Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رسالة أطفال غرينلاند إلى ترمب: "عزيزي أنت تخيفنا"

سكان الجزيرة يحاولون طمأنة صغارهم ودليل لـ"اليونيسيف" يوصي الآباء بالحفاظ على هدوئهم والحد من متابعتهم للأخبار

من الطبيعي أن يشعر الأطفال بخوف شديد لأنهم لا يستطيعون فهم ما يدور (أ ف ب)

ملخص

ظهر مارلي (7 سنوات) وشقيقته ميلا (14 سنة) في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع وحصد أكثر من مليوني مشاهدة على "إنستغرام"، أي ما يعادل 35 ضعف عدد سكان غرينلاند. ويخاطب الفتى الرئيس الأميركي بجدية، لكن بنبرة مرحة قائلاً "عزيزي دونالد ترمب، لديَّ رسالة لك: أنت تخيف أطفال غرينلاند".

في مقهى بمدينة نوك عاصمة غرينلاند تنظر ليكه لينغه بحنان إلى أطفالها الأربعة وهم يحتسون الشوكولاتة الساخنة، في غفلة عما يدور من اضطرابات محورها جزيرتهم.

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي وتجديد مطامعه بالاستحواذ على غرينلاند، باتت السياسة الدولية تتسلل إلى بيوت سكان هذه الجزيرة القطبية.

وبفعل التصريحات التي تحمل في طياتها تهديدات ضمنية من الرئيس الأميركي، بات الوضع مقلقاً لبعض السكان هنا، لكن الجميع يحاولون طمأنة أطفالهم.

وتعتصم لينغه، المحامية البالغة 42 سنة، بإيمانها المسيحي، وتقول "هناك كثير من الاضطرابات في العالم... لكن مع حبنا لوطننا، لدينا قيم أسمى تمكننا من النوم بسلام من دون خوف".

في الـ27 من يناير (كانون الثاني) 2025، أي بعد أسبوع واحد من تنصيب دونالد ترمب، نشرت سلطات غرينلاند دليلاً بعنوان "كيف نتحدث مع الأطفال في أوقات عدم اليقين؟".

وقالت رئيسة البرامج في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في الإقليم الدنماركي تينا دام "عندما يقول أحدهم إنه سيأتي للاستيلاء على بلدنا أو سيقصفنا أو ما شابه، فمن الطبيعي أن يشعر الأطفال بخوف شديد لأنهم لا يستطيعون فهم ما يدور في خضم هذه الأخبار".

أسئلة بلا إجابات

يوصي هذا الدليل الذي أسهمت فيه اليونيسف الآباء بالحفاظ على هدوئهم وانفتاحهم والاستماع إلى أطفالهم ومراعاة مشاعرهم، والحد من متابعتهم للأخبار.

وكما هو الحال في أجزاء كثيرة من العالم، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي، المصدر الرئيس للمعلومات للشباب.

وأضافت دام "اليوم، بات بإمكان الأطفال الوصول إلى كم هائل من المعلومات غير المناسبة لهم... وهي بالتأكيد غير ملائمة لأعمارهم". وتابعت "لذا، علينا كبالغين أن نعي ذلك، وأن نحرص على حماية أطفالنا، وأن نكون قادرين على التحدث معهم عما يسمعونه، لأن الخطاب عدواني جداً"، لكن طمأنة الأطفال أمر صعب عندما لا نملك إجابات عن كثير من أسئلتهم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

قالت أرناكولوك جو كلايست، وهي مستشارة خاصة تبلغ 41 سنة، إنها تتحدث كثيراً مع ابنتها مانومينا البالغة 13 سنة. وأضافت أن ابنتها منشغلة أيضاً بفيديوهات "تيك توك"، لكنها "لحسن الحظ، لا تبدو متوترة بقدر ما نحن متوترون". وأوضحت "أحياناً تطرح أسئلة - ماذا لو حدث كذا وكذا - لا أملك إجابات لها، لأن لا أحد لديه إجابات عن مثل هذه الأسئلة".

عزيزي دونالد ترمب

وأشارت كلايست إلى أن ثقافة الإنويت في منطقة القطب الشمالي ساعدتها أيضاً. وقالت "لدينا تاريخ وظروف في بلدنا، حيث تحدث أمور أحياناً، وقد اعتدنا على الوجود في مواقف خارجة عن سيطرتنا... نحاول التأقلم معها ونسأل أنفسنا: ماذا يمكنني أن أفعل في هذا الموقف؟".

ويستخدم بعض الأطفال واليافعين في غرينلاند وسائل التواصل الاجتماعي لإيصال رسالتهم إلى العالم.

ظهر مارلي (7 سنوات) وشقيقته ميلا (14 سنة) في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع وحصد أكثر من مليوني مشاهدة على "إنستغرام"، أي ما يعادل 35 ضعف عدد سكان غرينلاند.

ويخاطب الفتى الرئيس الأميركي بجدية، لكن بنبرة مرحة قائلاً "عزيزي دونالد ترمب، لدي رسالة لك: أنت تخيف أطفال غرينلاند".

وبنظرات حادة يقول مارلي وشقيقته لترمب "غرينلاند ليست للبيع".

وقالت والدته بانينغواك هايل مان سيغوردسن لوكالة "الصحافة الفرنسية" تعليقاً على الفيديو "إنها طريقة للتكيف. إنه مناسب للأطفال، ولكنه جاد أيضاً" مضيفة "أعتقد أنه يحقق توازناً بين كونه جاداً، وفي الوقت نفسه، يتحدث أطفال فيه بلغتهم".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار