Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"السيادي السعودي": القطاع الخاص من منفذ إلى شريك

"الاستثمارات العامة" في منتدى اقتصادي يتجه نحو استراتيجية جديدة للأعوام الخمسة المقبلة للانتقال من بناء القطاعات الاستراتيجية إلى تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو

صندوق الاستثمارات العامة يعمل وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية في الحوكمة وسط توجهات جديدة للقطاعات (واس)

ملخص

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان، في كلمته الافتتاحية بالمنتدى، إننا نعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما قمنا به بالمراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

قال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح إن إعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامة تضمنت قرارات جريئة وغير تقليدية، شملت تأجيل النظر في عدد من المشاريع، إلى حين استكمال مراجعات الجدوى الاقتصادية، بما يضمن كفاءة تخصيص رأس المال وتحقيق العوائد المستهدفة.

وأضاف الفالح، خلال جلسة حوارية على هامش منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص الذي انطلق اليوم الإثنين في العاصمة الرياض، بعنوان "عندما تعمل الحكومة من أجل دعم الأعمال"، أن توجه الصندوق السيادي نحو قطاع الذكاء الاصطناعي يعد ضرورة في المرحلة الراهنة، لما يشهده هذا القطاع من ضخ استثمارات عالمية بمئات المليارات، مبيناً أن الاستثمارات في هذا المجال سيكون لها أثر واسع في قطاعات اقتصادية متعددة.

وشدد أن صندوق الاستثمارات العامة يعمل وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية في الحوكمة، مع تحقيق توازن فعال بين مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية، إضافة إلى تمتعه بالمرونة والقدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية والإقليمية والمحلية والتقنية، وكذلك مع تغيرات الجدوى الاقتصادية للمشاريع.

وبين أن الخطط الاستثمارية تخضع للتحديث المستمر بناء على نتائج الدراسات التفصيلية للمشاريع، مؤكداً أن أية جهة استثمارية تعمل ضمن حدود رأس المال المتاح، مما يستوجب ترتيب الأولويات وفق أسس اقتصادية دقيقة.

 

وذكر أن الصندوق حقق نمواً متسارعاً وغير مسبوق، إذ بدأ استثماراته عند مستوى 600 مليار ريال (نحو 160 مليار دولار)، وارتفع حجمها إلى ما يقارب 4 تريليونات ريال (نحو 1.07 تريليون دولار)، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من هذه الاستثمارات وجه لتحفيز القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك مشاريع نوعية وجريئة وغير مسبوقة مثل "نيوم" و"ذا لاين".

إعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية

أشار وزير الاستثمار السعودي إلى أن استضافة "كأس العالم 2034" و"إكسبو 2030" أسهمت في إعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية لبعض المشاريع، بما يتماشى مع المتطلبات الجديدة المرتبطة بهذه الاستحقاقات العالمية.

وأضاف أن المرحلة الماضية شهدت بروز أولويات لم تكن مدرجة ضمن الخطط الأصلية، من بينها استضافة كأس العالم، وما يتطلبه ذلك من إنشاء منشآت إضافية إلى جانب الملاعب، وتطوير الخدمات اللوجستية، إلى جانب متطلبات "إكسبو 2030"، واستكمال مشروع مطار الملك سلمان، وتوسعة مطار الملك خالد، بما يعكس حجم التحولات في خريطة الأولويات الاستثمارية.

وأوضح أن الاقتصاد حقق نصف المستهدف في مساهمة الاستثمارات، بعدما بلغت نحو 30 في المئة، ضمن المسار المخطط له حتى عام 2030.

نمو مستدام

بدوره قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان، في كلمته الافتتاحية بالمنتدى، إننا نعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما قمنا به بالمراحل السابقة وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأضاف الرميان أن المنتدى أصبح المنصة الأكبر من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون بين صندوق الاستثمارات والقطاع الخاص، موضحاً أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى منذ 2023 بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، وشهد المنتدى في النسخة السابقة إبرام أكثر من 140 اتفاقاً بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وقال الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات الصندوق على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار)، خلال الفترة من 2020 إلى 2024.

وكشف عن أن برنامج تمويل المقاولين أسهم في تمكين وتنفيذ مشاريع للصندوق بأكثر من 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار)، من خلال حلول تمويلية مبتكرة ورفع نسبة مشاركة المقاولين المحليين إلى 67 في المئة.

وأشار إلى طرح أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، عبر منصة الصندوق.

وتابع "نجتمع اليوم في مرحلة محورية من اقتصاد السعودية، إذ ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة".

 

وقال محافظ صندوق الاستثمارات إنه تماشياً مع استراتيجية الصندوق للأعوام الخمسة المقبلة سننتقل من بناء القطاعات وإطلاق الفرص إلى تكامل المنظومات، وتسريع النمو ضمن دعوة مفتوحة للقطاع الخاص للاستثمار والشراكة في صناعة اقتصاد متنوع ومتين.

إيجاد فرص

قال رئيس الإدارة العامة للتنمية الوطنية في صندوق الاستثمارات العامة جيري تود إن منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص يهدف إلى تطوير قطاع خاص قادر على المنافسة، وإيجاد فرص للقطاع الخاص والمستثمرين والعاملين، وأوضح أن نسخة هذا العام تتضمن اجتماعات فردية لعرض فرص استثمارية تزيد قيمتها على 70 مليار ريال (18.6 مليار دولار).

تطوير البنية التحتية

قال وزير السياحة أحمد الخطيب إن السعودية قادرة على توفير منتج سياحي ينافس على المستوى العالمي، وأوضح أن إسهام قطاع السياحة بالاقتصاد وصل إلى خمسة في المئة بنهاية العام الماضي، ومن المستهدف زيادته إلى 10 في المئة، في مقابل نسبة 3.5 في المئة في عام 2019، وأشار إلى أن صندوق الاستثمارات العامة أخذ على عاتقه تطوير البنية التحتية لمشاريع سياحية ضخمة في الرياض ومختلف المناطق.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف الخطيب أن عدد الوظائف بالقطاع السياحي ارتفع من نحو 750 ألف وظيفة إلى أكثر من مليون وظيفة، وأوضح أن الاستثمارات المستهدفة في القطاع السياحي من 2020 وحتى 2030 تصل إلى 450 مليار ريال (120 مليار دولار) تنقسم بنسبة 50-50 بين استثمارات صندوق الاستثمارات العامة واستثمارات القطاع الخاص.

وأكد توفير البنية التحتية التي تمنح القطاع الخاص فرصاً لبناء الفنادق والمولات والتجارب السياحية التي يحتاج إليها الزائر والمواطن.

كفاءة وتنافسية

بدوره، أكد وزير النقل والخدمات اللوجستية صالح الجاسر وجود 16 فرصة بقطاع النقل متاحة أمام القطاع الخاص، وأضاف أن استثمارات القطاع الخاص في المنظومة تجاوزت 250 مليار ريال (66.6 مليار دولار)، منها 25 مليار ريال (6.6 مليار دولار) عبر مشاريع التخصيص، وأوضح أن الوزارة عملت على حوكمة العلاقة عبر إنشاء مجلس الشراكة اللوجستية لرفع كفاءة وتنافسية القطاع في البلاد.

محطة عالمية

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف إنه بات من السهل تسويق السعودية كمحطة عالمية للاستثمار، مشيراً إلى أن البلاد لديها فرص كبيرة لتطوير سلاسل الإمداد وقادرة على دعم اقتصادات المنطقة ككل.

 180 ألف مستثمر

من جانبه، قال وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل إن قطاع الإسكان يعد من أكثر القطاعات التي تتقاطع فيها أعمال الحكومة مع القطاع الخاص. وأشار إلى أن الوزارة عملت على حصر 29 خدمة مقدمة في المدن الرئيسة، جرى تخصيص 12 خدمة منها حتى الآن، أي ما يعادل نحو 40 في المئة من المستهدف البالغ 70 في المئة.

وأكد الحقيل، من خلال منصة "فرص"، وجود أكثر من 180 ألف مستثمر مسجل، فيما بلغت قيمة العقود المبرمة حتى الآن أكثر من 13 مليار ريال (3.4 مليار دولار)، متوقعاً أن تتجاوز قيمة العقود والفرص الاستثمارية المباشرة غير التطويرية في القطاع البلدي حتى عام 2030 حاجز 130 مليار ريال (34.6 مليار دولار)، فيما يتوقع أن تتجاوز الاستثمارات في قطاع الإسكان أكثر من 250 مليار ريال (66.6 مليار دولار).

وأشار إلى أن قطاع المقاولات يقدر أن يذهب نحو 50 في المئة منه إلى القطاع الصناعي، بما يتجاوز 220 مليار ريال (58.6 مليار دولار(.

وشدد الحقيل، على أن الحكومة باتت تركز بصورة متزايدة على دورها الأساس المتمثل في التنظيم والتخطيط، في حين أصبح التنفيذ مجالاً أوسع لمشاركة القطاع الخاص، مما جعل البيئة في السعودية مفتوحة وجاذبة للاستثمار الأجنبي والمحلي بصورة غير مسبوقة.

انطلاق أعمال المنتدى

كانت فعاليات النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص انطلقت صباح اليوم في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض، وذلك دعماً للمبادرة الاستراتيجية للصندوق الهادفة إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص. ويستعرض المنتدى، الذي تمتد أعماله على مدار يومين، الفرص التجارية التي يتيحها صندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويسلط الضوء على الفرص المحتملة أمام المستثمرين والموردين، بما يسهم في توسيع آفاق التعاون وبناء العلاقات لدعم الاقتصاد المحلي.

اقرأ المزيد