ملخص
في دراسة بريطانية حديثة تبين أن نقص فيتامين "د" الشائع شتاءً يزيد خطر دخول المستشفى بسبب عدوى الجهاز التنفسي، فيما يشير الباحثون إلى أن رفع مستوياته، ولو بصورة محدودة، قد يوفر حماية فعالة ضد الإنفلونزا والالتهاب الرئوي ويخفف الضغط على النظام الصحي.
أشارت دراسة جديدة إلى أن الحصول على قدر كافٍ من فيتامين "د" قد يحميك من الإصابة بالإنفلونزا.
يوجد فيتامين "د"، الذي يطلق عليه غالباً اسم "فيتامين الشمس" نظراً إلى أن الجسم ينتجه باستخدام أشعة الشمس، في أطعمة مثل الأسماك الدهنية واللحوم الحمراء وصفار البيض.
ومع ذلك، ونظراً إلى قلة ساعات النهار في شتاء المملكة المتحدة تقل مستويات هذا الفيتامين لدى نحو واحد من كل ستة أشخاص عن التوصيات الحكومية.
وعلى رغم أنه كثيراً ما عرف بأهميته الحيوية لصحة العظام والعضلات، فإن دراسة جديدة أجرتها جامعة "ساري" كشفت عن وجود صلة بين نقص فيتامين "د" وخطر دخول المستشفى بسبب عدوى الجهاز التنفسي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وفي تفاصيل الدراسة، التي نشرت في "المجلة الأميركية للتغذية العلاجية" American Journal of Clinical Nutrition، أشار الباحثون إلى أن الأشخاص الذين يعانون نقصاً حاداً في فيتامين "د" كانوا أكثر عرضة لدخول المستشفى بسبب حالات تنفسية، مثل التهاب الشعب الهوائية والالتهاب الرئوي.
وفي هذا السياق، أوضحت المؤلفة الرئيسة للدراسة من جامعة "ساري"، آبي بورنو، أنه يعتقد امتلاك فيتامين "د" "خصائص مضادة للبكتيريا والفيروسات" تساعد في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي.
وأضافت "يقدم هذا البحث بيانات ملموسة لدعم هذه النظرية. وعلى رغم أهميته لصحتنا العامة، يعاني كثر من نقص فيه ولا يحصلون على الكمية التي توصي بها الحكومة والبالغة 10 ميكروغرامات من فيتامين (د) يومياً".
وخلال البحث، حلل باحثون من جامعات "ساري" و"أكسفورد" و"ريدينغ" بيانات 36 ألف شخص بالغ في المملكة المتحدة، لمعرفة مدى تأثير مستويات فيتامين "د" على معدل دخول المستشفى بسبب عدوى الجهاز التنفسي.
وفي حين ربطت دراسات سابقة بين نقص فيتامين "د" وزيادة خطر الإصابة بـ"كوفيد"، تناول الباحثون في الدراسة الجديدة كلاً من الأمراض البكتيرية والفيروسية، مثل الإنفلونزا والالتهاب الرئوي والتهاب الشعب الهوائية.
وكشفت النتائج أن المصابين بنقص حاد في فيتامين "د" - والمحدد بتركيز يقل عن 15 نانومول/ليتر في الدم - كانوا أكثر عرضة لدخول المستشفى بسبب عدوى الجهاز التنفسي بنسبة 33 في المئة، مقارنة بالأشخاص الذين يتمتعون بمستويات مثالية تزيد على 75 نانومول/ليتر.
ووجد الباحثون أنه مقابل كل زيادة قدرها 10 نانومول/ليتر في مستوى فيتامين "د" في الدم، انخفض عدد الأشخاص الذين دخلوا المستشفى بسبب أمراض الجهاز التنفسي بنسبة أربعة في المئة.
ختاماً، أكدت الدكتورة أندريا دارلينغ، إحدى مؤلفات الدراسة من جامعة "ساري"، أن عدوى الجهاز التنفسي تشكل "تهديداً كبيراً للصحة العامة" قد يؤدي إلى دخول المستشفى ويشكل عبئاً على الخدمات الصحية، موضحة أن تناول الأطعمة المدعمة بفيتامين "د" قد يقلل من هذا الخطر ويخفف الضغط على "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" في بريطانيا.
© The Independent