Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

توجه أوروبي لإعادة تطبيع العلاقات مع سوريا سياسيا واقتصاديا

كشفت وثيقة عن أن التكتل سيستأنف العمل بالكامل باتفاقية تعاون موقعة في 1978 مع دمشق

الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية اورسولا فون دير لاين في يناير 2026 (وزارة الإعلام السورية/أ ف ب)

ملخص

يعتزم الاتحاد الأوروبي استئناف الاتصالات السياسية الرسمية مع سوريا وفتح الباب أمام تعاون اقتصادي وأمني أوسع، مع إعادة تفعيل اتفاقية تعاون قديمة وتعديل نظام العقوبات. وتشمل الخطوات دعماً للإصلاحات، وملف اللاجئين، وتعزيز الشراكة الإقليمية، في تحول لافت بسياسة التكتل تجاه دمشق.

أظهرت وثيقة اطلعت عليها "رويترز" أن الاتحاد الأوروبي يعتزم توطيد الروابط مع سوريا ​من خلال إعادة الاتصالات السياسية الرسمية وتمهيد الطريق لعلاقات اقتصادية وأمنية أقوى، في أحدث خطوة ضمن تحول أوسع نطاقاً في السياسة حيال دمشق بعد جمود في العلاقات على مدى سنوات.

وتقول الوثيقة المرجعية، التي أعدتها الإدارة الدبلوماسية للتكتل وأرسلت للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قبل أيام، إن التكتل سيستأنف العمل بالكامل باتفاقية تعاون موقعة في 1978 مع سوريا وسيبدأ في حوار سياسي رفيع المستوى، وهو تعبير يستخدمه الاتحاد للإشارة إلى محادثات رسمية ومنظمة، مع السلطات في سوريا في الـ11 من مايو (أيار) المقبل.

وفي تعديل ملحوظ للسياسات ‌المتبعة، ذكرت ‌الوثيقة أيضاً أن الاتحاد الأوروبي قال إنه "سيعيد تشكيل ويعدل" ​نظام ‌العقوبات للحفاظ على وسائل ​ضغط، في وقت يتواصل فيه مع القيادة السورية ويستهدف من يؤثرون سلباً في العملية الانتقالية.

وتسعى سوريا، مع رفع غالب العقوبات الغربية عنها بنهاية العام الماضي، إلى اندماج أكبر في المجتمع الدولي في ظل قيادة الرئيس أحمد الشرع.

وفي أواخر عام 2024، قاد الشرع تحالفاً من الجماعات المعارضة المسلحة أطاح بشار الأسد لتنتهي بذلك حرب أهلية مدمرة استمرت نحو 14 عاماً.

ملف المهاجرين

تحدد الوثيقة خططاً لتعزيز الشراكة الاقتصادية، بما في ذلك ⁠إطار عمل للتجارة والاستثمار، وتحفيز تمويل القطاع الخاص، ودعم الإصلاحات لتحسين ‌بيئة الأعمال في سوريا من خلال مركز ‌جديد للمساعدة التقنية.

وذكرت أيضاً أن الاتحاد الأوروبي سيعمل مع السلطات ​على تسهيل "العودة الآمنة والطوعية والكريمة" للاجئين ‌والنازحين.

وتستضيف أوروبا أكثر من مليون لاجئ وطالب لجوء سوري، نصفهم تقريباً في ألمانيا. ‌وتصدرت عودتهم جدول أعمال معظم المناقشات بين العواصم الأوروبية ودمشق منذ اطاحة الأسد.

وتسلط الوثيقة الضوء على طموحات تهدف إلى دمج سوريا في مشاريع الربط الإقليمي، بما في ذلك الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، مما يجعل البلاد مركزاً للنقل والطاقة والروابط الرقمية.

وبدأت سوريا تصبح نقطة ‌عبور حيوية، خصوصاً وسط أزمة الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز خلال حرب إيران. وأبحرت أول ناقلة تحمل نفطاً عراقياً نقل براً من ميناء ⁠بانياس السوري أمس الخميس.

وقال وزير النقل التركي عبدالقادر أورال أوغلو لـ"بلومبيرغ" أول من أمس الأربعاء، إن بلاده وسوريا والأردن اتفقت على تحديث شبكات السكك الحديدية لإنشاء ممر يربط جنوب أوروبا بالخليج.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

دعم دمج أكراد سوريا

في ما يتعلق بالأمن ذكرت الوثيقة أن الاتحاد الأوروبي يمكنه دعم تدريب الشرطة السورية وبناء القدرات المؤسسية في وزارة الداخلية، إلى جانب التعاون في مكافحة الإرهاب والجهود المبذولة لمواجهة تهريب المخدرات والجريمة المنظمة.

وأشارت الوثيقة أيضاً إلى دعم الاتحاد الأوروبي لتنفيذ اتفاق تم التوصل إليه في يناير (كانون الثاني) الماضي بين دمشق والسلطات التي يقودها الأكراد في شمال شرقي البلاد، والذي يتضمن دمج المؤسسات المحلية في هيكل الدولة وزيادة حقوق الأكراد السوريين في إطار انتقال سياسي أوسع.

وفي خطوة رئيسة في ​تنفيذ ذلك الاتفاق، عينت سوريا في ​مارس (آذار) الماضي قائد وحدات حماية الشعب الكردية نائباً لوزير الدفاع عن المناطق الشرقية، حيث سلمت القوات الأميركية آخر قاعدة عسكرية كانت تشغلها إلى الجيش السوري هذا الأسبوع.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات