Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تصعيد بلا حرب: إسرائيل تنقل النار إلى شمال الليطاني

خالد حمادة: هذا النمط من الضربات سيستمر ما لم تصل الدولة اللبنانية، بالتنسيق مع القوات المسلحة، إلى قرار حاسم بمصادرة سلاح "حزب الله"

ملخص

يقول المحلل في الشؤون الأمنية والسياسية العميد خالد حمادة في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إن ما تقوم به إسرائيل اليوم من تصعيد في شمال لبنان لا يمكن اعتباره إجراءً مفاجئاً، بل كان متوقعاً، لأن هذه العدوانية تستند إلى الضبابية التي تحيط بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار من قبل الدولة اللبنانية، وعدم القدرة على تحديد سقف زمني واضح لإنهاء هذه المسألة، إضافة إلى التصعيد المستمر من جانب "حزب الله" وتأكيده أنه لن يلقي سلاحه.

كثفت إسرائيل خلال الأسابيع الأخيرة ضرباتها العسكرية على مناطق عدة شمال نهر الليطاني في جنوب لبنان، في خطوة تعكس تحولاً نوعياً في طبيعة الاستهداف ونطاقه الجغرافي.

هذا التصعيد، الذي لم يعد محصوراً بمناطق المواجهة التقليدية قرب الحدود بين البلدين، يطرح أسئلة جدّية حول أهداف إسرائيل الفعلية، وحدود التزامها بالترتيبات القائمة، كذلك يضع على الطاولة جدياً قرار حصرية السلاح في لبنان، وضمنه سلاح "حزب الله"، في مرحلته الثانية التي تشمل المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني ونهر الأولي، بما يبدو أنه إحراج للدولة اللبنانية التي أقرت هذه الخطة قبل أشهر، وأعلنت تنفيذ المرحلة الأولى منها قبل أسبوعين، فيما تبدو مترددة في تنفيذ المرحلة الثانية.

فهل نقلت تل أبيب معركتها بشكل واضح ومباشر إلى شمال الليطاني؟

يقول المحلل في الشؤون الأمنية والسياسية العميد خالد حمادة في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إن ما تقوم به إسرائيل اليوم لا يمكن اعتباره إجراءً مفاجئاً، بل كان متوقعاً، لأن هذه العدوانية الإسرائيلية تقوم على عاملين أساسيين، الأول هو الضبابية التي تحيط بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار من قبل الدولة اللبنانية، وعدم القدرة على تحديد سقف زمني واضح لإنهاء هذه المسألة، إضافة إلى التصعيد المستمر من جانب "حزب الله" وتأكيده أنه لن يلقي سلاحه.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع حمادة "أما العامل الثاني، فيتعلق بما أعلنه الجيش اللبناني في تقريره الأخير، إذ أشار إلى أنه سيعرض خلال شهر، أي في الأسبوع الأول من الشهر المقبل، خطته لنزع السلاح في شمال نهر الليطاني على مجلس الوزراء، تمهيداً لبدء التنفيذ، وبالتالي، يمنح هذا الواقع إسرائيل هامشاً إضافياً لتقول إنه منذ انتهاء مسألة نزع السلاح في جنوب الليطاني، وحتى بداية شهر شباط أو الأسبوع الأول منه، لن يكون هناك أي إجراء للجيش اللبناني في شمال الليطاني، ما يخلق فراغاً نموذجياً يسمح لإسرائيل بتوسيع اعتداءاتها".

يرى حمادة أن هذا النمط من التصعيد سيستمر ما لم تصل الدولة اللبنانية، بالتنسيق مع القوات المسلحة، إلى قرار حاسم بمصادرة سلاح "حزب الله" في شمال الليطاني، وفي الضاحية الجنوبية، وفي البقاع، بخاصة في ظل الضبابية القائمة حول المهل الزمنية التي ستستغرقها كل مرحلة.

وتابع "إذا كان نزع السلاح في جنوب الليطاني قد استغرق ثلاثة أشهر، وشمال الليطاني ثلاثة أشهر أخرى، والضاحية الجنوبية لبيروت ثلاثة أشهر إضافية، فهذا يعني أننا قد لا ننتهي من ملف نزع السلاح قبل نهاية العام الحالي، أو ربما نهاية العام المقبل، وهو ما لا يتوافق مع الأجندة الدولية المعتمدة في الإقليم".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات