Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دلالات تعزيز نفوذ ولي عهد أبو ظبي المالي

نقلت أصولاً بالمليارات إلى اسمه كانت تحت إدارة الشيخ طحنون بن زايد

نقل أصول مالية جديدة إلى قطاع يترأسه ولي عهد أبوظبي(رويترز)

ملخص

توقع أن يسهم هذا الدمج في إنشاء منصة استثمارية عملاقة قد تصل قيمتها المحتملة إلى نحو 500 مليار دولار، مما يضيف كياناً جديداً إلى منظومة استثمارية في أبو ظبي تدير بالفعل أصولاً تقارب قيمتها تريليوني دولار.

تشهد أبو ظبي إعادة هيكلة لافتة في مشهدها الاستثماري السيادي، من خلال دمج شركة أبو ظبي للتمويل  (ADQ) التي تدير أصولاً تقدر بنحو 263 مليار دولار، ضمن كيان سيادي موسع تشرف عليه شركة "عماد" برئاسة ولي عهد أبو ظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان. وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية الإمارة لتعزيز حضور صناديقها السيادية محلياً وعالمياً، وتوسيع قدرتها على إبرام الصفقات الكبرى بسرعة ومرونة أكبر.

ويتوقع أن يسهم هذا الدمج في إنشاء منصة استثمارية عملاقة قد تصل قيمتها المحتملة إلى نحو 500 مليار دولار، مما يضيف كياناً جديداً إلى منظومة استثمارية في أبو ظبي تدير بالفعل أصولاً تقارب قيمتها تريليوني دولار.

ويرى مراقبون بحسب "بلومبيرغ" أن هذه الخطوة تمثل تحولاً نوعياً يضع الشيخ خالد في قلب طموحات الإمارة الاستثمارية، ويمنحه استقلالية وعمقاً استراتيجياً أكبر في إدارة الصفقات، وفق ما أشار إليه المحاضر في قضايا أمن الشرق الأوسط في كلية "كينغز كوليدج" بلندن أندرياس كريغ.

وتهتم الأوساط المالية الدولية بالخطوات الجديدة، باعتبار الشركات المدعومة من حكومة أبو ظبي تُعد من بين أكثر المستثمرين نشاطاً على مستوى العالم، مع حضور قوي في قطاعات تراوح ما بين التمويل والذكاء الاصطناعي والأسواق الخاصة وصناديق التحوط. ويؤكد المؤسس والمدير الإداري لشركة "غلوبال أس دبليو أف"  Global SWF دييغو لوبيز أن الأصول السيادية في أبو ظبي تشكل العمود الفقري لاقتصاد الإمارة، مما يجعل لأي كيان سيادي جديد تأثيراً اقتصادياً واسع النطاق.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبموجب الهيكل الجديد، ستمتلك شركة "عماد" قدرات تشغيلية وصناعية وتكنولوجية، إضافة إلى منصات استثمارية في الأسواق العامة والخاصة، مما يجعل الشيخ خالد أحد أبرز صانعي الصفقات في الإمارة، ويعزز دوره السياسي والاقتصادي، بما في ذلك حضوره المؤثر ضمن منظمة "أوبك".

 تقسيم السلطة وتبادل الأدوار

وكان الشيخ خالد عُين ولياً للعهد عام 2023، بالتزامن مع إعادة توزيع للأدوار داخل الأسرة الحاكمة، شملت تعيين الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان نائباً لحاكم أبو ظبي، واستمراره في إدارة هيئة أبو ظبي للاستثمار.

وأفضى هذا التقسيم للسلطة إلى تركيز الشيخ طحنون على الملفات الاقتصادية والاستثمارية، في حين انصب اهتمام ولي العهد على الجوانب السياسية والاجتماعية، غير أن الخطوة الأخيرة تنقل الشيخ خالد إلى صدارة إدارة بعض أهم الكيانات الاقتصادية في الإمارة.

وتأتي هذه التغييرات في سياق أوسع من عمليات الدمج والتجميع التي تنفذها أبو ظبي لتعزيز الحجم والقدرة التنافسية، ففي أكتوبر (تشرين الأول) عام 2025 دمجت شركة "إنترناشيونال هولدينغ" شركات عدة تابعة لها لتأسيس كيان استثماري بأصول تبلغ 33 مليار دولار، كذلك جرى ضم استثمارات بارزة، من بينها حصص في "ماكلارين أوتوموتيف" وشركة "نيو" الصينية للسيارات الكهربائية، ضمن صندوق "عماد" بهدف تبسيط الإدارة وتعظيم العوائد.

وبرزت "عماد" على الساحة الاستثمارية أواخر العام الماضي بعد استحواذها على حصة مسيطرة في شركة "مدن القابضة" من شركتي "أي دي كيو" وآي أتش سي"  ADQ وIHC، في صفقة عكست تسارع وتيرة إعادة تشكيل المشهد الاستثماري في الإمارة.

ويرى محللون أن تجميع الأصول والسلطات تحت قيادة واحدة يأتي في توقيت حاسم، مع حاجة أبو ظبي إلى تعزيز دورها الجيو-اقتصادي إقليمياً وعالمياً، ولا سيما في ظل تنامي المنافسة الإقليمية، مما يجعل من هذه الخطوة أكثر من مجرد إعادة هيكلة مالية، لتبرز كتحول استراتيجي في إدارة النفوذ والاستثمار.

 

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات