إلى كشف ملابسات الحادثة وتوقيف الجناة.

وقال قصر الإليزيه "جنود ’اليونيفيل‘ الذين يؤدون مهامهم في ظروف صعبة ويدعمون إيصال المساعدات الإنسانية إلى جنوب لبنان، لا يجب أن يستهدفوا".

على صعيد متصل، قال وزير الخارجية الفرنسي اليوم إن باريس تلقت "تأكيدات" من الحكومة اللبنانية بأنها ستبذل كل ما في وسعها لتوقيف المسؤولين عن المكمن.

وقال جان نويل بارو لراديو "جاي"، "تلقينا تأكيدات أمس (السبت) بأن السلطات اللبنانية ستعطي الأولوية المطلقة للعثور على المسؤولين عن هذه الجريمة وتوقيفهم".

انتقد الوزير أيضاً العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد "حزب الله" في لبنان، والتي أسفرت عن دمار ونزوح. وأضاف أن "تدمير لبنان أو الدولة اللبنانية لن يقضي على ’حزب الله‘، بل على العكس، سيزيد من قوته".

وبخصوص الخطة التي وضعتها الحكومة اللبنانية، تحت ضغط دولي، لنزع سلاح "حزب الله "وبدأت تنفيذها قبل الحرب الأخيرة، قال بارو إنه "يجب استئنافها لأن الحل السياسي الوحيد لضمان السلام والاستقرار في لبنان هو نزع سلاح ’حزب الله‘، ثم بالطبع انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان".

تهديد إسرائيلي

هدد وزير الدفاع يسرائيل كاتس اليوم الأحد بأن إسرائيل ستستخدم "كامل قوتها" في لبنان رغم الهدنة مع "حزب الله"، إذا تعرّض جنودها للتهديد، مكرراً أنها ستدمّر المنازل التي تتهم الحزب باستخدامها في القرى الحدودية.

وقال كاتس خلال مراسم في مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة "أوعزت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الجيش الإسرائيلي لاستخدام كامل القوة سواء على الأرض أو من الجو، حتى خلال الهدنة، من أجل حماية جنودنا في لبنان من أي تهديد".

وأضاف أن الجيش تلقى أوامر "بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لحزب الله وهددت المجتمعات الإسرائيلية".

واتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع حزب الله، منددا بـ"التوسع" الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي "يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع".

وكان فيدان اتهم إسرائيل السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة "لاحتلال مزيد من الأراضي".

وأعلن الجيش اللبناني الأحد أنه أعاد فتح طريق وجسر في الجنوب أغلقا جراء غارات إسرائيلية، في وقت لا تزال هدنة الأيام الـ10 بين "حزب الله" وإسرائيل قائمة.

وأوضح الجيش في بيان أنه "فتح طريق الخردلي - النبطية بالكامل وجسر برج رحال - صور بصورة جزئية"، بينما "يجري العمل على إعادة تأهيل جسر طيرفلسيه - صور بالتعاون مع المصلحة الوطنية لنهر الليطاني بعد الأضرار التي تسبب بها العدوان الإسرائيلي".

وأفاد الجيش اللبناني قبل ساعات من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس الماضي بأن الغارات الإسرائيلية على الجسور فوق نهر الليطاني، على بعد نحو 30 كيلومتراً شمال إسرائيل، تسببت بعزل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني عن بقية أنحاء البلاد، بعدما سبق للدولة العبرية أن دمرت جسوراً أخرى.

ويعمل الجيش اللبناني والجهات المحلية منذ الساعات الأولى من الهدنة على إعادة فتح الطرق التي أغلقت جراء الغارات الإسرائيلية.

وأتاح إعادة فتح جسر القاسمية الحيوي صباح أول أمس الجمعة لعدد من النازحين العودة إلى بلداتهم والاطمئنان على منازلهم في جنوب البلاد. إلا أن كثيرين ما زالوا مترددين في العودة نظراً إلى عدم ثقتهم بوقف إطلاق النار.

وشوهد في صيدا في جنوب لبنان ازدحام مروري كثيف باتجاه بيروت مع عودة النازحين إلى الملاجئ والمنازل التي يقيمون فيها في العاصمة بعدما قاموا بزيارات قصيرة إلى مناطق الجنوب.

 

وفي وقت سابق أمس السبت حذر المسؤول في "حزب الله" محمود قماطي من أن "الغدر الإسرائيلي متوقع في كل وقت وهذه هدنة موقتة". وقال "لا تتخلوا عن الأماكن التي لجأتم إليها حتى نطمئن تماماً للعودة".

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أمس بأن الجيش الإسرائيلي نفذ مجدداً عمليات هدم في مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق السبت أنه أقام "خطاً أصفر" فاصلاً في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة حماس في غزة، مشيراً إلى قتل عناصر من "حزب الله" على مقربة منه.

وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعيد إعلان وقف إطلاق النار على أن الدولة العبرية ستبقي قواتها في منطقة بعمق 10 كيلومترات.

إلى ذلك أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد "القضاء على 150 عنصراً من (حزب الله) بينهم قائد قطاع بنت جبيل قبل وقف النار بـ24 ساعة"، مشيراً إلى "تدمير 300 منشأة عسكرية للجماعة جنوب لبنان أيضاً".

في الوقت نفسه أكد الجيش ‌الإسرائيلي، ‌الأحد، أإن ‌جندياً ⁠واحداً ​قُتل خلال ⁠اشتباكات ⁠في ‌جنوب ‌لبنان، ​مضيفاً ‌أن تسعة جنود ‌آخرين ‌أصيبوا بجروح ⁠وأن أحدهم ⁠إصاباته خطرة.

وأفاد بيان للجيش عن مقتل "ليدور بورات، البالغ 31 سنة، من أشدود، وهو جندي في الكتيبة 7106، اللواء 769، خلال اشتباكات في جنوب لبنان"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبحسب إحصاء لوكالة "الصحافة الفرنسية" استناداً إلى بيانات عسكرية، ارتفع إجمال عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع بين إسرائيل و"حزب الله" إلى 15 قتيلاً.

وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها الجيش عن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان منذ بدء الهدنة التي أعلنتها الولايات المتحدة لمدة 10 أيام الجمعة، في إطار جهود أوسع لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم.

ونفذ الجيش الإسرائيلي أمس السبت، سلسلة غارات على جنوب لبنان، بزعم "انتهاك ’حزب الله‘ لتفاهمات وقف إطلاق النار"، وذلك في أول عمليات من هذا النوع منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، ليل الخميس إلى الجمعة.

كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن مقتل جندي فرنسي وإصابة ثلاثة آخرين في هجوم استهدف قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل)، قائلاً إن كل المؤشرات تفيد بأن مسؤولية الهجوم "تقع على حزب الله".

المزيد من الشرق الأوسط