نشرت وزارة العدل الأميركية أمس الجمعة مجموعة جديدة ونهائية من ملايين الوثائق المتعلقة بالمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، بموجب قانون صدر في نوفمبر (تشرين الثاني) يقضي بنشر جميع السجلات المتعلقة بالممول الراحل.
وقال تود بلانش نائب المدعي العام، في مؤتمر صحافي إن الدفعة الضخمة من الملفات التي تم نشرها أمس الجمعة تمثل نهاية الإفصاحات المخطط لها من قبل إدارة الرئيس دونالد ترمب بموجب القانون. وأضاف أن المجموعة الجديدة تتضمن أكثر من ثلاثة ملايين صفحة و ألفي مقطع فيديو و180 ألف صورة.
وتابع أن الملفات تتضمن تنقيحات "واسعة النطاق"، نظرا لاستثناءات القانون التي تسمح بحجب بعض الوثائق، بما في ذلك المعلومات التعريفية للضحايا أو المواد المتعلقة بالتحقيقات الجارية. وخضعت الإصدارات السابقة لتنقيحات مكثفة، مما أثار انتقادات من بعض أعضاء الكونغرس.
وتقوم "رويترز" حالياً بمراجعة الملفات.
كان ترمب صديقاً لإبستين في التسعينيات وأوائل القرن الحادي والعشرين قبل أن يتشاجرا قبل سنوات من إدانة إبستين الأولى، وقضى شهوراً يقاوم أي إفصاح حتى أجبره الديمقراطيون والجمهوريون في الكونغرس على ذلك.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ولم يتم اتهام ترمب رسمياً بأي مخالفة تتعلق بإبستين، ونفى أي معرفة له بجرائمه. لكن الفضيحة لاحقت ترمب لأشهر، بخاصة وأنه خلال حملته الانتخابية في 2024 بنشر الملفات.
وكتبت وزارة العدل في بيان صحفي أعلن عن إصدار الوثائق أمس الجمعة "تحتوي بعض الوثائق على ادعاءات غير صحيحة ومثيرة ضد الرئيس ترمب تم تقديمها إلى مكتب التحقيقات الاتحادي قبل انتخابات 2020 مباشرة. وللتوضيح، فإن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة وكاذبة، ولو كان لها ذرة من المصداقية، لكان من المؤكد أن تستخدم بالفعل سلاحاً ضد الرئيس ترمب".
وقال بلانش إن الوزارة حجبت أيضاً بعض الملفات استناداً إلى الامتياز القانوني، بما في ذلك منتجات العمل وامتياز المحامي والموكل. وقال بعض المشرعين إن حجب هذه الملفات يبدو مخالفاً للقانون، الذي يطالب الوزارة بتقديم الاتصالات الداخلية المتعلقة بقرارات توجيه الاتهام أو التحقيق مع إبستين أو أي من شركائه.
وأضاف بلانش في رسالة أرسلها إلى الكونغرس أمس الجمعة إن وزارة العدل ستقدم إلى الكونغرس تقريرا يتضمن ملخصاً لجميع التعديلات والوثائق المحتجزة، وفقا لما يقتضيه القانون.
وعبر بلانش عن إحباطه من الاتهامات بأن وزارة العدل رفضت ملاحقة شركاء إبستين الذين ربما شاركوا في أنشطة غير قانونية.
ودافع بلانش عن بطء وتيرة الإفصاح عن المعلومات، قائلاً إن الملفات الضخمة تتطلب مئات المحامين للعمل على مدار الساعة لأسابيع لمراجعتها وإعدادها للنشر العام. وحدد القانون موعدا نهائيا في 19 ديسمبر (كانون الأول) 2025، لكن المسؤولين قالوا إنهم بحاجة إلى مزيد من الوقت لمراجعة الملفات.