Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصر تعتزم زيادة الإيرادات عبر الضرائب في الموازنة الجديدة 27.6%

من المتوقع أن تصل إلى 75 مليار دولار مقابل 96 مليار دولار مصاريف

من المتوقع زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 27 في المئة من دون إضافة أعباء ضريبية جديدة (اندبندنت عربية)

ملخص

تستهدف الموازنة الجديدة تحقيق أكبر خفض في دين أجهزة الموازنة بنسبة 18 في المئة خلال الفترة من عام 2023 حتى منتصف 2027

كشف وزير المالية المصري أحمد كجوك عن أن المرحلة المقبلة ستشهد تحسناً قوياً ومؤثراً في معدلات الدين وخدمته وآجاله، وقال "لا داعي للقلق... نعمل بكل جد وجهد وتوازن لتحسين مؤشرات المديونية الحكومية".

وأوضح ضمن رسالة طمأنة للمواطنين والمستثمرين خلال مؤتمر صحافي اليوم السبت أن بلاده لديها استراتيجية متكاملة وشاملة لإدارة ملف الدين تعمل على تنفيذها جهات الدولة كافة، لافتاً إلى أن الحكومة المصرية تستهدف خفض معدل دين أجهزة الموازنة للناتج المحلي الإجمالي إلى 78 في المئة بحلول يونيو (حزيران) عام 2027، وخفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة نحو ملياري دولار سنوياً، وخفض الحاجات التمويلية لأجهزة الموازنة نحو 10 في المئة من الناتج المحلي على المدى المتوسط.

وتستهدف الحكومة المصرية خفض فاتورة خدمة الدين إلى 35 في المئة من مصاريف الموازنة على المدى المتوسط، وتوجيه أية إيرادات استثنائية لخفض حجم ونسبة المديونية الحكومية للناتج المحلي.

وقال كجوك إن حكومة بلاده تعمل على تنويع مصادر وأدوات التمويل المحلية والدولية والتوسع في التمويلات الميسرة لخفض أعباء التمويل، وتستمر في إصدار سند المواطن والصكوك وتستهدف أدوات جديدة تخاطب عدداً أكبر من المدخرين.

وأوضح أن بلاده تسعى إلى تحقيق أكبر خفض في دين أجهزة الموازنة بنسبة 18 في المئة خلال الفترة من عام 2023 حتى يونيو 2027، مقابل 10 في المئة زيادة في نسبة المديونية المحققة بالاقتصادات الناشئة.

كم تبلغ الإيرادات والمصاريف في الموازنة الجديدة؟

وأعلن كجوك أن الإيرادات العامة المستهدفة في موازنة مصر خلال العام المالي المقبل تبلغ 4 تريليونات جنيه (75.046 مليار دولار)، بزيادة 27.6 في المئة، فيما تبلغ المصاريف العامة المتوقعة 5.1 تريليون جنيه (95.684 مليار دولار) بمعدل نمو يبلغ نحو 13.2 في المئة.

وذكر أن الأولوية في الموازنة الجديدة للعام المالي المقبل 2026-2027 ستكون لقطاعات الصحة والتعليم، مشيراً إلى أن هناك زيادة 30 في المئة بموازنة الصحة و20 في المئة للتعليم، مقابل زيادة المصاريف العامة نحو 13.5 في المئة.

وأضاف "نتعاون مع وزارتي الصحة والتعليم على برامج متطورة أكثر تأثيراً في مسار تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين"، لافتاً إلى تخصيص 90.5 مليار جنيه (1.697 مليار دولار) لهيئة الشراء الموحد بنمو سنوي يبلغ نحو 25 في المئة لتوفير الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية لقطاع الصحة، بما في ذلك 47.5 مليار جنيه (0.891 مليار دولار) للعلاج على نفقة الدولة ودعم التأمين الصحي والأدوية بنمو سنوي يبلغ 6.9 في المئة، إضافة إلى توفير مخصصات إضافية لتطبيق نظام التأمين الصحي الشامل في محافظة المنيا.

وأوضح كجوك أن 7.8 مليار جنيه (0.146 مليار دولار) خُصصت في الموازنة الجديدة لطباعة الكتب الدراسية ضمن التعليم قبل الجامعي، و7 مليارات جنيه (0.131 مليار دولار) للتغذية المدرسية للطلاب.

تعزيز فرص الاستثمار وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص

وأشار كجوك إلى استهداف توجيه مزيد من الاستثمارات الحكومية لتطوير وصيانة البنية التحتية للصحة والتعليم في كل المحافظات، لافتاً إلى أن الموازنة الجديدة للعام المالي 2026-2027 تعزز فرص الاستثمار، وتدفع مسار الشراكة مع القطاع الخاص، وأوضح أن الشراكة مع مجتمع الأعمال ركيزة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي 5.4 في المئة ينعكس أثره على حياة المواطنين.

وكشف الوزير عن أن 90 مليار جنيه (1.688 مليار دولار) خُصصت لبرامج مساندة النشاط الاقتصادي وتحفيز الإنتاج والتصنيع وريادة الأعمال وزيادة الصادرات الخدمية والسلعية، إضافة إلى تخصيص 48 مليار جنيه (0.900 مليار دولار) لرد الأعباء التصديرية ومساندة المصدرين وفتح آفاق جديدة لمنتجاتنا في الأسواق العالمية بمقومات تنافسية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كذلك خُصص نحو 6.7 مليار جنيه (0.125 مليار دولار) لدعم القطاع السياحي وزيادة الغرف الفندقية لاستيعاب مزيد من السواح، و6 مليارات جنيه تسهيلات تمويلية للقطاعات الإنتاجية لتعظيم قدرات الدولة الصناعية والزراعية.

وقال كجوك إن 5 مليارات جنيه (0.093 مليار دولار) خُصصت كحوافز نقدية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال، و5.5 مليار جنيه (0.103 مليار دولار) لدعم صناعة السيارات ونستهدف العمل على جذب صناعة السيارات صديقة البيئة ومكوناتها، وملياري جنيه (0.037 مليار دولار) لتحفيز الصناعات ذات الأولوية لزيادة الطاقة الإنتاجية لهذه القطاعات الحيوية.

لا أعباء ضريبية جديدة

وقدم كجوك الشكر لثقة مجتمع الأعمال وتجاوبه السريع والقوي في الحزمة الأولى للتسهيلات الضريبية، قائلاً "معاً سننجح في الحزمة الثانية". وأشار إلى أن بلاده تستهدف زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 27 في المئة من خلال جذب ممولين جدد طواعية ومن دون أعباء إضافية، وتتطلع أيضاً إلى ضم 100 ألف ممول جديد للنظام الضريبي المبسط والمتكامل بحوافز وتسهيلات غير مسبوقة.

وتسعى الحكومة إلى تقديم خدمات مميزة من خلال ثلاثة مراكز ضريبية مميزة، وبما يحقق نقلة في جودة الخدمات المقدمة، وأوضح كجوك أنه "سيجري إطلاق كارت التميز الضريبي للممولين الملتزمين، يتيح خدمات ومزايا إضافية لهم. ولا بد من أن يشعر الممول المميز بتقدير".

وأكد استهداف أكبر فائض أولي بنسبة خمسة في المئة في موازنة العام المالي المقبل لخفض نسبة دين أجهزة الموازنة وخدمة الدين للإيرادات والمصاريف، قائلاً إن الوضع المالي الأفضل يتيح زيادة الإنفاق على الحماية الاجتماعية، وإن التحسن المالي لا بد من أن يعود على المواطن.

وأردف أن بلاده تستهدف خفض العجز الكلي إلى 4.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو معدل يقل عن متوسط عجز الموازنة في الاقتصادات الناشئة، مشدداً على أن الحكومة المصرية تعمل بكل جد لإيجاد مساحات إضافية لزيادة الإنفاق على كل ما يهم المواطنين، وتطويع كل الإصلاحات في إدارة المالية العامة لمصلحة الناس والاقتصاد.

اقرأ المزيد