ملخص
قال روبيو إن "الشعب الكوبي يعاني اليوم، وربما أكثر من أي وقت مضى في الذاكرة الحديثة"، معتبراً أن السلطات هناك "جعلت كوبا عرضة للوضع الذي هي فيه الآن".
خففت الولايات المتحدة اليوم الأربعاء الحظر النفطي المفروض على كوبا، لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو دعا إلى تغيير "جذري" في الجزيرة، محملاً الحكومة الشيوعية مسؤولية الأزمة الاقتصادية.
وحذر روبيو من أن القيود ستُشدد مجدداً على واردات كوبا من النفط الفنزويلي في حال انتهكت هافانا "روحية" القرار الأميركي الأخير بتخفيف الحظر.
وقال روبيو للصحافيين خلال مؤتمر صحافي في دولة سانت كيتس ونيفيس الصغيرة في الكاريبي "إذا ضبطنا القطاع الخاص هناك يقوم بألاعيب ويحولها إلى النظام ستُلغى تلك التراخيص"، مضيفاً بعد مشاركته في قمة المجموعة الكاريبية أن
"كوبا تحتاج إلى أن تتغير وبصورة جذرية لأنها الفرصة الوحيدة التي لديها لتحسين نوعية حياة شعبها وعدم خسارة في المئة من سكانها منذ عام 2021".
وسبق ذلك إعلان الولايات المتحدة اليوم أنها ستخفف لأسباب إنسانية القيود على صادرات النفط الفنزويلية إلى القطاع الخاص في كوبا التي تعاني أزمة في التزود بالوقود تسببت خصوصاً في انقطاع الكهرباء.
وافادت وزارة الخزانة الأميركية بأنها ستسمح بالصادرات "التي تدعم الشعب الكوبي، بما في ذلك القطاع الخاص الكوبي"، كتلك المخصصة "للاستخدامات التجارية والإنسانية".
ويُشترط أن تمر الصادرات عبر شركات خاصة لكي تتم الموافقة عليها، لا عبر الأجهزة الحكومية أو العسكرية الكوبية.
وقال روبيو إن "الشعب الكوبي يعاني اليوم، وربما أكثر من أي وقت مضى في الذاكرة الحديثة"، معتبراً أن السلطات هناك "جعلت كوبا عرضة للوضع الذي هي فيه الآن".
تحذيرات من تبعات الأزمة
فرضت إدارة الرئيس دونالد ترمب حظراً على تصدير النفط الفنزويلي إلى كوبا بعد الهجوم الأميركي الذي أطاح بالرئيس الفنزويلي اليساري نيكولاس مادورو في الثالث من يناير (كانون الثاني) الماضي واعتقاله واقتياده إلى الولايات المتحدة.
وخلال كلمته في افتتاح قمة المجموعة الكاريبية أمس الثلاثاء، حذر رئيس وزراء جامايكا أندرو هولنس من أن مزيداً من التدهور في كوبا سيؤثر في الاستقرار في أنحاء منطقة الكاريبي وسيؤدي إلى موجات هجرة، وهي الهاجس السياسي الأول لترمب.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ورأى هولنس أن "المعاناة الإنسانية لا تخدم أحداً"، متوقعاً "ألا تبقى الأزمة المستمرة في كوبا محصورة داخل كوبا"، ودعا إلى "حوار بناء بين كوبا والولايات المتحدة يهدف إلى الحد من التصعيد وإلى الإصلاح والاستقرار".
وأعلنت كندا تقديم مساعدات إلى كوبا بقيمة 8 ملايين دولار كندي (5.8 مليون دولار أميركي).
أما رئيس وزراء سانت كيتس ونيفيس تيرانس درو، فقال إن "عدم الاستقرار في كوبا سيزعزع استقرارنا جميعاً".
انتخابات نزيهة
ودافع روبيو الكوبي الأصل خلال كلمته في القمة الكاريبية عن العملية الأميركية التي أفضت إلى اعتقال مادورو، معتبراً أن تقدماً تحقق في فنزويلا، وتحدث عن الإفراج عن سجناء سياسيين، ولاحظ أن
"فنزويلا اليوم في وضع أفضل مما كانت عليه قبل ثمانية أسابيع".
وأضاف أن "التقدم الذي يجري تحقيقه فيها جوهري، ولا يزال الطريق طويلاً أمامنا".
ورأى روبيو أن فنزويلا تتجه إلى مرحلتها التالية التي ينبغي أن تتضمن انتخابات، لكنه لم يطرح موعداً لإجرائها.
وقال روبيو "نحن نرى بقوة... أنهم سيحتاجون في نهاية المطاف إلى شرعية الانتخابات الديمقراطية، إلى انتخابات نزيهة وديمقراطية، لكي يتمكنوا من اتخاذ الخطوة التالية من أجل تطوير ذلك البلد فعلاً، وللاستفادة حقاً من ثروات ذلك البلد لمصلحة شعبهم".
ودعمت الولايات المتحدة خلال عهد مادورو المعارضة الفنزويلية إلا أنها اختارت منذ الإطاحة به التنسيق مع الرئيسة الموقتة ديلسي رودريغيز التي كانت نائبته.
وأعرب ترمب عن رضاه عن أداء رودريغيز، بما في ذلك ترحيبها بشركات النفط الأميركية، وهددها باستخدام العنف إذا لم تنفذ رغباته.
واعترضت رئيسة وزراء ترينيداد وتوباغو كاملا بيرساد- بيسيسار على نظرائها من دول الكاريبي الذين دافعوا عن كوبا أو انتقدوا الولايات المتحدة في شأن فنزويلا، علماً أن بلادها التي يمكن رؤية سواحلها من فنزويلا، أذنت للجيش الأميركي بالدخول إلى مياهها في الفترة التي سبقت عملية اعتقال مادورو، وقالت "لا يمكننا أن ندعو الآخرين إلى العيش في ظل الشيوعية والديكتاتورية".