Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دول أوروبية تعيد النظر في مشاركتها بمركز تنسيق غزة

دبلوماسيون قالوا إن حكومات تعيد النظر في إرسال عسكريين تحت قيادة واشنطن لكنها تخشى سيطرة إسرائيلية على إدارة القطاع

من غير المعروف كيف سيعمل المركز مع هيئات "مجلس السلام" المعنية بغزة (أ ف ب).

ملخص

أرسلت عشرات الدول، من بينها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ومصر، بعثات إلى المركز شملت مخططين عسكريين وكوادر استخباراتية في إطار سعيها للتأثير في المناقشات في شأن مستقبل غزة.

قال دبلوماسيون إن عدة دول أوروبية تدرس ما إذا كانت ستوقف إرسال أفراد إلى مركز تنسيق تقوده القوات العسكرية الأميركية في شأن غزة، مشيرين إلى أنه لم يسهم في زيادة تدفق المساعدات ​إلى القطاع الذي دمرته الحرب أو تحقيق تغيير سياسي.

وأُنشئ مركز التنسيق المدني العسكري في جنوب إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2025 بموجب خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة. والمركز معني بمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس" وتسهيل دخول المساعدات ووضع سياسات ما بعد الحرب للقطاع الفلسطيني.

وأرسلت عشرات الدول، من بينها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ومصر، بعثات إلى المركز شملت مخططين عسكريين وكوادر استخباراتية في إطار سعيها للتأثير في المناقشات في شأن مستقبل غزة. إلا أن ثمانية دبلوماسيين أجانب قالوا لـ"رويترز" إن مسؤولين من بعض الدول الأوروبية لم يعودوا إلى المركز الذي يقع بالقرب من حدود غزة منذ عطلتي عيد الميلاد والسنة الجديدة. وتشكك عدة دول في جدوى المركز، ووصفه أحد الدبلوماسيين الغربيين بأنه "بلا اتجاه". وقال دبلوماسي غربي آخر "الجميع يعتقد أنه كارثة، ولكن لا يوجد أي بديل".

وإعادة النظر الأوروبية في المجلس، التي لم ينشر عنها من قبل، هي أحدث مؤشر على عدم الارتياح بين حلفاء واشنطن في الوقت الذي ينتهج فيه ترمب سياسات خارجية ‌غير تقليدية تجاه ‌غزة وغرينلاند وفنزويلا.

 

وقال الدبلوماسيون إن بعض الحكومات الأوروبية تدرس الآن ما إذا كانت ستقلص وجودها في المركز ‌أو ⁠حتى التوقف ​عن إرسال ‌أفرادها بالكامل. ورفض الدبلوماسيون الإفصاح عن الحكومات التي تعيد تقييم موقفها.

ولم يستجب البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية لطلبات للتعليق على هذا التقرير.

"مجلس السلام"

يدير جنرال أميركي مركز التنسيق المدني العسكري الذي يستضيف أيضاً أفراداً عسكريين أميركيين وإسرائيليين. وكان تأسيسه خطوة أساسية في المرحلة الأولى من خطة ترمب لوقف إطلاق النار، والتي واجهت تحديات جسيمة جراء الغارات الجوية الإسرائيلية المتكررة على غزة ضد ما تقول إسرائيل إنها محاولات من "حماس" لتنفيذ هجمات.

وبينما يسعى ترمب إلى تنفيذ المرحلة التالية من خطته، والتي تتضمن إنشاء "مجلس سلام" للإشراف على سياسة غزة، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان مركز التنسيق المدني العسكري سيحتفظ بأي دور مؤثر على تشكيل السياسة أو توزيع المساعدات.

وقال الدبلوماسيون إنه من غير المعروف أيضاً كيف سيعمل المركز مع هيئات "مجلس السلام" المعنية بغزة، بما في ذلك لجنة التكنوقراط الفلسطينيين التابعة له.

 

وأعلنت واشنطن الأسبوع الماضي انتقال خطة ترمب إلى المرحلة الثانية التي ⁠تشمل نزع السلاح وإعادة الإعمار. ولكن الإعلان لم يتضمن أي إشارة إلى انسحابات عسكرية إسرائيلية، بخلاف الانسحاب الجزئي السابق الذي أبقى 53 في المئة من غزة تحت السيطرة الإسرائيلية.

وذكرت "رويترز" في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2025 أن ‌شركاء الولايات المتحدة أبدوا قلقاً من إمكانية تقسيم غزة فعلياً مع تعثر الجهود الرامية إلى دفع خطة ترامب إلى ما بعد وقف إطلاق النار.

ولم يرد أي ذكر في إعلان ‍ترمب للمرحلة الثانية عن نشر متوقع لقوة متعددة الجنسيات لتحقيق الاستقرار في القطاع.

ولا تزال حدود غزة مع مصر مغلقة حتى الآن، على رغم أنه ‍كان من المفترض أن تفتح خلال المرحلة الأولى من الخطة التي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر عام 2025 وسط اعتراضات إسرائيلية متكررة.

وقال الدبلوماسيون إنه لم تطرأ أي زيادة ملحوظة في المساعدات الإنسانية التي تدخل غزة منذ سريان الهدنة، خلافاً لما يؤكده البيت الأبيض، ويأتي هذا الجمود في الإمدادات على رغم الحاجة الماسة إليها في ظل تفشي الجوع والتشرد على نطاق واسع.

وأضافوا أن عدداً من الشاحنات التي تدخل غزة كانت في الواقع تحمل بضائع تجارية، وأن إسرائيل لا تزال تتحكم فعلياً في سياسة المساعدات في غزة على رغم تكليف مركز ​التنسيق المدني العسكري بقيادة الولايات المتحدة بالمساعدة في تعزيز إمدادات الإغاثة إلى القطاع.

وتحظر إسرائيل أو تقيد دخول الإمدادات إلى غزة باعتبارها مواد "ذات استخدام مزدوج" أي يمكن استغلالها لأغراض عسكرية وإنسانية. وقال الدبلوماسيون إن إسرائيل لم تقدم حتى الآن أي تنازلات ⁠في شأن هذه الفئة من المواد، والتي تشمل أعمدة معدنية تستخدم في تجهيز خيام لإيواء النازحين.

إسرائيل وإدخال المساعدات

قال مسؤول في وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الهيئة الحكومية الإسرائيلية المسؤولة عن تنسيق السياسات المدنية في غزة، إن 45 في المئة من الشاحنات التي دخلت غزة منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي تجارية تنقل مواد غذائية وسلعاً لتلبية الحاجات اليومية.

وأوضح المسؤول أنه يجري إعطاء أولوية للشاحنات الإنسانية وأن الشاحنات التجارية الأخرى تسد أي نقص في جهود الإغاثة. وأضاف أنه في حال توافر شاحنات إنسانية إضافية فإنه سيتم السماح لها بدخول غزة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأقر المسؤول بوحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق بأن إسرائيل لا تزال تفرض قيوداً على دخول المواد ذات الاستخدام المزدوج، لكنه أشار إلى أنه يجري البحث عن بدائل مثل إدخال أعمدة خشبية للخيام.

وأفاد الدبلوماسيون الثمانية بأنه إلى جانب المساعدات الإنسانية فقد أعد موظفو مركز التنسيق المدني العسكري عدداً من "الأوراق البيضاء" حول غزة تتناول مواضيع متنوعة تشمل إعادة الإعمار والحوكمة، إلا أنه من غير الواضح ما إذا كانت ستُنفذ.

وقال الدبلوماسيون إنه من غير المرجح أن تنسحب الدول رسمياً من مركز التنسيق، لأسباب من بينها عدم إثارة غضب ترمب فضلاً عن رغبتها في الاحتفاظ بقدرة على تعزيز المشاركة في المركز إذا ما اكتسب أهمية.

وأوضحوا أن هناك أيضاً مخاوف من أن يؤدي الانسحاب من المركز إلى منح إسرائيل سلطة أكبر في ما يتعلق بالسياسات الخاصة بقطاع غزة ‌ما بعد الحرب. ولا يوجد ممثلون فلسطينيون في المركز وقد يسهم أي وجود أوروبي في مراعاة المصالح الفلسطينية.

ولا تتضمن خطة ترمب للسلام، المؤلفة من 20 بنداً، أي جدول زمني أو آلية للتنفيذ. ومنذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، قُتل أكثر من 460 فلسطينياً وثلاثة جنود إسرائيليين في أعمال قتالية.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات