ملخص
وردت تقارير وافية عن علاقات جفري إبستين بالحاكم السابق لولاية نيو مكسيكو الراحل بيل ريتشاردسون. وأجرى كبير مسؤولي إنفاذ القانون السابق في الولاية غاري كينغ اتصالات مع إبستين بعد إدانته بجرائم جنسية خطرة، بما في ذلك لقاء معه عام 2010. وتبرع إبستين لعشرات السياسيين الأميركيين، لكن جميعهم تقريباً قطعوا علاقاتهم به بعد الإدانة في فلوريدا.
خلال وقت تفتش فيه الشرطة للمرة الأولى مزرعة جيفري إبستين داخل ولاية نيو مكسيكو الأميركية بحثاً عن أدلة على أي انتهاكات قد يكون ارتكبها في ذلك الملاذ المصمم على طراز "الغرب القديم"، تتركز الأنظار على السياسيين السابقين ذوي النفوذ في الولاية الذين واصلوا لقاء إبستين وتلقي تبرعات منه لحملاتهم الانتخابية لفترة طويلة، بعدما تحول إلى مجرم مُدان في قضايا جنسية.
وتحقق "لجنة الحقيقة"، وهي الأولى من نوعها داخل الولايات المتحدة، في علاقات إبستين بقادة الحزب الديمقراطي في الولاية، بما في ذلك اثنان من الحكام السابقين والمدعي العام للولاية، وأوجه التقصير المؤسسية التي ربما سمحت للمجرم المدان بارتكاب انتهاكات في المزرعة.
وأظهرت رسالة صادرة عام 2020 من مكتب المدعي العام لنيو مكسيكو وعدد من الوثائق، بين الملايين التي أفرجت عنها خلال الآونة الأخيرة وزارة العدل الأميركية، أنه يُقال إن مزرعة "زورو رانش"، حيث كان إبستين يقضي نحو شهرين خلال العام، كانت مركزاً لعملياته في الاتجار الجنسي بالأطفال التي امتدت بين جزر العذراء الأميركية وولايتي نيويورك وفلوريدا.
كان ما أنفقه إبستين قليلاً نسبياً مقابل ترسيخ مكانته كقوة تمويلية رئيسة في نيو مكسيكو التي يحكمها الديمقراطيون. وتشير مقابلات ومراجعة سجلات تمويل الحملات الانتخابية إلى أنه تبرع بما يزيد قليلاً على 160 ألف دولار في خمسة انتخابات بين عامي 2002 و2014. وكان إبستين في الغالب أكبر متبرع خارجي للحملات الانتخابية، بما في ذلك بعد إدانته الأولى بارتكاب جرائم جنسية عام 2008.
ولم تعثر وكالة "رويترز" على أي دليل على أن إبستين تلقى أي شيء مقابل تبرعاته.
ووردت تقارير وافية عن علاقات إبستين بالحاكم السابق الراحل بيل ريتشاردسون. وأجرى كبير مسؤولي إنفاذ القانون السابق في الولاية غاري كينغ اتصالات مع إبستين بعد إدانته بجرائم جنسية خطرة، بما في ذلك لقاء معه عام 2010. وتبرع إبستين لعشرات السياسيين الأميركيين، لكن جميعهم تقريباً قطعوا علاقاتهم به بعد الإدانة في فلوريدا.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقالت عضو الكونغرس تيريزا ليغر فرنانديز على هامش احتجاج في مزرعة "زورو رانش" خلال الثامن من مارس (آذار) الجاري، عندما سُئلت عن العلاقة بين إبستين وريتشاردسون وكينغ، "بمجرد أن تعرف ما حدث، فإن الاستمرار في قبول تبرعات الحملة أمر مستهجن".
وأعادت حملة كينغ تبرعاً من إبستين خلال عام 2014.
وقال كينغ الذي شغل منصب المدعي العام لنيو مكسيكو بين عامي 2007 و2015، ضمن بيان رداً على أسئلة "رويترز" في شأن رسائل الحملة الانتخابية التي تطلب تبرعات من إبستين والمضمنة في ملفات وزارة العدل، "أخبرت السيد إبستين شخصياً بأن الحملة لن تقبل تبرعات منه نتيجة لأنشطته الإجرامية المعترف بها". وذكر كينغ أنه لم يكن على علم بإرسال الرسائل إلى إبستين، وأنها بدت وكأنها رسائل شكلية موجهة إلى متبرعين سابقين.