Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إيران ترد على ترمب: لا يمكن القضاء على التكنولوجيا النووية التي نملكها

الرئيس الأميركي يعتقد أن طهران تريد اتفاقاً "لتفادي الضربة" وواشنطن تقر عقوبات على مسؤولين بينهم وزير الداخلية

ملخص

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد بلاده لاستئناف المفاوضات النووية مع واشنطن بشرط أن تكون "عادلة ومنصفة"، مؤكداً أن قدرات طهران الصاروخية غير قابلة للتفاوض. من جهتها، دعت تركيا الطرفين إلى الحوار وتجنب التصعيد.

قال قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي اليوم السبت إن التكنولوجيا النووية لبلاده "لا يمكن القضاء عليها"، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن تسعى إيران إلى إبرام اتفاق لتجنب ضربات أميركية.
وأضاف حاتمي، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا"، أن "العلم والتكنولوجيا النووية للجمهورية الإسلامية الإيرانية لا يمكن القضاء عليهما، حتى لو استُشهد علماء وأبناء من هذا الوطن".

وقال الرئيس ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌⁠السبت ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠ورئيس الوزراء ‌الإسرائيلي ‍بنيامين ‍نتنياهو ‍وأوروبا أثاروا التوترات ​في الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد ⁠أخيراً و"استفزوا" الشعب.

وفي وقت سابق أمس الجمعة، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اعتقاده بأن إيران تريد إبرام اتفاق مع واشنطن تتفادى من خلاله الضربة العسكرية التي يهددها بها، مشيراً الى أنه أمهل طهران فترة زمنية لم يحددها للرد على مقترحاته.

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضوي "يمكنني القول إنهم يريدون أن يبرموا اتفاقاً". ورداً على سؤال عما اذا كان أمهل طهران فترة محددة، أجاب ترمب "نعم، قمت بذلك"، مضيفا أن إيران هي "الوحيدة التي تعرف" هذه المهلة.

وأفادت وكالات ‌أنباء ‌روسية نقلاً ‌عن ⁠الكرملين ​بأن ‌الرئيس الروسي فلاديمير ⁠بوتين ‌التقى أمس ‍بأمين المجلس الأعلى للأمن ​القومي الإيراني علي ⁠لاريجاني.

وأعلنت الولايات المتحدة أمس فرض عقوبات على عدد من المسؤولين الإيرانيين على خلفية حملة قمع الاحتجاجات في إيران خلال الأسابيع الأخيرة.

ومن بين المشمولين بالعقوبات وزير الداخلية إسكندر مؤمني "الذي يشرف على قوات القمع العنيفة التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي جهة رئيسة مسؤولة عن مقتل آلاف المتظاهرين السلميين"، على ما ذكر بيان لوزارة الخزانة الأميركية.

وشملت العقوبات أيضاً عدداً من كبار الضباط في الحرس الثوري، إضافة إلى رجل الأعمال الإيراني بابك مرتضى زنجاني "المتهم باختلاس مليارات الدولارات من أموال الشعب الإيراني".

وضمن خطوة غير مسبوقة، فرضت الخزانة الأميركية عقوبات على منصات للتداول بالعملات الرقمية مرتبطة بزنجاني، قائلة إنها تعاملت مع أموال مرتبطة بالحرس الذي أعلن الاتحاد الأوروبي أمس الخميس تصنيفه "منظمة إرهابية".

وفرض التكتل القاري عقوبات على مسؤولين إيرانيين بينهم مؤمني.

وأكدت الخزانة أن الولايات المتحدة التي تنصف الحرس "منظمة إرهابية" وتفرض عقوبات قاسية على طهران، "تدعم الشعب الإيراني في احتجاجاته ضد النظام الفاسد والقمعي".

وإخضاع فرد أو جهة لعقوبات أميركية يعني تجميد الأصول المملوكة لهم في الولايات المتحدة، ويحظر على الشركات والمواطنين الأميركيين التعامل معهم، تحت طائلة تعرضهم بدورهم لعقوبات.

إيران مستعدة "للحرب والدبلوماسية"

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس أن أميركا "طلبت مراراً وتكراراً إجراء محادثات"، مؤكداً استعداد بلاده لاستئناف المفاوضات معها حول الملف النووي لكن شرط أن تكون "عادلة ومنصفة".

وقال عراقجي في مؤتمر صحافي مع نظيره التركي هاكان فيدان في إسطنبول "في حال كانت المفاوضات عادلة ومنصفة، ستكون إيران مستعدة للمشاركة فيها"، مؤكداً أن بلاده "لم تسع يوماً لامتلاك السلاح النووي".

وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن قدرات إيران الصاروخية والدفاعية "لن تكون محل تفاوض"، مؤكداً أن بلاده ستحافظ على قدراتها الدفاعية وتوسعها.

وقال عراقجي إن الجانب الأميركي يرسل "إشارات متناقضة" وإنه لم يحدد أي موعد بعد لعقد اجتماع مع الأميركيين، مشيراً إلى أن طهران تحتاج إلى الاطلاع على الشروط المسبقة وجدول الأعمال لأي لقاء، وأوضح أنه "لا يمكن التنبؤ بنتيجة المفاوضات قبل بدء المحادثات".

وفيما حذر وزير الخارجية الإيراني من أن الهجمات العسكرية ليست حلاً، أكد أن بلاده "مستعدة لكلا السيناريوهين، الحرب أو الدبلوماسية"، مضيفاً أن طهران أكثر استعداداً مما كانت عليه في يونيو (حزيران) 2025، حين شنت إسرائيل حرباً عليها شاركت فيها القوات الأميركية بتنفيذ ضربات محدودة على منشآت إيران النووية.

وأمل عراقجي في أن تتصرف أميركا "بعقلانية ومنطق"، مؤكداً أن إيران مستعدة أيضاً للتعاون ​مع دول المنطقة لتعزيز الاستقرار والسلام، وواصفاً محادثاته مع فيدان في إسطنبول بأنها "جيدة ومفيدة للغاية".

أنقرة تدعو واشنطن إلى مقاومة تل أبيب

من جانبه قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ‌إنه يأمل في إمكان التوصل إلى حل لتجنب أي صراع وعزلة إيران، مضيفاً أنه ‌تحدث إلى المبعوث الأميركي الخاص ‌ستيف ويتكوف أمس الخميس وأنه سيستمر في التواصل مع مسؤولين أميركيين في شأن إيران.

وقال فيدان إنه "على واشنطن أن تقاوم ضغوط إسرائيل لضرب إيران"، داعياً واشنطن وطهران إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات لحل القضايا العالقة بينهما، وأكد أنه "من المهم استئناف المحادثات الأميركية – الإيرانية في شأن البرنامج النووي لتخفيف التوتر بالمنطقة".

وقال وزير الخارجية التركي إن بلاده تعارض التدخل الأجنبي في إيران، مضيفاً "سلام إيران واستقرارها مهمان بالنسبة إلينا وتركيا تشعر بالحزن إزاء الوفيات التي وقعت خلال الاحتجاجات" الأخيرة التي شهدتها إيران والتي شهدت مقتل ما لا يقل عن 6 آلاف شخص وفق منظمات حقوقية.

ووصل وزير الخارجية الإيراني صباح اليوم إلى إسطنبول في وقت تسعى أنقرة إلى تجنب هجوم أميركي على إيران قد يزعزع استقرار المنطقة، وهذه أول زيارة رسمية لعراقجي إلى الخارج منذ اندلاع موجة الاحتجاجات الأخيرة في إيران.

بدوره أبلغ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الإيراني مسعود بزشكيان أمس استعداد بلاده للمساعدة في "خفض التصعيد" مع واشنطن، بحسب ما أعلن مكتب الرئاسة التركية، وقال إن أردوغان "شدد على أن تركيا مستعدة للقيام بدور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة لخفض التصعيد وحل المشكلات"، مشيراً إلى أن الجانبين ناقشا "تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة".

من جهة أخرى قال بزشكيان لأردوغان إنه ينبغي على واشنطن أن تكف عن التهديد بالتدخل العسكري لمنح الفرصة للدبلوماسية، وأضاف "إن نجاح أي مبادرة دبلوماسية يعتمد على حسن نية الأطراف المعنيين ونبذ الأعمال العدائية والتهديدات في المنطقة"، بحسب ما جاء في بيان.

وتأتي زيارة عراقجي لإسطنبول في سياق بالغ التوتر، في ظل انتشار أسطول أميركي في المنطقة، وبعد إدراج الاتحاد الأوروبي أمس الخميس الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إيران ترد على تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية 

وفي هذا السياق، قال كبير المسؤولين الأمنيين في إيران علي ‌لاريجاني في منشور على "إكس"، إن إيران ستدرج القوات المسلحة لدول الاتحاد الأوروبي التي أدرجت الحرس الثوري على القائمة السوداء باعتبارها "إرهابية"، وأضاف "لذا فإن تبعات ⁠ذلك ستقع على الدول الأوروبية التي اتخذت مثل هذا الإجراء".

رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إجئي رد بدوره اليوم قائلاً إنه "لا شك في أن الإجراء العدواني للأوروبيين، الذين وصفوا الحرس الثوري بأنه منظمة إرهابية، لن يمر من دون رد... سيتحملون عواقب فعلتهم الحمقاء".

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط