ملخص
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيس (تاسي) جلسته على ارتفاع 0.23 في المئة، مضيفاً 26.36 نقطة ليقفل عند 11275.90 نقطة، في أعلى إغلاق له منذ نحو شهرين، وسط تداولات بلغت 7.2 مليار ريال (1.92 مليار دولار).
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيس (تاسي) جلسته على ارتفاع محدود في النقاط، لكنه مهم من ناحية الدلالة الفنية، ليقفل عند 11275.90 نقطة رابحاً 26.36 نقطة مقارنة بإغلاق الجلسة الماضية، وبلغت قيمة التداولات الإجمالية 7.215 مليار ريال (1.92 مليار دولار)، فيما سجل المؤشر أعلى مستوى له عند 11313.80 نقطة وأدنى مستوى عند 11242.20 نقطة، خلال جلسة أكدت استمرار الزخم الصاعد ولكن بوتيرة أهدأ من جلسة أمس الثلاثاء.
ومن ناحية المقارنة مع الإغلاق السابق، فإن السوق لم تكتفِ بالحفاظ على مكاسب الجلسة السابقة، بل واصلت البناء فوقها، مما يمنح الحركة الحالية طابعاً أكثر متانة، فبعدما أنهى المؤشر جلسة أمس عند 11249.54 نقطة، جاءت جلسة اليوم الأربعاء لتدفعه إلى أعلى إغلاق جديد منذ نحو شهرين، مما يعكس أن السوق باتت أكثر قدرة على الاحتفاظ بالمكاسب بدلاً من فقدانها سريعاً في اليوم التالي، وهي إشارة مهمة في القراءة السلوكية للمسار الحالي.
أعلى إغلاق جديد
وأوضح المستشار المالي سالم الزهراني أن إقفال المؤشر عند 11275.90 نقطة بعدما لامس مستوى 11313.80 نقطة أثناء الجلسة، يرسخ فكرة أن السوق خرجت من مرحلة التردد التي سيطرت على أجزاء من مارس (آذار) الماضي، ودخلت في مرحلة أكثر استقراراً من ناحية الاتجاه، كما أن بقاء قيمة التداولات فوق 7 مليارات ريال (1.87 مليار دولار) يدعم صدقية الصعود لأنه يعني أن الحركة جاءت مع مشاركة سيولة فعلية لا مع ارتفاعات محدودة وضعيفة التداول.
وأكد أن إنهاء السوق الجلسة على ارتفاع محدود من ناحية النقاط، له دلالة مهمة، بعدما سجلت أعلى إغلاق منذ نحو شهرين للجلسة الثانية على التوالي.
وجاء هذا الأداء بدعم من عدد من الأسهم القيادية، فضلاً عن التفاعل الإيجابي مع نتائج الشركات واتساع الزخم إلى الأسهم المتوسطة وبعض الصناديق الاستثمارية.
استمرار الصعود
وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي عبدالعزيز الرشيد إلى أن مكاسب السوق جاءت مع استمرار الدعم من الأسهم القيادية، وفي مقدمتها ""أرامكو السعودية" التي ارتفعت إلى 27.56 ريال (7.35 دولار)، بما وفر للمؤشر ثقله المعتاد، خصوصاً في جلسة اتسمت بوجود توازن بين الصعود في بعض الأسهم والضغط في أخرى. كذلك دعمت حركة عدد من الأسهم القيادية الأخرى مثل "أكوا باور" و"معادن" و"الأول" و"سابك" و"بنك الرياض" و"سابك للمغذيات" و"سليمان الحبيب" و"المراعي" التي أنهت تداولاتها على ارتفاعات تراوحت ما بين واحد وثلاثة في المئة، مما منح السوق دعماً عريضاً من أكثر من قطاع.
دور إيجابي لنتائج الشركات
وأضاف الرشيد أن التفاعل الإيجابي مع نتائج الشركات كان له أثر إيجابي، فقفز سهما "إعمار" و"مسك" بالنسبة القصوى عند 10 في المئة، بعد الإعلان عن نتائج الربع الرابع لعام 2025، وأنهت أسهم "مياهنا" و"تنمية" و"سينومي ريتيل" و"أرتيكس" و"مبكو" و"صدق" الجلسة على ارتفاعات تراوحت ما بين أربعة وتسعة في المئة، مما يعكس أن السوق لا تزال تكافئ الشركات التي تقدم نتائج تدعم التوقعات أو تعيد تسعير السهم إيجاباً.
ولفت إلى أن اتساع الزخم إلى الأسهم المتوسطة والصناديق المرتبطة بمحفزات خارجية أسهم كذلك في المكاسب، فصعد صندوق البلاد للذهب بنحو خمسة في المئة بالتزامن مع صعود أسعار الذهب عالمياً، في وقت واصلت السيولة التحرك نحو الأسهم ذات الزخم العالي وبعض المنتجات الاستثمارية التي تستفيد من التحوط العالمي.
وهذا الاتساع مهم لأنه يعني أن المكاسب لم تكن محصورة في القياديات وحسب، بل امتدت إلى شرائح أوسع من السوق.
تعليق التداول طبع الجلسة بالحذر
ومن العوامل التي ميزت الجلسة أيضاً تعليق التداول لجلسة واحدة على عدد من الشركات والصناديق العقارية المتداولة لعدم الإعلان عن النتائج المالية في الموعد المحدد.
وعلى رغم أن هذا الإجراء لم يضغط على المؤشر مباشرة في الاتجاه السلبي، فإنه أضاف عنصراً من الحذر والانضباط الرقابي إلى التعاملات، وذكّر المتعاملين بحساسية السوق الحالية تجاه توقيت الإفصاح والتزام متطلبات النشر، وهذا العامل قد لا يكون محركاً سعرياً مباشراً، لكنه يؤثر في المزاج العام وفي طريقة تعامل المستثمرين مع الشركات المتأخرة في الإفصاح.
ضغوط محدودة
في المقابل، لم تكن الجلسة خالية من التراجعات، إذ تصدر سهم "الكابلات السعودية" قائمة الخاسرين بانخفاض ثمانية في المئة إلى 156.40 ريال (41.71 دولار)، وهوت أسهم "كيان السعودية" و"المملكة القابضة" و"الكثيري" و"أسمنت الجنوبية" بنسب تراوحت ما بين ثلاثة وخمسة في المئة.
كذلك أغلق سهم "الخزف السعودي" عند 28.50 ريال (7.60 دولار) متراجعاً ثلاثة في المئة بعد نهاية أحقية توزيعات نقدية، في حركة تحمل طابعاً فنياً معتاداً بعد الأحقية أكثر من أنها تغيّر في النظرة الأساسية للشركة.
لكن هذه الضغوط لم تكن كافية لتغيير اتجاه السوق لأن الثقل الشرائي ظل أقوى في الأسهم القيادية وبعض الأسهم المتوسطة ذات الأخبار الإيجابية، مما يعني أن السوق لم ترتفع بسبب غياب الخاسرين، بل نمت لأن وزن وتأثير الأسهم الصاعدة كانا أكبر من أثر الأسهم المتراجعة، وهي نقطة إيجابية في قراءة جودة الارتفاع.
بورصة الكويت تغلق على ارتفاع
وأغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها العام 43.88 نقطة، أي 0.52 في المئة، ليبلغ مستوى 8483.92 نقطة، وجرى تداول 268.3 مليون سهم عبر 19291 صفقة نقدية بقيمة 81.9 مليون دينار (266.99 مليون دولار).
وارتفع مؤشر السوق الرئيس 84.70 نقطة، أو 0.61 في المئة، ليبلغ مستوى 7730.39 نقطة من خلال تداول 136.9 مليون سهم عبر 9046 صفقة نقدية بقيمة 18.7 مليون دينار (60.95 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكسب مؤشر السوق الأول 75.37 نقطة، ما يعادل 0.84 في المئة، ليبلغ مستوى 9084.53 نقطة من خلال تداول 131.3 مليون سهم عبر 10245 صفقة بقيمة 54.8 مليون دينار (178.66 مليون دولار).
مؤشر الدوحة يرتفع 82 نقطة
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته مرتفعاً 82.22 نقطة، أي 0.81 في المئة، ليصل إلى مستوى 10270.69 نقطة، وجرى خلال الجلسة تداول 236.327 مليون سهم بقيمة 651.873 مليون ريال (179.09 مليون دولار) عبر تنفيذ 36042 صفقة في جميع القطاعات.
ارتفاع هامشي في المنامة
أما في المنامة، فأقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1,902.28 بارتفاع وقدره 3.20 نقطة عن معدل الإغلاق السابق بسبب صعود مؤشر قطاع الاتصالات وقطاع المال وقطاع المواد الأساسية وقطاع العقارات، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 899.99 بانخفاض وقدره 2.64 نقطة عن معدل إغلاقه السابق.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 1.840 مليون سهم بقيمة إجمالية قدرها 823.109 ألف دينار بحريني (2.19 مليون دولار) نُفذت من خلال 113 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال، إذ بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 43.40 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.
مكاسب قوية في سوق أبو ظبي
وارتفع مؤشر سوق أبو ظبي للأوراق المالية 1.4 في المئة أو 129 نقطة عند 9650 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.41 مليار درهم (383.93 مليون دولار).
وأقفل سهم "الدار العقارية" على ارتفاع 0.9 في المئة وبتداولات قاربت 31 مليون سهم، فيما ارتفع سهم "بنك أبو ظبي التجاري" 2.6 في المئة وبتداولات قاربت 11 مليون سهم، وارتفع سهم "أدنوك للحفر" 1.6 في المئة وبتداولات قاربت 20 مليون سهم، فيما قفز سهم "أدنوك للإمداد والخدمات" 2.1 في المئة وبتداولات قاربت 15 مليون سهم، وكان أكثر الأسهم تداولاً سهم "بنك الاستثمار" مرتفعاً 13 في المئة وبتداولات كبيرة تجاوزت 280 مليون سهم.
أسهم دبي تعود للصعود
كذلك أقفل مؤشر سوق دبي المالي تداولات جلسته على ارتفاع اثنين في المئة أو 110 نقاط عند 5545 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.15 مليار درهم (313.08 مليون دولار).
وأقفل سهم "إعمار للتطوير" على ارتفاع 5.2 في المئة وبتداولات تجاوزت 8 ملايين سهم، فيما ارتفع سهم "الإمارات دبي الوطني" 4.9 في المئة وبتداولات تجاوزت 3 ملايين سهم، وارتفع سهم "أملاك للتمويل" 4.7 في المئة وبتداولات تجاوزت 15 مليون سهم، فيما صعد سهم "ديار للتطوير" 2.1 في المئة وبتداولات قاربت 14 مليون سهم، وأغلق سهم "بنك دبي الإسلامي" على ارتفاع 1.4 في المئة وبتداولات تجاوزت 7 ملايين سهم.