Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصدر يمني يحمّل قوى إقليمية مسؤولية اقتحام القصر الرئاسي

طالبت المجموعات المحتشدة بطرد الوزراء المنحدرين من المحافظات الشمالية

ملخص

تصدت قوات الشرعية لتمرد مسلح من الانتقالي المدعوم إماراتياً

اتهم مصدر يمني مسؤول ما وصفها بـ"قوى إقليمية" بالسعي لإثارة الفوضى، محمّلاً إياها المسؤولية عن تصعيد أمني أعقب محاولة اقتحام القصر الرئاسي من قوات تابعة لـ"المجلس الانتقالي" الجنوبي المدعوم من الإمارات.

وقال المصدر في مجلس القيادة الرئاسي اليمني إن السلطات الأمنية تعاملت مع ما وصفها بـ"أعمال تحريض وحشد مسلح" ومحاولات للاعتداء على مؤسسات الدولة في عدن، مما أسفر عن سقوط ضحايا، وذلك عقب انعقاد أول اجتماع للحكومة الجديدة.

وأضاف أن قوات الأمن فرّقت تجمعات حاولت قطع الطرق وإثارة الشغب واستهدافها أثناء قيامها بحماية المنشآت السيادية، مؤكداً أن الجهات التي تقف وراء التمويل والتحريض تتحمل مسؤولية التصعيد.

 

 

وأشار إلى أن الدولة تحترم حق التعبير السلمي، لكنها ستتعامل بحزم مع أي محاولات للاعتداء على مؤسساتها أو تعطيل أعمالها، مؤكداً أن انعقاد الحكومة في عدن يعكس توجهاً لاستعادة مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات بدعم من السعودية.

مطالبات بطرد الوزراء

وشهدت المدينة مساء الخميس حالة من التوتر المسلح في محيط مقر الرئاسة، وطالبت المجموعات المحتشدة بطرد الوزراء المنحدرين من المحافظات الشمالية من العاصمة الموقتة، في تصعيد ميداني جديد جاء بعد ساعات من وقفة احتجاجية نظمها عشرات استجابة لدعوة قيادة الانتقالي في عدن، بالتزامن مع عقد الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شائع الزنداني أول اجتماع لها عقب عودتها من العاصمة السعودية الرياض، إذ أقامت هناك خلال الفترة الماضية نتيجة الأوضاع الأمنية المضطربة في عدن والجنوب اليمني.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويرى الانتقالي أن التطورات في المناطق الجنوبية بعد انقلاب الحوثيين منحته الحق في تقرير مصير الجنوب وتمثيله الحصري، عبر مشروعَي "تقرير المصير" و"استعادة الدولة" التي توحدت مع اليمن الشمالي عام 1990.

 وبناء على ذلك، وجه تهديداته نحو الوزراء المنحدرين من المحافظات الشمالية الذين يرفض وجودهم في حكومة يراها الانتقالي غير شرعية، كونه الممثل الوحيد للجنوب الذي ظل يسيطر عليه منذ 10 سنوات عقب تحريره من الحوثيين.

وتضم الحكومة الجديدة نحو 15 وزيراً من المحافظات الشمالية، التي تخضع غالبيتها لسيطرة ميليشيات الحوثي.

تحريض لا يتوقف

تأتي التظاهرة بعد بيان مسائي لتيار الزبيدي في الانتقالي، سبقه بيانات عدة خلال اليومين الماضيين، جدد فيه رفض وصول وزراء من الشمال، معتبراً ذلك تحدياً لإرادة الجنوبيين ومطلب تقرير المصير، إضافة إلى ما وصفه بـ"الوصاية الأجنبية" في إشارة للسعودية، وتضمن البيان تهديدات بتصعيد الوضع.

وتوج هذا التحريض بمحاولات مجموعات الانتقالي اقتحام البوابة الأولى لمحيط القصر الرئاسي، مع إطلاق نار كثيف لتفريق المحتجين وكسر تقدمهم، مما أسفر عن إصابات، فيما وردت أنباء عن سقوط قتيل واحد.

ويعكس ذلك استمرار حالة التوتر كرد فعل للتطورات السياسية والعسكرية في المحافظات الجنوبية خلال الشهرين الماضيين، في إطار جهود السلطة المعترف بها للسيطرة على كامل المناطق الواقعة خارج سيطرة الحوثيين، بما فيها العاصمة الموقتة عدن، وتعزيز حضور القوات الموالية للرئاسة والدولة بإسناد سعودي، بعد إخراج قوات الانتقالي المدعومة من الإمارات بقرار رئاسي. ويرى آخرون أن هذه التحركات مدفوعة من الجهات الداعمة للانتقالي لإحداث حضور في الشارع، على حساب معاناة المواطنين الذين شهدوا تحسناً ملموساً في الخدمات وصرف المرتبات بدعم سعودي.

إيقاف جهود الدولة

تهدد هذه التطورات مساعي الحكومة الجديدة، التي اتخذت خلال شهر رمضان إجراءات اقتصادية وميدانية لحماية المواطنين من تقلبات الأسعار، بما في ذلك رقابة مكثفة على مكاتب وزارة التجارة في المحافظات.

ويباشر بقية الوزراء أعمالهم من مكاتبهم وميدان إشرافهم المباشر، في مسعى إلى تحسين أداء الحكومة وسط تحديات أمنية يمثلها الانتقالي كما جرى في الأعوام السابقة، وفي السابع من فبراير (شباط) الجاري أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي تشكيل الحكومة الجديدة لمعالجة إرث ثقيل من المهمات والانقسامات الرأسية والجغرافية، في مقدمها الانهيار الاقتصادي والخدمي.

جهات خارجية

وفي أول رد فعل حكومي، أصدرت اللجنة الأمنية في عدن بياناً أكدت فيه أن "أصحاب الدعوات المشبوهة" التي يقف وراءها "جهات مدعومة من الخارج" تسعى إلى زعزعة السكينة العامة ونشر الفوضى، ومحاولة تعطيل مسار البناء والاستقرار الذي تنشده العاصمة وأهلها.

كما توعدت اللجنة بأنها ستضرب بيد من حديد، ولن تتهاون في تطبيق القانون في حق كل من يثبت تورطه في أعمال الفوضى أو التحريض أو الاعتداء على القوات الأمنية، مؤكدة أنها ستلاحق كل من يشارك في دعم وتحريض المظاهر المسلحة وفق الأنظمة والقوانين النافذة.

وسعياً إلى السيطرة على الوضع المتوتر، عززت القوات الموالية للحكومة الشرعية من وجودها حول القصر بعشرات المدرعات والأطقم القتالية تحسباً لأي طارئ، في ظل ترقب عسكري وأمني مستمر.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات