Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مقتل 4 عناصر أمن في سوريا باستهداف من "مجهولين"

مديرة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية من دمشق: الأولوية هي كشف مخلفات برنامج النظام السابق وتأمينها

أكدت قوى الأمن الداخلي أنها ماضية في ملاحقة جميع المتورطين في الاعتداء (سانا)

ملخص

قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن السلطات أوقفت 18 متهماً في ملف الهجمات الكيماوية بينهم "ضباط كبار" تمهيداً لمحاكمتهم. وأضاف أن سوريا قدمت أكثر من 100 ألف وثيقة رسمية للمنظمة وأتاحت الوصول إلى "السجلات والشهود" في هذا الملف.

قتل 4 عناصر أمن الثلاثاء باستهداف دورية لهم على طريق في وسط سوريا وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا".

وأوردت وكالة "سانا" أن العناصر الأربعة قتلوا إثر "استهداف دورية لهم من قبل مجهولين" على طريق يصل إلى مدينة سلمية الواقعة على بعد نحو 30 كليومتراً من مدينة حماة (وسط).

من جانبه، نعى المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا العناصر الأربعة.‏ وقال "هذه الجريمة لن تثنينا عن مواصلة ملاحقة المجرمين وتقديمهم إلى العدالة، بل ستزيدنا إصراراً على أداء ‏واجبنا في حفظ أمن المواطنين وحماية الأرواح".‏

وأكدت قوى الأمن الداخلي أنها ماضية في ملاحقة جميع المتورطين في الاعتداء، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.‏

وعلى الرغم من عودة الاستقرار نسبياً إلى سوريا بعد سقوط الحكم السابق أواخر العام 2024، شهدت البلاد أعمال عنف بينما تعلن السلطات من حين لآخر عن هجمات تطال خصوصاً قوات الأمن.

ويتبنى تنظيم "داعش" الذي سيطر على مساحات واسعة في العراق وسوريا إلى حين هزيمته في آخر معاقله في سوريا في العام 2019، بعض هذه الهجمات، بعدما حض عناصره على قتال السلطات الجديدة.

بقايا الأسلحة الكيماوية

من جانب آخر، أعلنت المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية سابرينا دالافيور من دمشق الثلاثاء أن أولوية المنظمة تتمثل حالياً في الكشف عن بقايا الأسلحة الكيماوية من عهد رئيس النظام السابق بشار الأسد واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمينها.

ورحبت دالافيور في الوقت نفسه بتعاون السلطات الجديدة مع المنظمة في ملف الأسلحة الكيماوية التي لطالما اتهم الرئيس السابق باستخدامها بحق المدنيين خلال سنوات النزاع.

وكانت السلطات الجديدة التي تعهدت التعاون مع المنظمة في هذا الملف إثر وصولها إلى الحكم أواخر العام 2024، أبلغت مطلع سبتمبر (أيلول) مجلس الأمن الدولي أنها بدأت عملية تدمير المواد الكيماوية التي تعود الى عهد الأسد، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ حقبة النزاع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت دالافيور التي تسلمت منصبها حديثاً خلال مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني "الأولوية الملحة الآن هي تقييم المواقع الأكثر خطورة". ورأت أن ذلك يتطلب "الكشف عن بقايا برنامج الأسلحة الكيماوية في عهد الأسد، واتخاذ التدابير اللازمة لتأمينها".

من جهته، أكد الشيباني أن "إزالة الأسلحة الكيماوية عند السوريين مسؤولية تجاه الضحايا والتزام بألا تعيش الأجيال القادمة هذه الفظائع مرة أخرى".

بالإضافة إلى تدمير المواد الكيماوية، قال الشيباني إن السلطات أوقفت 18 متهماً في ملف الهجمات الكيماوية بينهم "ضباط كبار" تمهيداً لمحاكمتهم. وأضاف أن سوريا قدمت أكثر من 100 ألف وثيقة رسمية للمنظمة وأتاحت الوصول إلى "السجلات والشهود" في هذا الملف.

وإذ رحبت دالافور بـ"التزام" سوريا في هذا الملف، أشار الشيباني إلى أنه ناقش معها "خارطة طريق تساعدنا على الانتقال من هذا التقدم المحرز نحو الإغلاق النهائي للملف".

وكانت رئيسة مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو قالت الشهر الماضي إن فريقاً من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية تحقق في أغسطس (آب) من تدمير 42 قنبلة جوية على يد السلطات السورية.

وأعلنت المنظمة في يوليو (تموز) موافقتها على منح سوريا مجدداً كامل حقوق عضويتها، بعد تجريدها عام 2021 من حق التصويت، بعدما خلصت إلى أن سلاح الجو السوري استخدم غازي السارين والكلور ضد مدنيين.

وفي عام 2013، وافقت سوريا على الانضمام إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية والكشف عن مخزونها من المواد السامة وتسليمه، بضغط روسي وأميركي ولتفادي تهديد واشنطن وحلفائها بشن ضربات جوية.

وجاء ذلك بعدما اتُهم الجيش السوري باستخدام أسلحة كيماوية في مناطق كانت تسيطر عليها فصائل معارضة، ما أوقع أكثر من 1400 قتيل، وفق أجهزة استخبارات أميركية ومنظمات حقوقية. وأشار تقرير أممي إلى وجود أدلة دامغة على استخدام غاز السارين.

ونفت الحكومة السورية إبان عهد الأسد ضلوعها في أي هجمات مماثلة، ووافقت على تسليم ترسانتها من الأسلحة الكيماوية. لكن السلطات لم تكشف برنامجها كاملا وسعت إلى تضليل المفتشين.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار