ملخص
يعاني ليفربول من أزمة متكررة في الدقائق الأخيرة، حيث تتكرر الأهداف القاتلة على رغم تغييرات سلوت المتنوعة، مما يكشف خللاً دفاعياً وبدنياً وافتقاراً للعمق، ويهدد طموحات الفريق هذا الموسم.
الغايات لم تبرر الوسائل. كان آرني سلوت يستعرض مختلف الطرق التي حاول من خلالها حماية تقدم فريقه في النتيجة هذا الموسم. قال إنه أشرك جو غوميز أمام فولهام. وكانت النتيجة؟ "استقبلنا هدفاً". ثم كانت هناك الطريقة التي نجحت العام الماضي، عبر إشراك واتارو إندو "للحصول على لاعب وسط يلتقط كل الكرات الثانية". ومع ذلك، في أول مرتين دفع فيهما بالياباني كبديل دفاعي مؤثر، استقبل الفريق هدفاً في كل مرة. فتخلى عن هذه الخطة.
اتجه سلوت إلى نهج معاكس للحدس. إذ قال "قمت بتبديلات مهاجم مقابل مهاجم، وليس لإدخال مدافع". وأضاف، "جربنا أشياء كثيرة، لكن الطريقة التي نستقبل بها الأهداف تختلف باستمرار أيضاً. لم يؤد ذلك بعد إلى منعنا من استقبال هدف في الدقيقة الأخيرة".
أهداف متأخرة متكررة تكلف الفريق نقاطاً ثمينة
وأشار سلوت إلى كرة غيرت اتجاهها أمام ولفرهامبتون. وجاءت أهداف أخرى من كرات ثابتة. وسجل توتنهام من لعب مفتوح، الأحد الماضي. حيث خسر ليفربول نقطتين في الدقيقة الـ90، وهو التعادل المتأخر الثالث المكلف، ليضاف إلى خمسة أهداف حاسمة في الوقت بدل الضائع سكنت شباكه.
تكمن المشكلة، كما بدا من استعراض سلوت لما جربه، في أنه ظهر كمدرب يكافح لإيجاد حلول؛ وإذا صح ذلك على نطاق أوسع، فإن غياب الإجابات لا يبشر بالخير له ولفريقه.
لكن القضية الأوسع، المتمثلة في استقبال ليفربول لأهداف متأخرة، تعكس مجموعة من المشكلات. ففي الواقع هو يفعلون ذلك، إذ استقبلوا 12 هدفاً بعد الدقيقة الـ80 في مباريات الدوري هذا الموسم، وهو الرقم الأعلى في المسابقة. والأهداف التي تم استقبالها في الدقيقة الـ90 أو بعدها كلفتهم 11 نقطة. ومن السمات أن حتى الفرق التي يفترض أنها أقل مستوى تجرأت على الهجوم، ربما بدافع شعور بأن هشاشة ليفربول تعني إمكانية هز شباكه.
ثقة المنافسين وتوتر ليفربول في اللحظات الحاسمة
ولفرهامبتون، متذيل الترتيب، سجل في شباك ليفربول في الدقيقة الـ94. وليدز، الذي كان يعاني بشدة حينها، سجل في الدقيقة الـ96. وتوتنهام، من دون أي فوز في 2026، هز شباك ليفربول في الدقيقة الـ90. وقال سلوت "ربما هذا هو الاعتقاد الذي تملكه الفرق الآن عندما تلعب ضدنا. وأعتقد أننا قد نكون متوترين قليلاً في النهاية أيضاً".
وتحسر سلوت على العجز عن تسجيل الهدف الثاني لإخراج الدقائق الختامية من دائرة التوتر. فكثير من مباريات ليفربول متقاربة أكثر من اللازم؛ وهفوة واحدة أو تسديدة واحدة يمكن أن تغير كل شيء.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
لم يتقدم الفريق بفارق هدفين سوى مرتين في الدوري الإنجليزي الممتاز في 2026، أمام نيوكاسل ووست هام؛ ومع ذلك، في وقت سابق من الموسم، كانت لديه عادة غير محمودة في التفريط بتقدم (2 - 0).
ويمكن توجيه اللوم إلى العناصر الدفاعية. إذ أخطأ أليسون فتسبب في ركلة الجزاء الحاسمة لمانشستر سيتي، وارتكب خطأ غير معتاد آخر في بناء الهجمة التي سبقت هدف أندريه لولفرهامبتون؛ وفي ملعب "مولينيو"، لم يكن تدخل غوميز في محاولة التصدي مقنعاً. وأمام توتنهام، تم تجاوز فيرجيل فان دايك بسهولة كبيرة من قبل راندال كولو مواني، الذي مرر الكرة لريتشارليسون. ومنح دومينيك سوبوسلاي مسجل الهدف مساحة كبيرة؛ وقد يكون التمركز نقطة ضعف لدى المجري عندما يلعب كظهير أيمن، لكن إنصافاً له، فهو ليس ظهيراً أيمن.
تشكيلة غير متوازنة ونقص في التعاقدات المؤثرة
وإذا كان من اللافت أن لاعبين آخرين شاركا وقد قضيا جزءاً أكبر من مسيرتهما في مركز الظهير الأيمن، غوميز كقلب دفاع، وجيريمي فريمبونغ كجناح أيمن، فإن سلوت يواجه معادلة صعبة مع تشكيلة غير متوازنة.
قد تكون النهايات الضعيفة لليفربول مؤشراً إلى نقص في الحدة، وهو ما قد ينجم بدوره عن قلة اللاعبين المتاحين، مما يعني أن الموجودين يعانون الإرهاق. ولم يكن ذلك عذراً مقبولاً أمام توتنهام، على رغم غياب 13 لاعباً لأسباب مختلفة، لكنه كان كذلك في مباريات أخرى.
ويبقى من اللافت أن النادي الذي أنفق 450 مليون جنيه إسترليني (600 مليون دولار) يبدو أنه يملك عدداً قليلاً جداً من اللاعبين.
فشل إداري وغياب الحلول من دكة البدلاء
يمكن توجيه اللوم إلى سلوت في جوانب أخرى كثيرة، وكانت الإصابات عاملاً ثابتاً، لكن يبدو أن ريتشارد هيوز ومايكل إدواردز، خبيري التعاقدات في الإدارة، تركاه يعاني نقصاً في عدة مراكز؛ الجناح الأيمن أحدها، حتى وإن لم يتوقع أحد تماماً حجم تراجع محمد صلاح. كما أن الفشل في التعاقد مع ظهير أيمن في فترة انتقالات الشتاء في يناير (كانون الثاني) يفسر سبب وجود سوبوسلاي في هذا المركز.
ومنذ انهيار صفقة 2024 لضم مارتن زوبيميندي، لم يحاولوا التعاقد مع لاعب وسط دفاعي. وبينما أُعيد ابتكار دور ريان غرافنبرخ، ربما كان وجود لاعب متخصص في إفساد اللعب سيساعد على منع استقبال الأهداف المتأخرة.
ثم هناك مسألة إدارة المباريات. ففي وقت سابق من الموسم، على وجه الخصوص، أصبحت المباريات فوضوية أكثر من اللازم مع سعي ليفربول للحاق بالنتيجة. وأثبت سلوت العام الماضي براعته في تغيير مجريات المباريات، باللاعبين الذين ورثهم. أما الآن، فقد بدا أقل إتقاناً مع اللاعبين الذين تعاقد معهم، وإن كان ذلك في ظل دكة بدلاء تبدو أحياناً ضعيفة.
لا يملك ليفربول سوى سبع مساهمات تهديفية من البدلاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. بينما يملك أرسنال 22 مساهمة. ويمتلك مانشستر يونايتد بالفعل ستاً في فترة قصيرة لمدربه المؤقت مايكل كاريك.
ونجح إيغور تودور في الحصول على تمريرة حاسمة من كولو مواني. وقال سلوت "الأشياء التي يمكنك محاولة القيام بها للتأثير من على الخط الجانبي تكون عبر التبديلات الدفاعية أو الهجومية. لقد جربت الكثير منها". لكن القليل منها نجح، كما تظهر نهايات مباريات ليفربول.
© The Independent