Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مرافقة البحرية الأميركية لناقلات النفط مهمة محفوفة بالأخطار

السفن الحربية ستواجه تهديدات تشمل الألغام والصواريخ والطائرات المسيرة

سبق للولايات المتحدة أن نفذت مهمة مرافقة ناقلات النفط، أطلق عليها اسم عملية "الإرادة الجادة" (رويترز)

ملخص

قال كبير الباحثين في مركز التحليلات البحرية جوناثان شرودن "هناك عدد من التهديدات التي قد تستخدمها إيران ضد هذا النوع من مهمات المرافقة"، وتشمل التهديدات الألغام البحرية والزوارق الهجومية السريعة والصواريخ والطائرات المسيرة الهجومية أحادية الاتجاه.

قد تسهم مرافقة البحرية الأميركية لناقلات النفط في زيادة تدفقها عبر مضيق هرمز، إلا أن السفن الحربية الأميركية التي ترافق سفناً تجارية بطيئة الحركة ستواجه تهديدات تشمل الألغام والصواريخ والطائرات المسيرة في هذا الممر المائي الضيق المتاخم لإيران.

هددت إيران بمنع صادرات النفط عبر الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره عادة ما يقارب 20 في المئة من النفط الخام إلى العالم، رداً على الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي هدد إيران "بالموت والنار والغضب" إذا عرقلت تدفق شحنات النفط طرح فكرة مرافقة البحرية الأميركية للسفن التجارية، إلا أن القوات الأميركية لم تبدأ بعد هذه المهمة التي تنطوي على أخطار كبيرة.

وقال كبير الباحثين في مركز التحليلات البحرية جوناثان شرودن "هناك عدد من التهديدات التي قد تستخدمها إيران ضد هذا النوع من مهمات المرافقة"، وتشمل التهديدات الألغام البحرية والزوارق الهجومية السريعة والصواريخ والطائرات المسيرة الهجومية أحادية الاتجاه.

وقال شرودن "إذا زرعت ألغاماً في الماء، وعززتها بتهديدات على سطح الماء وأخرى جوية، فإنك تخلق تهديداً متعدد الطبقات يمتد من قاع البحر إلى سطحه ثم إلى الجو، وهذا يجعل الدفاع أصعب بكثير".

وحذر ترمب إيران أمس الثلاثاء من زرع الألغام في المضيق، قائلاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنه "إذا تم زرع ألغام لأي سبب كان، ولم تزل فوراً، فإن العواقب العسكرية على إيران ستكون غير مسبوقة".

ولدى الولايات المتحدة أسطول بحري منتشر في الشرق الأوسط، بما في ذلك حاملتا طائرات، لكن مهمة المرافقة ستنفذ بواسطة سفن أصغر حجماً، مثل المدمرات أو الفرقاطات، وربما مع طائرات حربية أو مروحيات لتوفير غطاء جوي، إذ سترافق ناقلات نفط عدة في كل مرة، بحسب ما ذكره شرودن.

 اضطراب اقتصادي عالمي

وقال شرودن إن سفن البحرية الأميركية "ستقوم بعمل قوة الردع"، ويمكنها أيضاً "الرد في حال تعرضت ناقلات النفط لإطلاق نار".

ومضيق هرمز الذي يقل عرضه عن 48 كيلومتراً عند أضيق نقطة فيه، مشترك بين إيران من جهة وسلطنة عمان من جهة أخرى.

ووفقاً لبيانات جمعتها "منظمة التجارة البحرية البريطانية" و"المنظمة البحرية الدولية" والسلطات الإيرانية، تعرضت 10 ناقلات نفط على الأقل في المضيق أو بالقرب منه لهجمات، أو استهدفت، أو أبلغت عن تعرضها لهجمات بين الأول والـ10 من مارس (آذار) الجاري.

إضافة إلى ذلك، أبلغت ثلاث سفن شحن بضائع غير مخزنة بحاويات، وسفينتا شحن حاويات، وسفينة قاطرة، وسفينة استخراج نفط عن وقوع انفجارات أو هجمات أو أنشطة مشبوهة في المنطقة.

وقال شرودن "هذه حقاً بلبلة اقتصادية عالمية قد تتفاقم بسرعة كبيرة جداً، إذا لم يجر التعامل معها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقد سبق للولايات المتحدة أن نفذت مهمة مرافقة ناقلات النفط، أطلق عليها اسم عملية "الإرادة الجادة"، في المنطقة نفسها لحماية السفن من هجمات القوات الإيرانية خلال الحرب العراقية - الإيرانية، بين عامي 1980 و1988.

لكن شرودن أكد أن "الفرق الأساس يكمن في حجم ونطاق القدرات العسكرية لدى الجانبين"، وأوضح أن "إيران على سبيل المثال، لم تكن تمتلك طائرات مسيرة، ولم تكن لديها القدرة الصاروخية التي تمتلكها الآن"، بينما تتمتع القوات الأميركية الآن "بقدرة أكبر بكثير على استخدام القدرات الجوية والفضائية والإلكترونية" التي "لم تكن موجودة في ثمانينيات القرن الماضي".

من جانبه، قال الباحث البارز في برنامج أمن الشرق الأوسط بمركز الأمن الأميركي الجديد دانيال شنايدرمان إن القوات الإيرانية لا تزال تشكل خطراً على رغم مرور أكثر من 10 أيام على الهجوم الأميركي الإسرائيلي واندلاع الحرب.

وأضاف شنايدرمان أن "التهديدات كبيرة وحقيقية تماماً، حتى مع ما حققه الجيش الأميركي والجيش الإسرائيلي"، وأشار إلى أن مهمة مرافقة ناقلات النفط "تنطوي على مخاطرة كبيرة للغاية، خصوصاً عند الأخذ في الاعتبار عدد السفن المشاركة في هذا النوع من المهمات، فهي تتطلب موارد ضخمة".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات