Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اعتصام في دمشق احتجاجا على قرار تقييد بيع المشروبات الكحولية

يأتي الجدال عقب سلسلة إجراءات أثارت مخاوف على الحريات

سوريون ينفذون اعتصاماً احتجاجاً على قرار السلطات تقييد بيع المشروبات الكحولية في حي باب توما (أ ف ب)

ملخص

أصدرت محافظة دمشق في الـ17 من مارس قراراً يحصر بيع المشروبات الروحية المختومة في 3 مناطق تقطنها غالبية مسيحية هي القصاع وباب توما وباب شرقي، ومنع تقديمها في المطاعم والملاهي، عازية القرار إلى شكاوى من المجتمع المحلي فيما تسعى إلى الحد من "الظواهر المخلة بالآداب العامة".

تجمع مئات السوريين أمس الأحد بدمشق في اعتصام صامت احتجاجاً على قرار السلطات تقييد بيع المشروبات الكحولية ومنع تقديمها في المطاعم والملاهي الليلية، بحسب ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتوافد المحتجون إلى ساحة حي باب توما ذي الغالبية المسيحية، وسط إجراءات أمنية مشددة، بدعوة من ناشطين في المجتمع المدني، في تحرك يعكس مخاوف متزايدة من المساس بالحريات الشخصية من قبل السلطات التي تولت الحكم عقب إطاحة رئيس النظام السابق بشار الأسد أواخر عام 2024.

ورفع المحتجون العلم السوري، ولافتات بالعربية والإنجليزية كتب على إحداها "الحرية الشخصية خط أحمر".

وقالت الأستاذة الجامعية حنان عاصي (60 سنة) التي حملت لافتة كتب عليها "بنود الدستور حق وليس مطلباً"، إن لدى السوريين "آلاف القضايا المنسية من الفقر إلى المهجرين والمشردين واللاجئين"، مضيفة "نحن في مرحلة بناء ولسنا في مرحلة تفريق".

ويأتي الجدل عقب سلسلة قرارات صدرت في الأشهر الماضية وإجراءات أثارت مخاوف على الحريات، من ضوابط "أكثر احتشاماً" للباس على الشواطئ والمسابح، إلى الجدال في شأن منع تبرج الموظفات في اللاذقية.

وحضر الممثل الكوميدي ملكي ماردانيال (31 سنة) من فريق "ستيريا" الكوميدي، بعدما تناول القرار بسخرية في شريط فيديو بثه على صفحته على "إنستغرام"، وقال "الكوميديا بيدنا سلاح خفيف بوجه السلطات، والقرارات التي تصدرها تضحك الناس أكثر من الكوميديا التي نصنعها"، مؤكداً أن "قرارت السلطات هي من تجمع الناس في الساحات".

وأكد الكاتب التلفزيوني رامي كوسا (37 سنة) أنه "إذا كان الهدف من هذه القرارات هو جس النبض لتمرير قرارات مشابهة من أجل التضييق على الحريات العامة لتغيير هوية المدينة، يجب أن تكون وصلت الرسالة"، مشدداً على أن "هذا النوع من القرارات لن يمر".

ويأتي الاعتصام في وقت يتنامى فيه القلق، بخاصة لدى الأقليات في سوريا، وتفاقمت مخاوف المسيحيين بعد تفجير كنيسة في حي الدويلعة بدمشق في يونيو (حزيران)، إلى السويداء معقل الدروز التي شهدت أعمال عنف دامية في يوليو (تموز)، وصولاً إلى الأكراد في شمال شرقي البلاد، حيث يسود التوتر بين الحين والآخر بإشكالات مختلفة مع السلطات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأصدرت محافظة دمشق في الـ17 من مارس (آذار) الجاري قراراً يحصر بيع المشروبات الروحية المختومة في ثلاث مناطق تقطنها غالبية مسيحية هي القصاع وباب توما وباب شرقي، ومنع تقديمها في المطاعم والملاهي، عازية القرار إلى شكاوى من المجتمع المحلي فيما تسعى إلى الحد من "الظواهر المخلة بالآداب العامة".

وانتقدت وزيرة الشؤون الاجتماعية هند قبوات، وهي الوزيرة المسيحية الوحيدة في الحكومة، حصر المشروب في مناطق المسيحيين، وقالت إن هذه المناطق "ليست أماكن للمشروبات والكحول، بل هي قلب دمشق وتاريخها المشرق، ومكان للعيش المشترك".

وأوضحت المحافظة في بيان السبت أن الإجراءات الجديدة "تتماشى" مع مراسيم صادرة قبل أعوام طويلة، وأن الهدف منها تنظيم "الفوضى الحاصلة في محال بيع المشروبات الكحولية". وأشارت إلى أنها "ستعيد النظر في المناطق الثلاث المذكورة في القرار بما لا يسيء لأي مكون من المكونات".

وقالت الناشطة ميرلا أبو شنب (37 سنة)، "ليس لدينا تأكيد بأنه سيتم التراجع عن القرار وقطع أرزاق الناس وتقسيم دمشق، هذه حرية شخصية، من يريد أن يشرب (الكحول) فليشرب، ومن لا يرد، فلا يفعل".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار