ملخص
انخفضت أسهم المجموعة، التي يديرها ويسيطر عليها الملياردير برنار أرنو، بنسبة 26% منذ بداية العام، مما يجعلها من بين أسوأ الشركات الكبرى أداء في أوروبا.
قالت مجموعة "أل في أم أتش" الفرنسية العملاقة للسلع الفاخرة أمس الإثنين، إنها تضررت بشدة من الصراع في الشرق الأوسط، إذ تراجعت المبيعات في دول الخليج وأحجم كثير من السياح الأثرياء من المنطقة عن الإنفاق في أوروبا. وارتفعت المبيعات الفصلية عالمياً للمجموعة المالكة لعلامات تجارية مثل "لوي فيتون" و"ديور" ومجوهرات "بولغاري" و"هينيسي" بنسبة واحد في المئة بعد تعديلها وفقاً لتقلبات سعر الصرف، بانخفاض بسيط عن تقديرات المحللين التي توقعت ارتفاعاً بنسبة 1.5 في المئة، وفقاً لبيانات شركة "فيزبيل ألفا".
الحرب واليورو
وأوضحت "أل في أم أتش" أن الصراع ترك أثراً سلبياً في نحو واحد في المئة من إجمال مبيعات المجموعة، حتى قبل احتساب الآثار غير المباشرة مثل انخفاض السياحة في أماكن أخرى.
وذكرت "رويترز" أن مبيعات مراكز التسوق في دبي انخفضت بنسبة تصل إلى 50 في المئة منذ بدء الحرب. وقالت "أل في أم أتش" إن الإقبال على مراكز التسوق تراجع بصورة حادة، مضيفة أنه في حين تمثل المنطقة ستة في المئة من مبيعات المجموعة، فإن التأثير في هوامش الربح سيكون على الأرجح أكبر بسبب الربحية الاستثنائية للمنطقة.
ولفتت إلى أن الصراع أثر أيضاً في المبيعات في أوروبا، التي انخفضت بنسبة ثلاثة في المئة، وهو ما يرجع بشكل رئيس إلى الحرب وقوة اليورو.
وانخفضت أسهم "أل في أم أتش" المدرجة في الولايات المتحدة بنحو ثلاثة في المئة عقب صدور تقرير المبيعات، مما أدى إلى تراجع أسهم الشركات النظيرة في القطاع، كذلك انخفضت أسهم شركة "كيرينغ"، المالكة لعلامة "غوتشي"، المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة أربعة في المئة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
تأثير الصراع
يشير التحديث التجاري الصادر عن الشركة الرائدة في قطاع السلع الفاخرة إلى أن صناعة المنتجات العالية الجودة، التي تبلغ قيمتها 400 مليار دولار، معرضة لخطر محدق على مدى عام آخر، وهو ما يحتمل أن يزيد من مخاوف المستثمرين في شأن تأثير الصراع في منطقة الخليج على الانتعاش الحديث في هذا القطاع.
وكانت "أل في أم أتش" أول شركة كبيرة في قطاع السلع الفاخرة تُعلن عن مبيعات الربع الأول، وستتبعها في ذلك "كيرينغ" وشركة "إيرميس"، صانعة حقائب "بيركين"، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وقال عضو لجنة الاستثمار في شركة إدارة الأصول "بي دي أل" التي تتخذ من باريس مقراً لوران شودورغ "شهدنا بالفعل عامين أو ثلاثة أعوام من أزمة قطاع السلع الفاخرة"، وأضاف "وبينما كنا نأمل في الخروج من هذه الأزمة، عادت لتضربنا من جديد مع تداعياتها في الشرق الأوسط".
ولا يزال معظم المحللين يتوقعون أن يكون عام 2026 عاماً لنمو قطاع السلع الفاخرة، بما في ذلك "أل في أم أتش"، بعد أكثر من عامين من الركود. وأشارت "أل في أم أتش" إلى تحسن أداء معظم الفئات والمناطق، بما في ذلك الصين، بغض النظر عن تأثير الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي.
وانخفضت أسهم المجموعة، التي يديرها ويسيطر عليها الملياردير برنار أرنو، بنسبة 26 في المئة منذ بداية العام، مما يجعلها من بين أسوأ الشركات الكبرى أداء في أوروبا.