ملخص
سرطان الرئة يظل الأكثر فتكاً في المملكة المتحدة، لكن برنامج الفحص الجديد يَعِدُ بإنقاذ آلاف الأرواح عبر التشخيص المبكر. مشاركة البيانات وتوسيع فحوص الأشعة المقطعية يرفعان معدلات الكشف المبكر، خصوصاً في المجتمعات المحرومة، مما يمنح المرضى فرصة أفضل للعلاج والنجاة.
تبقى كلمة "سرطان" في التشخيص الطبي صادمة لأي شخص، مهما كان الاكتشاف مبكراً.
الخوف، واللايقين، والأمل في أن يكون الكشف في وقت مبكر، كلها مشاعر مألوفة في هذه الحالة.
إنه القاتل الأكبر بين أنواع السرطان في المملكة المتحدة، إذ يحصد سرطان الرئة أرواحاً أكثر من أي سرطان آخر.
ومن المؤسف جداً أن السرطان يكون قد انتشر بالفعل لدى معظم المرضى وقت تشخيصهم، ما يجعل خيارات العلاج محدودة وفرص النجاة ضئيلة.
لذا، لا بد من أن نبذل جهداً أكبر.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
معلوم أنه كلما جاء التشخيص في مرحلة مبكرة من المرض، زادت فرص النجاة. واليوم، باتت كل المعلومات التي نحتاج إليها لاكتشاف سرطان الرئة في بداياته في متناول أيدينا.
أعلنا الشهر الماضي عن إلزام عيادات الأطباء العامين في أنحاء إنجلترا بمشاركة بياناتها مع "برنامج فحص سرطان الرئة". وبموجب ذلك، سيتلقى آلاف المدخنين الحاليين والسابقين، ممن تراوح أعمارهم بين 55 و74 سنة، دعوات لإجراء فحص لصحة الرئتين.
هكذا، سيخضع كثر منهم لفحص الأشعة المقطعية المنخفضة الجرعة. وبالنسبة إلى كثيرين، سيرصد هذا الفحص سرطاناً كان ليبقى غير مكتشف حتى يفوت الأوان.
ومع تطبيق هذا البرنامج بالكامل على مستوى البلاد، من المتوقع اكتشاف 50 ألف حالة سرطان رئة إضافية بحلول عام 2035.
قبل تطبيق البرنامج، كان أقل من ثلث المرضى يحصلون على تشخيص مبكر للسرطان. أما اليوم، فيكتشف ثلاثة من كل أربعة مرضى إصابتهم في مراحل مبكرة، عندما يكون العلاج أكثر فاعلية وتكون فرص النجاة أعلى بكثير.
ولكن هذه الأرقام تتجاوز الحسابات البحتة، إذ تحمل جانباً إنسانياً يلمس قلبي.
لقد نجح هذا البرنامج في الوصول إلى المجتمعات التي طالما واجهت "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" في بريطانيا صعوبة في خدمتها. فالمناطق الأكثر حرماناً، والتي كانت الأقل حظاً في الحصول على تشخيص مبكر، تسجل اليوم أعلى معدلات الكشف المبكر عن المرض.
هكذا يجب أن تكون الخدمة الصحية التي تخدم جميع الناس بحق. ومن الآن فصاعداً، لن يبقى حصولك على فحص ربما ينقذ حياتك رهناً بمكان سكنك.
وعبر مواصلة تطوير وتحديث آليات العمل، تضمن هذه الحكومة أداء أفضل لـ"هيئة الخدمات الصحية الوطنية"، خدمةً للمرضى وتقديراً للكوادر الطبية التي تبذل قصارى جهدها.
يبقى الكشف المبكر عن السرطان واحداً من أقوى الإجراءات الطبية وأكثرها فاعلية في إنقاذ الأرواح، وتخفيف المعاناة، ومنح الناس سنوات أطول من الصحة والسعادة إلى جانب أحبائهم.
بناء عليه، يشكل الكشف المبكر حجر الزاوية في خطتنا الصحية للسنوات العشر المقبلة.
وإلى كل من يعيش تجربة سرطان الرئة، سواء فقد شخصاً عزيزاً بسببه، أو يخوض حالياً رحلة العلاج منه، أود أن أقول لكم: هذه الحكومة تقف إلى جانبكم وتعمل من أجلكم.
نعمل على تطوير "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" البريطانية على نحو يسمح لنا بأن نكتشف السرطان مبكراً، ونعالجه بسرعة أكبر، ونوفر لكل فرد، في كل مجتمع، أسرع تشخيص ممكن وأفضل رعاية طبية متاحة.
ستيفن كينوك يشغل منصب وزير الدولة للرعاية الصحية في المملكة المتحدة
© The Independent