Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الدولية للطاقة" تتفق على سحب  400 مليون برميل نفط من الاحتياط الاستراتيجي

وسط اتفاق بين عدد من الأعضاء على التنسيق في مواجهة تقلبات أسعار الخام

الاقتراح يأتي بعد ارتفاع أسعار النفط بنحو 40% نتيجة الحرب وتعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز (اندبندنت عربية)

ملخص

تقترح الوكالة الدولية للطاقة إطلاق أكبر كمية نفط من الاحتياطات الاستراتيجية في تاريخها لخفض الأسعار العالمية.

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أن دولها الأعضاء وعدددها 32 قررت بالإجماع اليوم الأربعاء الإفراج عن 400 مليون برميل من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية، في أكبر عملية طرح من نوعها في تاريخها.

وضمن بيان مصور نشر اليوم الأربعاء، قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة التابعة لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي فاتح بيرول، إن "دول الوكالة الدولية للطاقة ستطرح 400 مليون برميل من النفط في السوق لتعويض النقص في الإمدادات الناتج من الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز".

وهذه المرة السادسة التي تنسق فيها الوكالة الدولية للطاقة عملية طرح للنفط من احتياطاتها الاستراتيجية. وكانت الوكالة قد اقترحت الوكالة الدولية للطاقة (IEA) تنفيذ أكبر عملية سحب من الاحتياطات النفطية الاستراتيجية في تاريخها، في محاولة لخفض أسعار النفط الخام التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وفقاً لصحيفة "وول ستريت جورنال" بحسب مسؤولين مطلعين على المناقشات.

وقال المسؤولون، إن الكمية المقترحة للإفراج عنها ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط، وهي الكمية التي ضختها الدول الأعضاء في الوكالة في السوق عبر عمليتي سحب عام 2022 عندما شنت روسيا هجومها على أوكرانيا، وسط تداول الاقتراح خلال اجتماع طارئ لمسؤولي الطاقة من الدول الأعضاء الـ32 في الوكالة أمس الثلاثاء.

اعتراض الدول

ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح اليوم الأربعاء، وبحسب المسؤولين، ستعتمد الخطة ما لم تعترض أي دولة عضو، غير أن اعتراض دولة واحدة فقط قد يؤدي إلى تأجيل تنفيذها.

ويهدف اقتراح الوكالة إلى مواجهة الاضطراب الكبير في الإمدادات الناتج عن الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، وهو الممر المائي الضيق الذي يربط الخليج بالأسواق العالمية. ويمر عبر المضيق نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يومياً، لكن التهديدات الإيرانية بمهاجمة ناقلات النفط أدت إلى شبه توقف لحركة الشحن.

سيناريوهات متوقعة

ويُعد استهداف ناقلات النفط في المضيق أحد السيناريوهات التي دفعت الدول الغربية وحلفاءها إلى إنشاء الوكالة الدولية للطاقة عام 1974 في أعقاب الحظر النفطي العربي. وتُعد الوكالة بمثابة تجمع للدول الغربية وشركائها، إذ تضع قواعد بشأن حجم الاحتياطات النفطية التي يجب على الدول الأعضاء الاحتفاظ بها، كما تنسق عمليات السحب من هذه الاحتياطات لحماية الاقتصادات من اضطرابات أسواق الطاقة.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل أولى ضرباتهما على إيران، ارتفعت أسعار النفط بنسبة تصل إلى 40 في المئة، متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل قبل أن تتراجع هذا الأسبوع مع متابعة المتداولين عن كثب لتصريحات الرئيس دونالد ترمب في شأن مدة الحرب المتوقعة. وانتهت تعاملات الثلاثاء عند أقل من 84 دولاراً للبرميل، إلا أن أسعار الوقود مثل الديزل واصلت الارتفاع الحاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحذر اقتصاديون من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط لفترة طويلة قد يؤدي إلى موجة تضخم جديدة وتصحيح في أسواق الأسهم، إضافة إلى زيادة العبء على المستهلكين عند محطات الوقود.

اللجوء للاحتياطات يشير إلى أزمة

وقال المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول، إن الدول الأعضاء تمتلك نحو 1.2 مليار برميل من النفط في المخزونات الحكومية، إضافة إلى 600 مليون برميل أخرى في مخزونات تجارية إلزامية. وبحساب تقريبي، تكفي هذه الكميات لتعويض نحو 124 يوماً من فقدان الإمدادات القادمة من الخليج.

وحققت عمليات السحب السابقة من الاحتياطات الاستراتيجية نتائج متباينة، مع سحب الدول الأعضاء في الوكالة عمليتين متتاليتين بعد الحرب الروسية على أوكرانيا في أوائل عام 2022. وأدى الإعلان عن الخطوة في البداية إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة 20 في المئة، إذ اعتبر المتداولون أن اللجوء إلى الاحتياطات يشير إلى أن أزمة النفط كانت أكثر خطورة مما كانوا يتوقعون، لكن محللين يقولون إن تلك العمليات ساعدت في نهاية المطاف على خفض الأسعار.

وكانت إحدى أكثر عمليات السحب نجاحاً قد جرت عام 1991، عندما أمر الرئيس الأميركي آنذاك جورج بوش الأب بالسحب للمرة الأولى من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في الليلة نفسها التي شن فيها تحالف تقوده الولايات المتحدة هجوماً على العراق ضمن عملية "عاصفة الصحراء". وشاركت دول الوكالة الدولية للطاقة في ضخ مزيد من النفط من مخزوناتها ضمن خطة كانت قد أعدتها قبل بدء الغزو.

وتراجعت أسعار النفط بأكثر من 20 في المئة في اليوم الأول للهجوم الذي قادته الولايات المتحدة. وبحلول الوقت الذي دخلت فيه قوات التحالف إلى العراق والكويت في فبراير الماضي، كان النفط القادم من الاحتياط الاستراتيجي الأميركي قد وصل بالفعل إلى الأسواق.

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز