ملخص
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 1072 شخصاً في الأقل منذ بدء الحرب بين "حزب الله" الموالي لإيران وإسرائيل 2 مارس الجاري، بينهم 121 طفلاً و81 امرأة و42 فرداً من الطواقم الطبية، فضلاً عن إصابة 2966 شخصاً.
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن قواته في طور توسيع "المنطقة العازلة" في جنوب لبنان، وأضاف نتنياهو في بيان مصوّر "أنشأنا منطقة أمنية حقيقية تمنع أي تسلل باتجاه الجليل والحدود الشمالية"، وتابع "نحن نوسّع هذه المنطقة لإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع، ولإقامة منطقة عازلة أوسع".
مصير غزة؟
في الأثناء، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن القتال بين إسرائيل و"حزب الله" يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة. وقال غوتيريش للصحافيين إن "نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان"، محذراً في الوقت نفسه أن الحرب في الشرق الأوسط "خرجت عن السيطرة" مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسبوعها الرابع. وأشار إلى أن "المدنيين في مختلف أنحاء المنطقة، وحتى خارجها، يتكبّدون أضراراً جسيمة ويعيشون في ظلّ انعدام عميق للأمن. وقد شهدتُ بعض هذه التداعيات بنفسي خلال زيارتي الأخيرة إلى لبنان"، وتابع أن "الحرب هناك أيضاً يجب أن تتوقف. وعلى حزب الله أن يوقف شن الهجمات على إسرائيل، وعلى إسرائيل أن توقف عملياتها العسكرية وضرباتها في لبنان، التي تطال المدنيين بالدرجة الأولى".
وقال إن "النزاع تجاوز حدود ما كان القادة يعتقدون أنه ممكن"، مضيفاً أن "العالم يقف على شفير حرب أوسع، وموجة متصاعدة من المعاناة الإنسانية، وصدمة اقتصادية عالمية أعمق. لقد ذهب الأمر إلى مدى بعيد جداً".
صاروخ باليستي
واليوم، أعلن الجيش اللبناني أن صاروخاً باليستياً إيرانياً انفجر في الأجواء اللبنانية الثلاثاء، مرجحا أن يكون هدفه خارج أراضي البلاد، غداة انفجارات قوية وتناثر شظايا في مناطق عدة شمال بيروت تسبّبت بحالة هلع بين السكان. وقال الجيش اللبناني في بيانه "عقب سقوط أجزاء من صاروخ على نطاق جغرافي واسع، أجرت وحدات مختصة من الجيش عملية مسح ميداني فوري، وجمع للأجزاء وتحليلها، وتبيّن بالنتيجة أن الصاروخ باليستي موجّه من نوع (قدر-110)، إيراني الصنع، يبلغ طوله نحو 16 متراً ومداه نحو 2000 كيلومتر، ويحتوي على صواريخ عدة صغيرة الحجم"، وأضاف الجيش أن الصاروخ الإيراني "انفجر على علو مرتفع، ما يرجّح أن هدفه خارج الأراضي اللبنانية، أما سبب انفجاره، فهو خلل تقني أو صاروخ اعتراضي"، وأكد الجيش أنه "لا توجد أي منصات صواريخ اعتراضية داخل الأراضي اللبنانية"، وأنه يواصل التحقيق "لكشف ملابسات الحادثة".
وأعلن الجيش الاسرائيلي من جهته أن صاروخاً باليستياً أُطلق من إيران سقط فوق بيروت "بالتوازي مع عمليات الإطلاق التي نُفذت باتجاه دولة إسرائيل في وقت سابق".
غارات وقصف
وصباح اليوم، استهدفت إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تحليق مكثف للطيران الحربي في أجواء بيروت وجبل لبنان، في حين أعلن "حزب الله" عن هجمات على القوات الاسرائيلية في قرى حدودية وفي شمال اسرائيل.
وكان الجيش الإسرائيلي حذر مساء أمس الثلاثاء، سكان أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل "حزب الله"، من غارات وشيكة ودعاهم إلى إخلائها.
وجاء في بيان نشره المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة "إكس" "يواصل جيش الدفاع العمل ومهاجمة البنى التحتية العسكرية التابعة لـ(حزب الله) الإرهابي في مختلف أنحاء الضاحية وبقوة متزايدة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم ولذلك وحرصاً على سلامتكم عليكم الإخلاء فوراً".
وأسفرت غارات إسرائيلية عن مقتل ستة أشخاص على الأقل في بلدة ومخيم للاجئين الفلسطينيين في منطقة صيدا وثلاثة آخرين في بلدة حبوش في جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية الأربعاء.
ونقلت الوكالة عن وزارة الصحة أن أربعة أشخاص قتلوا في غارة إسرائيلية على بلدة عدلون فيما قتل اثنان آخران بغارة على شقة في مخيم المية ومية للاجئين الفلسطينيين.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأفادت الوكالة في وقت سابق أن غارة إسرائيلية على بلدة حبوش أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة 18 آخرين. ولم يصدر أي تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي.
في المقابل أعلن "حزب الله" إن مقاتليه استهدفوا تجمعات لقوات وآليات إسرائيلية "لا سيما في بلدتي الناقورة والقوزح الحدوديتين" وبلدات في شمال اسرائيل "بعشر صليات صاروخية مجموعها أكثر من مئة صاروخ".
وجاء ذلك بعدما أعلن الحزب سلسلة هجمات على قوات إسرائيلية في جنوب لبنان ومواقع في شمال إسرائيل حيث لم يُفد عن وقوع إصابات.
إلى ذلك، أفاد الجيش الاسرائيلي في بيان أن قواته البرية في جنوب لبنان "دمّرت مخزنا للأسلحة" فيما قتل سلاح الجو "عددا من الإرهابيين" الذين فرّوا من الموقع المستهدف.
وأشار البيان إلى أن القوات الإسرائيلية "دمّرت مقرّات تابعة لـ 'حزب الله' عُثر بداخلها على كميات كبيرة من الوسائل القتالية" من دون تحديد مكانها.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 1072 شخصاً على الأقل منذ بدء الحرب بين "حزب الله" الموالي لإيران وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار)، بينهم 121 طفلاً و81 امرأة و42 فرداً من الطواقم الطبية، فضلاً عن إصابة 2966 شخصاً.
من جانبها، نددت وزارة الخارجية الكندية، الثلاثاء، بالخطط الإسرائيلية لـ"احتلال جنوب لبنان حتى نهر الليطاني"، مضيفة في منشور على منصة "إكس" أن "سيادة لبنان ووحدة أراضيه يجب ألا تُنتهكا".
"تحت النار"
وسط هذه الأجواء، اعتبر الأمين العام لـ "حزب الله" نعيم قاسم أن طرح التفاوض "تحت النار" مع إسرائيل هو "استسلام"، داعياً، في الوقت نفسه، الحكومة اللبنانية إلى العودة عن قرارها "تجريم" أنشطة الحزب ومقاتليه. وقال قاسم في بيان "عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان، فضلاً عن التفاوض بالأصل مرفوض مع عدو يحتل الأرض ويعتدي يومياً"، وذلك في رفض معلن لمبادرة عرضها الرئيس اللبناني جوزاف عون بالاستعداد للتفاوض المباشر مع إسرائيل لوقف الحرب.
ودعا قاسم اللبنانيين إلى "الوحدة الوطنية"، معتبراً أنها تتحقق من خلال "أن تعود الحكومة عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين"، بعد إعلانها حظر أنشطة الحزب الأمنية والعسكرية على إثر بدئه حرباً جديدة مع إسرائيل مطلع مارس (آذار) الحالي.