Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فرنسا تحل جماعات متطرفة بعد حادث ليون

السفير الأميركي لدى باريس يتصل بوزير الخارجية بارو بعد تجاهله استدعاء من قبل الحكومة الفرنسية

أثار ‌مقتل كونتان دورانك ‌صدمة في فرنسا ​وكشف ‌عن انقسامات سياسية عميقة، وأُطلق ‌على الواقعة تسمية "لحظة تشارلي كيرك" الفرنسية (أ ف ب)

ملخص

بعد تجاهله استدعاء من الحكومة الفرنسية، قام السفير الأميركي لدى باريس أمس الثلاثاء، بمبادرة تهدئة عبر الاتصال بوزير الخارجية الفرنسي، وتعهد "عدم التدخل" في النقاش العام الوطني.

قال مصدر حكومي شارك في اجتماع نظمته ​الرئاسة الفرنسية أمس الثلاثاء، إن باريس تعتزم حل 3 جماعات من أقصى اليمين وواحدة من اليسار المتطرف، من دون أن يذكر ‌أسماء الجماعات.
يأتي ‌هذا القرار ​في ‌أعقاب ⁠مقتل ​الناشط اليميني كونتان دورانك (23 سنة) في شجار مع أشخاص يشتبه في أنهم نشطاء من اليسار المتطرف في ليون ⁠14 فبراير (شباط) الجاري.
وأثار ‌مقتله ‌صدمة في البلاد ​وكشف ‌عن انقسامات سياسية عميقة، وأُطلق ‌على الواقعة تسمية "لحظة تشارلي كيرك" في فرنسا، في إشارة إلى الناشط المحافظ ‌الأميركي الذي قُتل بالرصاص العام الماضي.
ومنذ عام ⁠2016، ⁠حلت الحكومة الفرنسية 19 جماعة من أقصى اليمين وخمساً من جماعات أقصى اليسار. وذكر المصدر أن السلطات حددت أكثر من 5 آلاف شخص ينتمون إلى جماعات اليمين واليسار ​المتطرف في فرنسا.

اتصال "صريح وودي" مع السفير الأميركي

في سياق متصل أعلنت السفارة الأميركية في باريس، أمس الثلاثاء، أن السفير الأميركي تشارلز كوشنر أجرى اتصالاً هاتفياً "صريحاً وودياً" مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أسهم في تخفيف حدة التوتر الدبلوماسي على خلفية مقتل كونتان دورانك في ليون.
وقال المتحدث باسم السفارة الأميركية في باريس، "تحدث السفير كوشنر ووزير الخارجية بارو خلال اتصال هاتفي صريح وودّي، أكدا خلاله التزامهما المشترك العمل معاً، إلى جانب جميع الوزراء والمسؤولين الفرنسيين الآخرين، بشأن عديد من القضايا التي تهم الولايات المتحدة وفرنسا، لا سيما مع احتفال البلدين بمرور 250 عاماً على العلاقات الدبلوماسية المتينة بينهما".
وبعد تجاهله استدعاء من الحكومة الفرنسية، قام السفير الأميركي لدى باريس، أمس، بمبادرة تهدئة عبر الاتصال بوزير الخارجية الفرنسي، وتعهد "عدم التدخل" في النقاش العام الوطني، خلافاً لما اتُهم به، بحسب مصادر مقربة من الوزير.

"أميركا ترمب لم تعد حليفة لفرنسا وأوروبا"

إلا أن ذلك لم يرضِ كثيرين في فرنسا وفي مقدمهم السياسي الفرنسي البارز رافاييل غلوكسمان الذي قال، أمس الثلاثاء، إن الولايات المتحدة في عهد الرئيس ​دونالد ترمب لم تعد حليفة لفرنسا وأوروبا، منتقداً ما وصفه بتدخل واشنطن في الشؤون الأوروبية.
وأضاف غلوكسمان، عضو البرلمان الأوروبي والمرشح المحتمل في انتخابات الرئاسة الفرنسية لعام 2027، لقناة "أل.سي.آي" الإخبارية التلفزيونية، "كانت الولايات ‌المتحدة حليفاً استراتيجياً ‌للديمقراطيات الأوروبية على مدار ​80 ‌عاماً ⁠طويلة. ​اليوم، لم ⁠تعد هذه الإدارة حليفاً لنا". وأضاف، "نحن لسنا ولايات أميركية، وبالتالي لا يمكن للإدارة الأميركية التدخل في الشؤون الداخلية الأوروبية، وهذا ما يجب أن نتصدى له"، داعياً القادة الأوروبيين إلى إظهار "⁠موقف حازم للغاية تجاه الإدارة الأميركية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولم ‌يوضح ما ‌يعنيه بالتدخل، لكن الضغط ​المتجدد من جانب ‌ترمب من أجل بسط السيطرة الأميركية ‌على غرينلاند، وهي منطقة شبه مستقلة تتبع الدنمارك، أثار توتراً شديداً خلال الأشهر القليلة الماضية.
وفرنسا أيضاً تختلف مع الولايات ‌المتحدة بشأن قضايا مثل التجارة والسياسة الخارجية والحرب في أوكرانيا.
وتصاعد التوتر، ⁠أول من أمس ⁠الإثنين، عندما فرضت فرنسا قيوداً على تواصل السفير الأميركي تشارلز كوشنر مع وزراء في الحكومة بعد عدم امتثاله لاستدعاء بسبب تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي نشرتها السفارة الأميركية حول مقتل الناشط اليميني كونتان دورانك.
ولم يعلن غلوكسمان رسمياً عما إذا كان سيسعى لخوض السباق الرئاسي، لكنه يُعد ​على نطاق واسع ​أحد أقوى المرشحين في تيار اليسار المعتدل.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات